اكدت الباحثات بجمعية بيت الخير على الاهمية القصوى للعمل التطوعي والخيري على مجتمع الامارات بل على جميع المجتمعات الحديثة في ظل سرعة دوران الحياة وانشغال الناس وعزوفهم عن القيام بمثل هذه الاعمال وذلك لمساعدة الاسر المواطنة المحتاجة والاخذ بيدها للوصول معها الى بر الامان. واشارت الباحثات الى ان العمل في المجال الخيري ليس توزيعا للمساعدات كما يفهمه الناس وانما هو عمل مدروس يحتاج الى عمل الدراسات الاجتماعية الميدانية والمكتبية وكتابة التقارير والبحث عن الحالات المحتاجة ويتضمن مجالات كثيرة للابتكار والابداع واستخدام الحاسب الآلي في جميع المراحل. وفي لقاء مع مدير عام جمعية بيت الخير محمد بكار بن حيدر قال نحن كادارة ننفذ سياسة مجلس الادارة برئاسة جمعة الماجد والعمل على تحقيق اهدافها بالعمل داخل الدولة وللمواطنين وننتهج في سبيل ذلك الزيارات الميدانية للحالات ودخول بيوت هذه الحالات للتأكد مما حصلنا عليه من معلومات عن الحالة ولعدم الاحراج للاسر المواطنة فان مجلس الادارة ارتأى ان يقوم بهذه العملية باحثات متخصصات او متطوعات مدربات لسهولة دخول الفتيات الى المنازل اكثر من دخول الشباب لما يسببه من احراج سواء للباحث الشاب او الاسرة لدخول رجل اجنبي. واضاف انه بتطور مشاريع الجمعية واستمراريها وعدم اعتمادها على الموسمية فقط في العمل كان من الضروري ايجاد فريق عمل للمكتب الرئيسي والافرع غالبيته من الفتيات المتعلمات والمتخصصات في هذا المجال او المدربات لفترات طويلة من متطوعات الجمعية ومن المتوقع ان يصل عددهن عند افتتاح المكتب الرئيسي الى 45 باحثة في جميع الاقسام المختلفة كالتسجيل والبحث الاجتماعي والمتابعة حيث يتم زيادتهم حسب خطة نمو الجمعية لتغطية العدد الكبير من الحالات والمتزايدة بشكل دائم وقيام كل باحثة بمتابعة دقيقة لمجموعة من الحالات لتطبيق سياسة الجمعية في التدقيق المستمر للحالات. واضاف مدير عام جمعية بيت الخير ان اقسام الجمعية تشمل قسم الاستقبال وقسم التسجيل وقسم المتابعة وقسم البحث الاجتماعي وقسم البحوث والدراسات، ويقوم قسم التسجيل بمقابلة الحالات وتسجيلها وطلب الاوراق الثبوتية ودوره الاساسي يكمن في التسجيل المبدئي للحالة وادخالها على الحاسب الآلي ثم عرضها على اللجنة الاولية للبحث ومن ثم تحويلها الى قسم المتابعة ويشترك هذا القسم في تسجيل الحالات الموسمية والاشتراك مع بعض الاقسام في ادخال القرارات الى الحاسب الآلي بعد عرضها على اللجان المختصة. ويهدف قسم البحث الاجتماعي الى القيام بالزيارات الميدانية للحالات بعد تسجيلها والموافقة المبدئية من اللجان وذلك للتأكد من ان بيانات الحالة مطابقة للمعلومات المتوفرة لدى قسم التسجيل كما يقوم بتسجيل الحالات الموسمية والتدقيق على الاوراق الثبوتية التي تقدمها الحالة واغلب موظفي هذا القسم من المتخصصين في الخدمة الاجتماعية وعلم النفس، وأما قسم المتابعة فانه يحوي نخبة من الموظفين لدى الجمعية ويختص بالتنسيق بين الاقسام المختلفة وافرع الجمعية ومتابعة جميع القرارات الصادرة والقرارات الادارية واسلوب العمل وتجهيز الملفات وتوزيع الشيكات واصدار البطاقات ويعتبر قلب الجمعية الذي لايتوقف عن العمل، ويقوم قسم البحوث والدراسات بمتابعة جميع مشاريع الجمعية حسب الاهداف العريضة اضافة الى هذه الاقسام هناك قسم السكرتارية والمحاسبة وتم انشاء اقسام جديدة للتمويل والاعلام ويقوم بالعمل بها لجان من المتطوعين. استخدام الحاسب الآلي وقال ابن حيدر ان استخدام الجمعية للحاسب الآلي مبكرا ادى الى انجاز كم هائل من الاعمال في وقت قصير في حين اننا نعمل عملا اجتماعيا يحتاج الى كميات كبيرة من المعلومات ووصف دقيق لهذه المعلومات حتى ينقل الباحث شعوره بالحالة الى اللجنة مشيرا الى انه بفضل الله سبحانه وتعالى منذ البداية فان هناك برنامجا مفصلا للجمعية شاملا لكل النواحي سواء النواحي الاجتماعية او المحاسبية او الادارية او ادارة الوقف الخيري الخاص بالجمعية ومع تطور العمل وزيادته وضرورة وجود برامج داعمة قامت الجمعية باعداد بعض البرامج الخاصة ولمشاريع محددة هدفها اطلاع الادارة على سير العمل بدقة متناهية وبشكل يومي عن هذه المشاريع المحددة والتي لم تكن موجودة عند قيام الجمعية ووجود كم هائل يصل الى 71 ألف عملية او حالة في العام الواحد تشمل جميع مشاريع الجمعية الشهرية مثل الاسر المتعففة وكذلك المشاريع الموسمية والخاصة بمايحتاجه هذا الكم من ارشيف الكتروني وسرعة في اتخاذ القرارات وسرعة الحصول على المعلومة والكشف عنها ولولا الحاسب الآلي والتطورات الحادثة بشكل مستمر لما وصلت جمعية بيت الخير الى هذه الانجازات حيث انها الجمعية الاكبر من حيث التغطية وحجم المستفيدين. وحول عمليات التطوع والدورات التدريبية للمتطوعين قال مدير عام الجمعية ان هذه الدورات التي قامت بها الجمعية في هذا العام الذي اعلن عاما للتطوع من قبل منظمة الامم المتحدة كان هدفها التعريف بالتطوع واهميته واطلاع المتطوعين على احصاءات بعدد المتطوعين في الدول الغربية حيث سبقنا بمراحل على الرغم من اننا كمجتمع عربي واسلامي يقوم على هذه الفضيلة في الماضي والتي اصبح لا وجود لها الآن لانشغال الناس في اعمالهم مشيرا الى ان الجمعية اقامت دورة بالمركز الرئيسي بدبي ودورة بالساحل الشرقي وتم تأجيل الدورة الثالثة للعام المقبل حيث تقام في فرع رأس الخيمة. مواصفات المتطوع وعن مواصفات المتطوع قال ان المتطوع هو انسان خير بالفطرة يريد ان يرد الجميل لمجتمعه عن طريق الاحساس بمشاكل الآخرين وبالتأكيد فانه لايقوم بهذا العمل الاجتماعي الا بعد انجاز عمله الاساسي ولديه الوقت لاستثماره في هذا العمل الخيري وقد بلغ عدد المسجلين في الدورة التدريبية بالساحل الشرقي 64 متطوعا بحضور عضوين من المجلس الوطني الاتحادي حيث اثنوا على الجمعية واعمالها حيث انها تقوم برعاية اكثر من 350 اسرة اضافة الى اسر الايتام ومتابعة اوضاعهم وحالاتهم واما في رأس الخيمة فقد تم انشاء الفرع منذ ما يقرب من سنة ونصف وتم انجاز اكثر من 1600 حالة سجلت في مشاريع الزكاة والمير الرمضاني. واضاف ان الجمعية لديها العديد من الاوقاف ولديها خطة لتكوين وقف خيري كل سنتين وهناك مشروع للصدقة الجارية «عطاء» يهدف الى ايجاد تمويل دائم لجميع مشاريع الجمعية حيث يكون لكل مشروع بدفع مئة درهم من المتبرع، وندعو جميع من يرغب بالاستفسار لزيارة مكتب الجمعية بدبي والاطلاع على عملها. تقول هيفاء المهيري مساعدة المدير العام ورئيس قسم المتابعة: تخرجت من جامعة الامارات من كلية التربية بقسم المواد الاجتماعية عام 971998م وعملت بالجمعية عام 2000م حيث بدأت كباحثة اجتماعية لمدة ثلاثة أشهر ثم انتقلت الى قسم المتابعة الذي يتبع المدير العام ثم رئيسة قسم المتابعة ثم مساعدة للمدير العام. واضافت ان اسمى شيء هو العمل في خدمة المواطنين حيث تكون لنا علاقات مباشرة بالمجتمع بكل درجاته ومن جميع الفئات من كبار الشخصيات وغيرهم خاصة في ظل تنامي اعمال الجمعية وتطورها الدائم واستخدام احدث البرامج على الحاسب الآلي لتلقي المعلومات والبيانات وتقديم الخدمات والاستمرار في تطوير هذه البرامج وعدم الوقوف على نمط واحد أو التقيد بروتين معين مثل الأعمال الأخرى التي تقوم بها الموظفات بل هناك مجال واسع للابتكار والتعلم مشيرة إلى انه لابد من تغيير الصورة المرسومة في ذهن أفراد المجتمع من أن عمل الجمعيات أو العمل الخيري هو توزيع للمساعدات فقط بل ان العمل يحتاج إلى بحوث وتقارير ودراسات وقسم المتابعة بجمعية بيت الخير هو المحرك الرئيسي لكل الملفات بالجمعية حيث يستقبل ويرسل المعلومات والبيانات الخاصة بالحالات بعد تسجيلها في قسم التسجيل. وتضيف ان أكثر الحالات التي ترد إلى الجمعية من المطلقات والمهجورات والأرامل والأيتام وتتميز حالات المطلقات والمهجورات بالسكن في بيوت الأهل وأولياء الأمور وعدم قيام الأب بالانفاق عليهن أو على الأطفال، ولذا تقوم الجمعية بتقديم المساعدة المالية والتي تعتبر أساس المشكلة بين الزوجين ولو ان المطلقة أو المهجورة لها عمل لم تكن لتلجأ إلى الجمعية ولحلت كثيرا من المشكلات، إضافة إلى هذه الفئات هناك العجز المادي ولا يُعطى العاطل عن العمل إذا كان شاباً حتى لا يكون اتكالياً بل يُعطى المسن والعاجز. وقالت اننا نهدف من تطوير البرامج الى تقديم خدماتنا بسرعة والعمل على راحة المستفيدين ومواكبة الحكومة الالكترونية بدبي، ولا شك ان التشجيع والدعم المعنوي هما السبب الرئيسي في تقدم دبي وتطورها اضافة إلى كافة أشكال الدعم الأخرى والتي لا تقف عند حد مشيرة الى ان الانسان سواء كان شاباً أو فتاة عليه ألا يقف عند حدود معينة في تحقيق الآمال والطموحات . وأضافت هيفاء المهيري ان تقديم الخدمة يبدأ من قسم التسجيل بقيام الحالة بالتسجيل لدى القسم واستكمال أوراقها الثبوتية تم تقرير الزيارة الميدانية بالتنسيق مع الأسر وادخال البيانات والملاحظات للجنة لاعطاء القرار. زيارات ميدانية وتقول مريم علي من قسم المتابعة: كنت متوطعة لمدة سنة وسبعة شهور ثم تم توظيفي في شهر اكتوبر عام 2000م وخلال فترة التطوع قمت بأعمال كثيرة منها مساعدة الموظفات والزيارات الميدانية للأسر مع التسجيل المبدئي للحالات في الجمعية وتوزيع الشيكات الشهرية وأي أعمال أخرى، وبعد التوظيف أصبح لي عمل محدد في قسم التسجيل كمسئولة عن فرع دبا الفجيرة ومتابعة الأعمال أولاً بأول وتسلم الوارد وارسال الصادر. وتضيف انني كخريجة قسم التربية الاسلامية من كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي فإن دراستي لا تتعارض مع عملي في بيت الخير لوجود أشياء وأعمال مشتركة كتقديم المساعدات والزكاة والمشاريع الأخرى وما يميز عملنا هو التجديد وعدم الاحساس بالملل والطريقة المنضبطة في جميع الأعمال سواء الأعمال الشهرية أو الموسمية كالزكاة وكسوة العيد والحقيبة المدرسية والمواد الغذائية ومشروع الأيتام والبحث عن كافل لهؤلاء الأيتام وتتم دراسة حالاتهم من خلال مستوى الدخل ووكيلهم ومراحل الدراسة، وهناك نسبة كبيرة من المطلقات وأسر المساجين تتم مساعدتها.وتقول عندما كنت أدرس في كلية الدراسات الاسلامية تطوعت للعمل بالجمعية وكان طموحي تدريس مادة التربية الاسلامية. وتقول موزة مليح مسئولة قسم التسجيل: تخرجت من كلية الدراسات الاسلامية بقسم الدراسات عام 2000م وتعرفت على أعمال جمعية بيت الخير أثناء الدراسة عندما كانت تقوم بعمل بحوث ودراسة حالات الطلبة لمساعدتهم وقمت بتقديم أوراقي بها ثم توظفت وفي البداية كان هناك فترة تدريبية في جميع الأقسام لمدة ثلاثة شهور وبعد اطلاعي وأخذ فكرة شاملة عن أعمال الجمعية وأقسامها وقد انتهيت من فترة التدريب بسرعة. وتضيف ان أهم شيء تقوم به في قسم التسجيل الدراسة الأولية وفتح ملف لكل حالة به البيانات والمعلومات الخاصة بها، وادخالها على الكمبيوتر ثم عرضها على اللجان وتحويلها بعد ذلك لقسم المتابعة وعلاقتنا باللجان تأتي عن طريق هذا القسم، وهناك حالات كثيرة ومتعددة من أسر ضعيفة الدخل وأرامل ومطلقات وتسجيل الطلبة ومعظم المشاكل المالية تأتي من جانب المتزوجات من بدون أو وافدين حيث ان الدخل الذي يحصلون عليه بسيط وعدم وجود وظيفة ونقوم بمساعدة هذه الأسر لفترة مؤقتة مع تشجيع الزوج للعمل حتى لا يستمرأ المساعدة ومن ثم الاعتماد عليها بشكل مستمر، وهناك أسر تحصل على مساعدة مؤقتة بسبب الديون ويتم قطعها بعد سداد الدين. المساعدة النفسية وتقول لطيفة خادم باحثة نفسية: حصلت على بكالوريوس علم النفس بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية في جامعة الامارات ودبلوم الهندسة النفسية (البرمجة اللغوية العصبية) وقد التحقت بالعمل في الجمعية بعد التخرج وبعد نجاحي في المقابلة الشخصية ولم يكن هناك قسم للبحث الاجتماعي، ويقتصر عملنا على التعرف على المشاكل الاجتماعية ولاحظت ان المشاكل الاجتماعية سبب لظهور الأمراض النفسية ووجود أزمة مادية يقابلها ازمة نفسية على الزوجة والأولاد تظهر في سلوكياتهم وتصرفاتهم ولا شك ان الزوجة في أحيان كثيرة لا تحتاج إلى المساعدة المادية بقدر حاجتها إلى المساعدة النفسية وهناك من الزوجات من يسأل: كيف أتصرف؟ وأنا كباحثة نفسية أقوم بدوري في التوجيه والعمل على ارشاد الحالات إلى كيفية التصرف في المشكلات التي تواجهها ومعظم الحالات لا يقمن بحسن التصرف ولذا لابد من توجيههم التوجيه السديد. وتقول امل الزعابي انني خريجة قسم التكنولوجيا من كلية التقنية وقد التحقت بالعمل في جمعية بيت الخير كسكرتيرة وقد ساعدتني دراستي بالكلية في مجال عملي خاصة مع البرامج المختلفة للحاسب الآلي مشيرة الى ان التخصص اذا وافق العمل تكون نتائجه ايجابية وذات تأثير كبير على الشخص نفسه وعلى انجاز الاعمال. وتضيف انني احب التعامل مع كبار السن الذين يأتون للتسجيل في الجمعية لغرض الحصول على المساعدة وقد تعلمت الكثير من الأمور بعملي في الجمعية خاصة المجالات المتنوعة للعمل الخيري. تحقيق: السيد الطنطاوي