صرح الدكتور أحمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية ان موازنة التدريب بوزارة التربية والتعليم تضاعفت في الآونة الأخيرة حتى وصلت الى وضع سيساهم بفاعلية كبيرة في رفع مستوى الأداء على مستوى مختلف الادارات بالوزارة ورفع مستوى الكفايات المهنية للعاملين بما يشكل دفعة كبيرة للأداء التربوي ينعكس أثرها ايجابيا على الميدان. جاء ذلك في افتتاح الدورة التدريبية التخصصية الأولى في الأنشطة والرعاية الاجتماعية التي بدأت أمس بمركز تدريب وتأهيل العاملين بالشارقة بالتعاون مع المعهد العالي للتنشيط الثقافي بتونس وحضر الافتتاح علي المحمود نائب مدير ادارة تنمية الموارد البشرية بالوزارة، مهدي آل رحمة رئيس قسم مراكز التدريب بادارة تنمية الموارد. وتستمر الدورة التي تعقد لموظفي وموظفات الادارات المركزية للانشطة والرعاية الطلابية ومنسقي اقسام الانشطة الطلابية في المناطق التعليمية لمدة ستة ايام بهدف تنمية معارف المستهدفين ومهاراتهم في عدد من المحاور المهنية في مجالات عملهم (الانشطة والرعاية الطلابية)، تنمية مهارات الابتكار لدى المستهدفين في مجال العمل وتحسين مستوى الخدمة المتميزة اضافة الى اكساب المشاركين والمشاركات مهارات معالجة المشكلات بالطرق العلمية وتوظيف الطرق الاخصائية في المعالجة. وقد تحدث الدكتور احمد سعد الشريف في بداية الدورة مرحبا بالمحاضرين والمشاركين في الدورة وشاكرا لادارة تنمية الموارد البشرية حسن تنظيمها لمثل هذه الفعاليات التي تخدم العمل في كل النواحي بوزارة التربية والتعليم والشباب. وأوضح الشريف ان التدريب جانب مهم جدا في أي مؤسسة تسعى الى تجويد أدائها وتطويره باستمرار وان ميزانية التدريب بوزارة التربية تضاعفت حتى وصلت الى وضع سيساهم كثيرا في رفع مستوى الاداء على مستوى جميع الادارات التربوية، مضيفا انه قد تم التنسيق مع المعهد العالي للتنشيط الثقافي ووضع تصور مثالي في التدريب لمن هم في مجال الانشطة والرعاية الطلابية مشيرا الى ان الاخوة التونسيين زللوا كل العقبات في سبيل البدء في التنفيذ الذي تعتبر هذه الدورة باكورته. ووجه الشريف حديثه للمشاركين قائلا أتمنى ان نستفيد قدر الامكان من هذه الخبرات ومن مجموعة محاور الدورة التي ستساهم في تطوير أدائنا سواء للاخوة من الوزارة أو من المناطق التعليمية وأرجو أن نخرج بأكبر قدر من النجاح، مطالبا الجميع بألا يكون هناك غياب ولا استئذان وأن تكون نسبة الحضور 100%. ويقول الدكتور محمد توفيق الحوات مدير المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي بتونس عن اعادة تأهيل التربية النشيطة والتنشيط أو بداية طريق التعليم، ان اعادة تأهيل الطرق التربوية والتنشيطية يؤسس على نتائج العديد من الدراسات النظرية والبحوث الميدانية التي تؤكد نتائجها على مستوى الوطن العربي، نؤكد الحاجة إلى تعديل يتواكب مع التطور المعرفي الذي أثرى منظومات التربية وكذلك طرق وتقنيات التنشيط في العالم عن طريق الاضافة التي حققها تداخل الاختصاصات العلمية مثل نظريات التعلم وعلم النفس التربوي، وديناميكية الجماعة وقياس العلاقات الاجتماعية وسوسيولوجيا المعرفة ولذلك فنحن نؤكد على عدة أمور هامة ان كل تربية تجسم حقيقة تسميتها يجب ان تستهدف التكوين العام للمواطن المسئول طيلة حياته بمراحلها المختلفة، ويكون هدفها الاساسي المساهمة في التنمية المتناسقة للكفاءات الاجتماعية والادراكية والحركية والاخلاقية والعاطفية والنفسية التي تشكل شخصية المواطن في المستقبل. إن كل تربية فنية أو جمالية أو علمية أو جسدية او اخلاقية واجتماعية يمكن ان تحقق اغراضها اذا توخت طرفا تنشيطية. وأوضح د. توفيق ان معالجة هذه المفاهيم في الدورة ستتم من خلال التسلسل الزمني لمراحل ثلاث تؤسس التمشي التربوي أو سيرورة التكوين النشط التي تتأثر بالاتجاهات السلوكية للمربي (الاستاذ أو المنشط) وهي مرحلة التعلم الموجه، مرحلة التدريب على تحمل المسئولية اضافة الى مرحلة التسيير الذاتي مؤكدا اهمية المراحل الثلاث على ان يتم التحكم السليم في كيفية التحول من مرحلة الى اخرى حسب نمو المتعلم وتطور قدراته وهذا ما سنوضحه من خلال المحاضرات وورش العمل في الدورة.