مازالت اصداء ردود فعل التعديلات المقترحة على قانون العمل تتوالى يوما بعد يوم وتثار التساؤلات من المقيمين العاملين على ارض الدولة خاصة من العاملين من سنوات طوال عن مصير مكافآة نهاية الخدمة بعدما تقلصت في المقترحات الجديدة على تعديلات القانون. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل سيتم تطبيقها باثر رجعي وهل ستكون هناك مهلة للتطبيق يقرر فيها من يشاء المضي والاستمرارية او استلام مكافآتهم والعودة لبلادهم ولم تقتصر لاصداء المقترحات والتعديلات على المقيمين على ارض الدولة فحسب بل ظهرت في شكل تحفظات من مكاتب بعض مسئولي وزارة العمل تقول ان بعضها فيها اجحاف بحقوق العمال مشيرين الى انهم في النهاية موظفون مأمورون وما عليهم الا التنفيذ حتى ولو لم يقتنعوا بما ينفذونه وللوقوف على حقيقة ما تطرحه تعديلات قانون العمل من تساؤلات كان هذا الموضوع. لا مساس بمكافآت نهاية الخدمة وفي رد على هذه التساؤلات اكد الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل ان اي تعديل للقانون يخص مخصصات العمال والامتيازات الممنوحة لهم لاتطبق باثر رجعي مشيرا الى انه لا مساس بمكافأة نهاية الخدمة سواء للعاملين الذين قضوا في اعمالهم سنوات طويلة او اقل وان التعديل المقترح في حال تطبيقه سيتم العمل به من يوم صدوره وذكر ان المقترحات والتعديلات لم يبت فيها بعد وهي محل دراسة حتى الآن. تقليص المكاقأة تخدم سوق العمل ويقول احمد بن ربيعة مدير بلدية ام القيوين اؤيد اقتراح تقليص قيمة مكافأة نهاية الخدمة لـ 15 يوما لانها في النهاية تخدم سوق العمل مشيرا الى ان الامر في البداية والنهاية عرض وطلب فان وافق العامل على ذلك فله وان لم يوافق فهناك البديل ممن يرضى ولكن ليس بآثر رجعي. من منطلق دوافع انسانية وحضارية. واشار الى انه في الفترة الراهنة لم يعد هناك من المقيمين من يأتي للعمل ويضع في اعتباره ان تطول مدة بقائه خارج بلده. معظم المقيمين لديهم سنوات طوال من الخدمة على آمل ان تكون المكافأة سندا لهم عند عودتهم. وفيما يخص اعادة العامل وفقا لرغبة صاحب العمل فهو يؤيد هذا الاقتراح ايضا ولكن يقول ان كنت صاحب عمل فسوف آمر بعودته فوراً من منطلق مبدأ قانوني: المتهم بريء حتى تثبت ادانته فكيف إن كان بريئاً فينبغي ان يعود وآمل ألا يستغل هذا الاقتراح من قبل أصحاب العمل استخداماً سيئاً. وحول اجازة الوضع وجعلها 56 يوماً بدلاً من 45 يقول عندما حددت من قبل كان بعد دراسة متأنية واعتقد انها كافية مشيراً إلى انه من الممكن ان يكون هناك بديل ان تمنح المرأة ساعة يومياً للرضاعة. وأما ان تستثني الوزارة عاملاً من الحرمان اراده له صاحب العمل فلا أؤيد ذلك إذ ان منهم من تستقدمه ويكتسب خبرته لديك وبعدما يتقن العمل يهرب منك لاغراءات قد تكون بسيطة للغاية من أجل الحصول على عمل آخر، فهل من العدل ان يترك أو يقدم له نقل الكفالة على طبق من فضة، ولذلك اقترح تسفيره وحرمانه دون أي استثناء. وحول الزام أصحاب المال والأعمال من أصحاب العمل بمنح الأجر بانتظام يقول حديث صريح: «اعط الأجير أجره قبل ان يجف عرقه»، وما يحدث هنا أحيانا مع بعض الشركات ان الأجير يجف عرقه عشرات المرات قبل ان يأخذ حقه، مشيرا إلى انه لابد وان يعلم أصحاب العمل ان هؤلاء لديهم التزامات وأسر ومنهم من تغرب لتحسين ظروفه المعيشية. العقد شريعة المتعاقدين كما يؤكد حسن رمضان صاحب مؤسسة البرج للمقاولات تطبيق واقتراح مكافأة نهاية الخدمة ولكن ليس بأثر رجعي، مشيرا الى ان العقد شريعة المتعاقدين وسنجد من يرضي بها. واشار الى انه يقترح ان يمنح العامل 3 شهور كل سنتين ليقضيها مع اسرته في وطنه لتجديد نشاطه حتى يكون أكثر عطاء. كذلك يقترح بأن تكون هناك قرارات صارمة بشأن العمال الذين يشردون من كفلائهم لسنتين واكثر يعمل خلالها بأعمال اخرى وعندما يرغب في ترك البلاد يأتي الى وزارة العمل شاكيا كفيله انه لم يعطه حقوقه ويجبر الكفيل على تسفيره متحملا تذكرة السفر ليعود بعد ذلك بجواز سفر جديد ولذلك ينبغي ان يحرم مثل هؤلاء من دخول البلاد وتؤخذ بصماتهم حتى لا تكون هناك ثغرات لدخولهم من أي منفذ. كما ينبغي الا تحاسب كافة الشركات معاملة واحدة فلابد وان تصنف فمنها شركات ملتزمة واخرى غير ملتزمة ويشدد على التأني في الاجراءات. ويقول قاسم احمد فرماوي ويعمل باحدى الدوائر المحلية ان المساس بمكافأة نهاية الخدمة ليس عدلا. ويشير الى ان القرارات الاخيرة من صحة وتربية انهكت كاهل المقيمين فيكفي هذا اذ ان تعديل قيمة مكافأة نهاية الخدمة يمثل لطمة قوية لكافة المقيمين خاصة القدامى وان كان لابد من تنفيذه فلا بد من فترة سماح لا تقل عن سنة. ـ ما هي مبررات تلك المقترحات؟ ويقول احمد حسن الحاوي بإحدى الدوائر المحلية كانت المكافأة فيما قبل تحتسب شهرا عن الخمس سنوات الاولى وشهرا ونصف بعد الخمس سنوات ثم شهرين وقلصت الى ما هو موجود اليوم ويأتي هذا المقترح ليقلصها فما الحكمة والمبرر من كل هذا. ويؤكد انه لو طبق بأثر رجعي فنسبة 100% من العاملين منذ عشر سنوات واكثر سيتقدمون باستقالاتهم، اما لو طبق من وقت صدوره فسنجد نسبة لن تقل عن 50% ايضاً ستفضل الاستقالة خاصة بعد القرارات الاخيرة للصحة والتربية. ويقول عصام حمزة بالديوان الاميري بأم القيوين اقتراح مكافأة نهاية الخدمة فيه اجحاف للعامل كذلك جواز عودة العامل حتى ولو كان بريئاً من تهمة منسوبة اليه اجحاف آخر اذ ماذا لو حدث ورفض صاحب العمل عودته فهنا اتهم العامل ولم ترد له كرامته وخسر عمله وتساءل ما هي مبررات تلك المقترحات فلماذا لا يعلن عنها ربما تكون مقنعة ويبدي تارين بيلاي مدير مدرسة خاصة رأيه في هذه المقترحات وهو على رأس عمله منذ اكثر من 20 عاماً فيقول ينبغي ان يطبق قرار مكافأة نهاية الخدمة على الجدد فقط ويمنح القدامى منهم فرصة اما ان يستمروا في العمل بالمقترحات الجديدة او الاستقالة واخذ حقوقهم واما ما طرح من تعديلات بكافة اشكالها فيما بعد ذلك فأنا اؤيدها. التعديل لصاحلنا .. ولكن .. ويقول المهندس جمال اليامور شريك بشركة ديكور بدبي ان التعديل الذي طال مكافأة نهاية الخدمة للعاملين لتصبح 15 يوماً بعدما كانت 21 يوماً للخمس سنوات الاولى و 30 يوماً لما بعد ذلك دون حد والمعمول به حالياً وكذلك تحديدها بألا تزيد على راتب ستة اشهر كل ذلك دون شك لصالح صاحب العمل والشركات والمؤسسات وكل من هم اصحاب المال مشيراً الى ان الكثير من العاملين خاصة اصحاب الرصيد الكبير من سنوات الخدمة يرتكزون على مكافأة نهاية الخدمة عند عودتهم لبلادهم اذ ان اعباء الحياة الآن لم تعد تترك مجالا للعاملين المقيمين من اقتصاد شيئ من رواتبهم. واشار الى ان هذا الامر ليس قاصراً على اصحاب الرواتب المتدنية ولكن يدخل ايضاً اصحاب الرواتب المعتدلة والتي يصل معدل رواتبهم على سبيل المثال 5 آلاف خاصة اذا كان رب اسرة ولذلك فرغم اني صاحب عمل الا اني لا اؤيد مطلقاً تطبيقه بأثر رجعي واضاف ان لدى شركته موظفين ومهندسين ومعظمهم يعملون بها منذ تأسيسها اي قبل اكثر من 20 عاماً وربما يكون تطبيق القرار من صالحنا في حال تطبيقه بأثر رجعي ولكن ليس من العدل ان يصدر قرار بهذا الشأن بأثر رجعي.اما في حال التطبيق من وقت صدور القرار وهل سيؤثر سلباً على سوق العمل بالدولة وعزوف العمالة الماهرة عن العمل فأقول لا اعتقد ان سيكون له تأثيره فالسوق عرض وطلب والعقد شريعة المتعاقدين فمن اراد ان يعمل على تلك التعديلات فله ومن لم يرد فعليه. وكان للمهندس فخري الهلالي الشريك الثاني للشركة رأي بهذا الصدد فقال ان اقتراح تقليص مكافأة نهاية الخدمة لا يضر بالشركات الصغيرة وهي التي تكفل مئتي عامل وموظف او اكثر بقليل وما دون ذلك فلن يضيرها شيئاً وانما هذا التعديل يخدم في المقام الاول مصالح اصحاب الشركات الكبيرة التي يبلغ تعداد العاملين فيها من 500 الى الفين وثلاثة وهم كثر. وحول اقتراح جواز اعادة العامل الى عمله وفقاً لرغبة صاحب العمل في حال ثبوت براءته من تهمة تسببت في ايقافه عن العمل لفترة اذ ان القانون الساري الان يلزمه باعادته يقول المهندس جمال البامور اؤيد هذا الاقتراح ويؤيده في الرأي المهندس فخري الهلالي حيث يقولا احياناً تكون هناك حساسية بين صاحب العمل والعامل فكيف يلزم صاحب العمل ببقائه وعودته كذلك نحن كشركات عاملة في السوق ولنا عملاؤنا وسمعة واسم كل شركة هي رصيدها عند عملائها واتهام احد العاملين بالشركة حتى ولو تم تبرئته قد يسيء لسمعته الشركة ولذلك فجواز عودته هو الاصح. وفيما يخص اجازة الوضع وما طرأ عليها من اقتراح بالتعديل فيقول المهندس جمال رغم انه ليس لدينا موظفات عاملات الا اني متفق مع هذا التعديل من ان تصبح اجازة الوضع 56 يوما بدلاً من 45 يوماً عى ان تكون ضمن المدة المقترحة 45 يوماً بأجر كامل. ويضيف المهندس فخري الهلالي يفترض ان اي اقتراح ينظر اليه من منطلق دوافع انسانية ومن هذا المنطلق سترضى كافة التعديلات كل الاطراف فلا يكون هناك غالب ولا مغلوب. وفيما يخص الاقتراح الخاص بألا يكون العامل الذي يرغب صاحبه في استقطابه قد سبق له الدخول او الخروج من الدولة بطريقة غير مشروعة قال المهندس جمال ان هذا منطقي بالفعل اذ كيف يستعان بعامل او موظف سبق له الدخول او مخالفة قوانين الدولة فكيف ائتمنه على اعمالي.كذلك ان تستثني الوزارة ما شاءت من الحرمان حتى ولو كانت رغبة صاحب العمل فأؤيده حيث اني كصاحب عمل ما يهمني هو اني انهيت خدماته من العمل معي وربما تكون الوزارة محقة في هذا حيث ان بعض اصحاب الاعمال يكون وبدافع التعنت فقط يريد وضع الحرمان دون النظر لأية اوضاع انسانية اخرى او كونه يستحق او لا. كما علق على قرار نقل الكفالة الاخير والذي اقتصر على فئات معينة ليس من بينها العامل الذي لا يحمل اي مؤهل علمي قائلا العامل هنا بخبرته وليس بشهادته فالعامل الذي ظل ولسنوات طوال اكتسب منها خبرة طويلة وسوق العمل في حاجة ماسة لهذه الخبرة التي تغني السوق عن العمالة المؤهلة علميا ويتساءل لماذا نحرم سوق العمل من الخبرة؟ ويشير الى ان الطفرة المعمارية التي تشهدها الامارات حاليا من مشاريع في حاجة لتلك العمالة فكيف نضيق الخناق على تلك العمالة في الوقت الذي نحن في امس الحاجة لها. كتب محسن راشد: