أكدت دراسة اماراتية رصدت حال الصحافة اليومية في الدولة تميز صحيفة «البيان» منذ اليوم الأول لصدورها وابرازها للدور الاقتصادي المميز لامارة دبي وقالت انها تبحث دائما عن مصدر رسمي للخبر وأن« البيان» رسمت سياستها التحريرية بنشر أكبر قدر من المعلومات والاهتمام بكل القضايا مع موقف قومي من القضايا الوطنية وإن كانت تهتم بالاقتصاد لكنها تتخذ موقفا أكثر ميلا للسياسة الرسمية في الامارة. وأكدت الدراسة ايضا التي حصلت بها الباحثة هدى باقر نعمت محمد خوري على درجة الماجستير من كلية الاعلام جامعة القاهرة قسم العلاقات العامة والاعلان ان الصحيفة قررت منذ البداية الا تكون وقفا على امارة دبي انما هي لشعب الامارات وتكتب كل مايدور في الدولة ككل. واشارت الي انها تتميز عن سائر الصحف الأخرى بلونها البرتقالي المميز. حملت الدراسة عنوان دور وسائل الاعلام في ترتيب أولويات القضايا العامة لدى الجمهور في دولة الامارات دراسة تحليلية ميدانية. أكدت الباحثة ان اختيارها لهذا الموضوع جاء لأهمية دراسات الرأي العام بصفة عامة وما يتعلق بدراسات وضع الأجندة الناتجة عن تأثير وسائل الاعلام على اهتمامات الجمهور بصفة خاصة وقد قامت بدراسة نظرية وضع الأجندة في دولة الامارات بهدف اختبار هذه النظرية في مجتمع لم تتم فيه دراستها من قبل واعتمدات لتحقيقها على منهج المسح بالعينة على كل من الجمهور وكذلك الصحف الاماراتية الثلاث البيان ـ الاتحاد ـ الخليج. واستهدفت الدراسة كما تشير صاحبتها دراسة العلاقة بين حجم تغطية الصحف الاماراتية اليومية للقضايا المختلفة خلال فترة زمنية معينة وبين ادراك الجمهور لأهمية هذه القضايا وترتيبها من ناحية أخرى. أما أهمية الموضوع فتنبع كما تشير الباحثة من عدة اعتبارات في انها المحاولة الأولى لاختبار فروض نظرية وضع الأجندة في دولة الامارات حيث لم تهتم الدراسات السابقة باختبار هذه النظرية في المجتمع الاماراتي والتعرف على مدى فاعلية تأثير الصحف الاماراتية على الجمهور وذلك من خلال خلق الوعي والاحساس بأهمية القضايا المختلفة في حياة الجمهور اليومية كما تأتي أهمية الموضوع أيضا من التعرف على أولويات اهتمامات الجمهور من حيث نوعية القضايا المختلفة السياسية الداخلية والخارجية والاجتماعية والاقتصادية واخيرا مدى تأثير الصحف على القراء من غير المواطنين وهو اجراء اختبار جديد في اطار النظرية. وتشمل عينة الدراسة دراسة تحليلية لثلاث صحف يومية الصدور هي البيان الاتحاد والخليج من خلال أسلوب الحصر الشامل في الفترة من 11 مايو 2000 الى 11 يونيو 2000 وذلك من خلال تحليل الموضوعات التي تأخذ قالب الاخبار والافتتاحيات والتحقيقات الصحفية والمقالات والاعمدة على اعتبار انها أكثر الفنون الصحفية المؤثرة. وقد جاء اختيار هذه الصحف لعدة اعتبارات فهي الأكثر من حيث ارقام التوزيع كل منها تصدر في امارة مختلفة إنها أقدم الصحف الثلاث في الصدور. عرضت الباحثة الدراسة في أربعة فصول تناولت في الفصل الأول تطور وسائل الاعلام في الدولة منذ نشأتها وذلك على مستوى الصحف والاذاعة والتليفزيون بالاضافة الى توضيح النظام العام الذي يحكم عمل هذه الوسائل من خلال استعراض المحددات الاقتصادية والقانونية وقوانين المطبوعات. واستعرضت في الفصل الثاني الاطار المنهجي للدراسة متضمنا مشكلة الدراسة وأهميتها اضافة الى شرح النظرية التي اعتمد عليها البحث وفروض ومفاهيم الدراسة وجاء الفصل الثالث ليلقى الضوء على نظرية وضع الاجندة من خلال كونها عملية ودور الاتصال الشخصي في عملية وضع الأجندة ونوع وطبيعة القضايا المطروحة في أجندة وسائل الاعلام والمدى الزمني لتناول القضايا وتأثيره على بناء الأجندة وفي الفصل الرابع عرضت الباحثة لمجموعة من النتائج المهمة للدراسة ومن أهمها: أولا النتائج الخاصة بالجمهور: إن نسبة 70% من اجمالي العينة يقرأون الصحف بانتظام و30% يقرأون الصحف احيانا. مع مراعاة أن العينة تم اجراؤها على الأفراد الذين يقرأون الصحف فقط وبالتالي تم استبعاد الأفراد الذين لا يقرأون الصحف، وجاء اهتمام جمهور القراء في دولة الامارات العربية المتحدة بالقضايا العربية والدولية أكثر من اهتمامها بالقضايا المحلية المطروحة في الصحف الاماراتية اليومية، وتأتي الصحف الاماراتية في المرتبة الأولى في تفضيل القراء الاماراتيين سواء المقيمين أو المواطنين ثم الصحف العربية ثم الصحف الأجنبية وهذا يكشف عن القراء المقيمين لاغراض العمل حيث انهم يفضلون الصحف الاماراتية على صحف الدول التي ينتمون اليها، وجاء القنوات الفضائية في المرتبة الأولى من حيث التفضيل في معرفة الاخبار ثم قنوات التليفزيون المحلي ثم بعد ذلك في المرتبة الثالثة المحطات الاذاعية.