اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة ان استمرار دعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة للجامعة دليل على ثقة سموه في مؤسسات الدولة، وتجسيدا لقناعته الكاملة بدور الجامعة في تشكيل مستقبل الوطن بل وتعبيرا اكيدا عن حرصه التام على تنمية طاقات ابناء الامارات وتمكينهم من اخذ فرصتهم وتحقيق طموحاتهم تمهيدا للاسهام الفاعل والمشاركة الايجابية في كافة جوانب المجتمع ونشاطاته. وقال معاليه وهو يفتتح مهرجان اليوبيل الفضي للجامعة بمناسبة مرور 25 سنة على انشائها بحضور كبار المسئولين والوزراء وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسي بالدولة ورؤساء الجامعات العربية والأجنبية والوفود الطلابية العربية المشاركة في المهرجان انه في مثل هذا اليوم منذ اربعة وعشرين عاما تكرم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بافتتاح جامعة الامارات العربية المتحدة كأول مؤسسة للتعليم العالي بالدولة لتكون اول جامعة عربية اسلامية تتسم مسيرتها بوضوح الرؤية وقوة العزيمة والالتزام بخدمة الوطن. واضاف في كلمته اننا اليوم ونحن نبدأ احتفالنا بالعام الخامس والعشرين على تأسيس هذه الجامعة نجدها مناسبة مواتية نذكر فيها بالفخر والاعتزاز دور القائد الوالد باعث نهضة الوطن ومؤسس الجامعة والذي بفضله بدأت وبدعمه تطورت وبحرصه وتوجيهاته تمت وازدهرت، ولا يسعنا في هذه المناسبة الا ان نتقدم لسموه بتجديد العهد والوعد بالوفاء على ان يكون مستقبل الجامعة باذن الله وفي ظل قيادته ورعايته مثالا حيا على الالتزام المخلص ونموذجا للانجاز الواعد. وقال نهيان يشرفني ان ارفع باسم اسرة الجامعة اسمى معاني الشكر واصدق دلائل التقدير والامتنان لصاحب السمو الوالد رئيس الدولة مؤكدا لسموه ان جامعتنا ولله الحمد متطورة ومتكاملة تحتل مكانتها بين جامعات المنطقة والعالم وتأخذ موقعها اللائق بها في مسيرة الخير والرخاء التي يقودها سموه في رحاب هذا الوطن. واضاف انها كانت كذلك جامعة ملتزمة تدرك ان مرحلة البناء لا تنتهي وان عليها دائما بذل الجهد والالتزام بالمبادئ والسعي المستمر نحو الأفضل كي تحافظ باستمرار على دورها الايجابي والمنشود في مسيرة دولتنا الناهضة وان تكون في كافة خططها وآدائها وانشطتها انعكاسا صادقا وأمينا للرؤية الثاقبة لصاحب السمو الوالد وارادته القوية وعطائه المتواصل واستطرد مخاطبا الحضور ان مناسبة العام الخامس والعشرين فرصة طيبة نشير فيها كذلك بكل الشكر الى ما تتمتع به الجامعة من التفاف قيادات الدولة حولها وحرص فعاليات المجتمع على تقديم كل سبل العون والمساندة لها وهنا اخص بالتحية والتقدير صاحب السمو الوالد الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات شاكرا لهم باسمكم جميعا حرصهم على ان تكون الجامعة جديرة بحمل اسم الدولة قولا وعملا بثقة وعن جدارة مقدرا لهم ما يبذلونه من جهد وما يقدمونه من دعم في سبيل مساندة هذه الجامعة والعمل على الارتقاء بها وتمكينها بصفة مستمرة من آداء رسالتها وقيامها بمهامها في خدمة الوطن والاستجابة لطموحات ابنائه وكذلك كل الشكر والثناء الى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة مقدرا لسموه مساندته الدائمة للجامعة منذ تأسيسها وحتى اليوم وحرص سموه الكامل على ان تنمو هذه الجامعة وتتطور كي تكون بحق جامعة للقرن الحادي والعشرين. واشار معاليه في كلمته الى العلاقة الحميمة التي تربط الجامعة بمدينة العين والشكر لسمو الوالد الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية مسجلا لسموه اهتمامه الكبير بدعم كافة اوجه التعاون والتنسيق المستمر مع الجامعة بل والتزامه التام بأن تكون الجامعة بالفعل مؤسسة رائدة وناجحة ومتطورة. ووجه معاليه الشكر لكافة مؤسسات المجتمع وفعالياته والتي كان ولايزال لعلاقاتها الطيبة بالجامعة ادوارا مهمة فيما تحقق من انجازات، وكذلك مساهمات كافة العاملين بالجامعة على مدار سنوات تاريخها فلهم كل الشكر على جهودهم وكذلك نشكر كل الجامعات الصديقة والشقيقة التي تعاونت ولاتزال تتعاون مع الجامعة. واستطرد الشيخ نهيان قائلا نحمد الله على ان جامعة الامارات اليوم اكثر استقرارا وازهى تطورا ويشهد على ذلك كلياتها وبرامجها، طلابها وخريجوها واعضاء هيئة التدريس فيها لوائحها ونظمها، آداؤها ونتائجها بل علاقاتها المتنامية والممتدة دائما مع مؤسسات المجتمع وانفتاحها الواعي والرشيد على كافة انجازات التطور العلمي والمعرفي والتقني في العالم أجمع وواصل قائلا: وانه اذا كنا اليوم نشير الى كل هذا بثقة واعتزاز فانما ندرك في الوقت نفسه ان العمل مستمر وان السعي لا يتوقف كي تكون جامعة الامارات دائما في موقع القلب من مسيرة المجتمع تتلاحم معه، وتتلاءم مع طموحاته، تتفاعل مع واقعه وتستجيب لمطالبه وتساهم بنشاط وحيوية في العمل على تقدمه وتطوره وازدهاره ورخائه. واوضح لقد اطلقت من هذه المكان ومنذ عدة اعوام شعارا اقدره واعرف تماما مصداقيته وهو ان جامعة الامارات العربية المتحدة انما هي جامعة للقرن الواحد والعشرين وما دام هذا هو الأمل والطموح فعلينا ان نستشرف دائما ما يمثله هذا الشعار سواء لنا او للجامعة. من فرص وتحديات بل علينا كذلك ان نتوقع ابعاد ومحاور العمل الذي ينتظرنا والذي ينبغي ان يكون بحق في بؤرة الاهتمام وموضع التركيز في مسيرة الجامعة سواء في الحاضر او في المستقبل واسمحوا لي في هذا السياق ان اوجز محاور هذا العمل في عدة نقاط مهمة واساسية. اولا تعليم الطالب في الجامعة.. حيث لا يخفى على أحد منا ونحن نتطلع اليوم الى المستقبل اننا ملتزمون تماما بأن يظل تعليم الطالب في الجامعة هو محور كل نشاط فيها نعده الإعداد الجيد والأمثل كي يعتمد على نفسه وليكون في نفس الوقت قادرا على التعامل الذكي مع معطيات العصر ومستجداته، عليه ان يكون مؤهلا وبصفة دائمة للوفاء بمتطلبات المجتمع واحتياجاته الى جهود الطاقات المتعلمة فيه في مختلف مجالات العلم والمعرفة وهذا بدوره انما يرتب على الجامعة ان تسعى باستمرار الى توفير كافة الفرص والامكانات بل والمعايير التي تكفل تحقيق هذا الهدف ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر سياسات القبول الملائمة، هيئة التدريس القادرة والمتمكنة والبرامج الأكاديمية الرفيعة في مستوياتها ومضامينها المرافق اللازمة والمباني الملائمة وطرق التعليم المتطورة والمتقدمة واساليب القياس والتقييم والمتابعة فضلا عن الاحاطة المستمرة بظروف سوق العمل في الدولة ومتطلباته المتغيرة. ثانيا.. الدور الحيوي للجامعة في مجال البحث العلمي واقصد بذلك انه ينبغي ان نضع في الاعتبار اهمية ان يكون هذا الدور في المستقبل اكثر محورية في عمل الجامعة وهنا يتحتم عليها ان تسهم بجدية وواقعية في تطوير المعارف وتوجيهها الوجهة الصائبة والرشيدة بل ان على الجامعة كذلك مسئولية كبيرة في تعريف المجتمع بكافة التطورات العالمية الحادثة والمتطورة وعلينا بصفة خاصة ان نهتم بالمجالات ذات الاولوية للدولة والمنطقة وان نسعى بجد وانفتاح الى ايجاد المناخ المطلوب الذي يشجع اعضاء هيئة التدريس والطلبة على حد سواء على اجراء البحوث العلمية ونشر نتائجها بل ومساعدة مؤسسات المجتمع على ترجمة ما يتم التوصل اليه من نتائج الى تجارب علمية وتطبيقات واقعية. ثالثا.. دور الجامعة في مجال التعليم المستمر وهنا نقطة اراها جديرة جدا بالاعتبار، ان علاقة الجامعة بالمجتمع سوف تظل طبقا لقناعتنا الاكيدة والراسخة حجر الزاوية في كل ما يصدر عنها من جهود او تقوم به من أنشطة وفعاليات ونتوقع بتفاؤل كبير ان يشهد المستقبل باذن الله توسعا كبيرا في امتداد هذه العلاقة بحيث تكون الجامعة دائما أداة المجتمع الحقيقية في التعامل مع كافة التطورات والمستجدات. واشار الشيخ نهيان في هذا الصدد الى الدور المرتقب للجامعة في طرق برامج التعليم المستمر والاعتماد في ذلك على التقنيات الحديثة كي تمتد بطول البلاد وعرضها وعلينا ان ندرك ان الاقتصاد في القرن الحالي سوف يشهد ظهور مهن ووظائف جديدة وتغيرات مستمرة في مواقع العمل بل واعتماد مكثف ومتزايد على المعارف والتقنيات وكل ذلك يتطلب من كل فرد فينا ان يجدد معارفه بصفة دائمة وان يطور قدراته باستمرار وسوف تكون جامعة الامارات العربية المتحدة في المقدمة والطليعة من هذا كله استجابة للادوار التي تنتظرها ومسايرة لاداء مسئولياتها المقررة في تنمية الموارد البشرية بالدولة. رابعا.. دور الجامعة في تطبيق التقنيات الحديثة في التدريس والتعليم، قال الشيخ نهيان توضيحا لهذه النقطة ان الجامعة من خلال هذا الدور تسهم عن حق في احداث التغير الايجابي المطلوب بل وفي صياغة ملامح المستقبل وفي هذا الصدد فالجامعة عليها دور وكذلك عليها مسئولية في ان تكون المثال والقدوة ليس فقط في الاستخدام الموجه والمفيد للتقنيات الحديثة وكذلك في تطويع هذه التقنيات بصورة ملائمة كي يتم الاعتماد عليها في كافة المجالات ونذكر منها دور هذه التقنيات في التدريس ودورها في البحث العلمي ودورها كذلك في شكل المكتبات ومراكز مصادر المعلومات بل ادوارها المتعددة في طرق نشر الكتب والمجلات ولعل على رأس ذلك كله دورها الهام والمباشر في العلاقة مع مؤسسات الدولة وافرادها على حد سواء. وانتقل نهيان الى النقطة الخامسة متحدثا عن التطوير المستمر في كليات الجامعة وبرامجها مطمئنا الجميع الى ان الجامعة ولله الحمد سوف تستمر في المراجعة الدائمة لكافة كلياتها وبرامجها والعمل الدؤوب والمتواصل حتى تكون هذه الكليات والبرامج فعلا ملائمة لاحتياجات العصر ومتطلبات المجتمع وعلينا ان نسترشد في هذا الاطار بنماذج من الواقع العملي وانشاء كلية التقنية للمعلومات على سبيل المثال وإعادة تشكيل كلية العلوم الزراعية لتصبح كلية نظم الأغذية مثالي واضحين على هذا التوجه، نرجو مخلصين ان تتبعهما مبادرات اخرى كي يكتمل البقاء ويتكامل الصرح الذي بدأ ونعمل بجد على استكماله ووصوله الى الدرجة التي نستهدفها ونطمح اليها بعزيمة وصدق. ثم انتقل معاليه الى النقطة السادسة وهي الانفتاح الواعي على التطورات في النظام المعرفي بالعالم وقال اننا نؤكد على ان الجامعة منذ تأسيسها وحتى الآن وهي تنتهج نهجا رشيدا يعتمد على تحديد وتطبيق معايير عالية للآداء تأخذ في ذلك بمجموعة من النظم والاجراءات التي تكفل تماما تحقيق هذا المطمح، نذكر من هذه النظم والاجراءات السعي الحثيث والدائم نحو الحصول على الاعتماد العالمي لكافة الكليات والبرامج بالجامعة وقد تحقق هذا الاعتماد بالفعل لكليتي الهندسة والإدارة والاقتصاد بينما تسير بقية الكليات بخطوات نشطة ومحسوبة في استكمال متطلبات ذلك وفي الوقت ذاته فان الجامعة تأخذ أيضا بنظام التقييم الخارجي لكل برنامج فيها كما انها تنظم بنشاط المؤتمرات والندوات العالمية والدولية وكل هذا سوف ينمو باذن الله في المستقبل وصولا الى الهدف الأكبر. واختتم قائلا ان هذه المحاور هي باختصار شديدة بعض اهم محاور العمل في الجامعة في الحاضر والمستقبل على حد سواء وهي جميعها كما ترون تصب في مجال واحد هو ان تكون جامعة الامارات العربية المتحدة دائما مركزا هاما للتقدم والتميز والابتكار والابداع في ظل منظومة واعية ومترابطة تتمثل في الحفاظ على التراث العربي الاسلامي واللحاق بركب العصر المتطور والسعي نحو الأفضل في العالم من ممارسات أكاديمية بل وتوظيف التقنيات الحديثة على أوسع نطاق وكل هذا هو الذي يشكل الخريطة المتنامية لهذه الجامعة ويصل بها في الوقت نفسه الى الغايات التي نرجوها والأهداف التي ننشدها بدعم القيادة وتوفيق الله.. وركز معاليه في ختام كلمته على ان حتفال اليوم بداية لسلسلة هامة من النشاطات والفعاليات التي نرجو استمرارها على مدار العام احتفالا بمرور 25 عاما على تأسيسها وقال اتطلع ان تتم بتفاؤل كبير وهنيئاً للجامعة عيدها في ربع قرن وتهنئة خالصة ومخلصة الى كل من ساهم ويساهم لتبقى جامعة الامارات منارا للعمل وصرحا للمعرفة والجامعة الأم المتقدمة والمتجددة دوما. عقب ذلك بدأت العروض الفنية في جو هادئ سيطر عليه الضوء الخافت المنبعث من اجهزة اضاءة معدة خصيصا للحفل ثم انطلقت بعد ذلك سيمفونيات كلاسيكية لتندفع نوافير المياه التي جهزت في حرم الجامعة خصيصا لتتراقص وسط اضواء متغيرة بكل الألوان على ايقاعات هذه السيمفونيات ثم اطلق معاليه شعار اليوبيل الفضي الذي اضاء سماء العين ثم انطلقت بعد ذلك الطلقات المضيئة بأشكال والوان مختلفة في ايقاعات متناغمة محببة للحضور واعقب ذلك اضاءة مستمرة بلون فضي جاءت على شكل شلال ينحدر من سطح المعهد الاسلامي وبعده تم عرض بانورامي لاهم انجازات الجامعة وخريجيها خلال 25 سنة مضت واختتمت بكلمة لقائد البلاد يحيي فيها الجامعة والقائمين عليها. حضر الحفل محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي واعضاء مجلس الجامعة والشيخ احمد بن سرور الظاهري رئيس المجلس البلدي بالعين ومحمد سالم الظاهري مدير أعمال صاحب السمو رئيس الدولة وعدد من الوزراء والمسئولين والسفراء وحشد من المدعوين. تغطية: محمود عبدالكريم