أكد المستشار ابراهيم محمد بوملحة النائب العام بدبي ونائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الانسانية ان المخيم الخاص باللاجئين الافغان قد اكتمل حيث شيدت 1200 خيمة بكامل خدماتها الصحية والطبية وغيرها من الخدمات، التي يحتاجون إليها هؤلاء اللاجئين مشيرا الى ان هناك اهتمام بانشاء مدرسة للبنين والبنات لتدريس القرآن الكريم وعلوم الشريعة اضافة الى اتمام ترميم مبنى العيادة بالمعسكر الخاص بالمؤسسة في الأراضي الافغانية. وقال ان بعض الجمعيات الخيرية العربية والأجنبية أبدت اعجابها بما يقوم به مخيم المؤسسة من خدمات والتنظيم الذي يتمتع به وطرحت الجمعيات فكرة ان تقوم مؤسسة الشيخ محمد بن راشد بانشاء بعض المخيمات التابعة لهذه الجمعيات والقيام بالاشراف عليها وتقديم المواد الغذائية والاغاثية اللازمة للاجئين الأفغان. جاء ذلك قبيل مغادرته الى باكستان ومنها الى الأراضي الأفغانية على متن طائرة اغاثة وضم الوفد المرافق حسين قرقاش نائب رئيس مجلس جمعية دبي الخيرية وجمال شريف مطر النوبي من المؤسسة. وقال نائب رئيس مجلس الادارة اننا بصدد التنسيق مع هذه الجمعيات للقيام بهذا الدور الكبير الذي منحته لنا وهي جمعيات من تركيا وسويسرا وألبانيا مؤكدا وجود جسر جوي من الطائرات الاغاثية الخاصة بالمؤسسة لنقل المواد الغذائية والملابس والبطانيات والمستلزمات الأخرى وكانت أول طائرة تصل أفغانستان يوم الخميس الماضي ثم تتالت الطائرات أيام السبت والاحد والاثنين والثلاثاء إلى أن يتم نقل المواد التي تم تجميعها من جانب المؤسسة والتبرعات التي يقدمها أهل الامارات والمقيمين عليها لشعورهم بمأساة الشعب الأفغاني. وحول دور الجمعيات قال المستشار ابراهيم بوملحة ان الجمعيات على أرض الدولة أدت واجبها في العديد من الجوانب الانسانية والخيرية وقد قام البعض منها بدور كبير في تجميع التبرعات ومن ثم ارسالها الى المؤسسة لتقوم بايصالها الى اللاجئين الأفغان وتم عمل اجتماع تنسيقي بين المؤسسة وهذه الجمعيات والاتفاق على الخطوط العريضة ونحن بصدد اجتماع آخر لبلورة هذا التنسيق الى عمل وواقع. وأضاف ان القائمين على أمر المعسكر يقومون الآن بالاشراف على عمل المعسكر وتقديم كافة المساعدات وكل ما يتعلق بعمل الاغاثة ويوما بعد يوم يتطور عمل المعسكر لاقامة المباني الخاصة بالمدرسة ودار الضيافة والعيادة وهناك فكرة انشاء معهد للتدريب المهني لتعليم الشباب المهن المختلفة وانشاء مزرعتين أحدهما لتربية الأبقار والأخرى للقمح وحفر بئر ارتوازي لتوفير المياه اللازمة ونحن بصدد حفر آبار في أنحاء مختلفة من أفغانستان اضافة الى تسيير حملات اغاثية داخلها في مناطق متعددة مشيرا الى وجود اتجاه لتوسعة المعسكر الذي يضم الآن 15 ألف لاجئ ليتسع الى ضعف هذا العدد والتخطيط لبناء معسكر ثان اما في نفس المنطقة أو منطقة أخرى لاستيعاب الأعداد المتزايدة من اللاجئين ومشيرا الى ان المعسكر الحالي مقام على مساحة كيلومتر في كيلو ونصف. وأضاف نائب رئيس مجلس الادارة ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مهتم اهتماما كبيرا بهذا المعسكر الذي تم وضعه للاجئين الافغان، وسموه على اطلاع يومي على التطورات الخاصة بالمعسكر ووجه سموه بتقديم جميع الخدمات اللازمة وتسيير الحافلات الى المناطق الاخرى وتجهيز المعسكر بكل المعدات والادوات حتى يكون معسكرا نموذجيا في خدمة ضحايا الحرب ولم يدخر سموه أي مساعدة في هذا التطوير ويحث دائما على أن يقوم المشرفون بالدور المطلوب وقد تبرع سموه في البداية بمليوني دولار كتبرع مبدئي. كما وصلت الكميات التي تم التبرع بها من قبل الجمعيات الخيرية إلى أكثر من 68 ألف رطل من الملابس اضافة الى مولدات كهرباء وتم فتح باب للتبرعات المادية لدى بنك دبي الاسلامي رقم 6066666 وبلغت حصيلة التبرعات حوالي 12 مليون و800 ألف درهم. وقال ان المطلوب من الجمعيات الانسانية والخيرية ان يكون بينها تنسيق على مستوى الدولة لدعم الحملة الاغاثية التي تقوم بها مؤسسة سمو الشيخ محمد بن راشد وجمعية الهلال الاحمر لان تنسيق الجهود من شأنه أن يؤدي الى تحقيق جميع الاهداف المرجوة من الحملة الاغاثية للافغان مشيرا الى ان خطة المؤسسة في تقديم المساعدات الداخلية والخارجية مستمرة ولم تتأثر باغاثة اللاجئين الأفغان مؤكدا ان الجمعيات قامت بدور كبير سواء على المستوى الداخلي والخارجي ولا ينكره أحد حيث ان مجتمع الامارات مجتمع قائم على حب الخير وهناك جهات أهلية ورسمية تقوم بذلك العمل ومساعدة المحتاجين ولتفعيل هذا الجهد فان المطلوب في هذا الوقت هو التنسيق وهذا ليس صعبا لان التنسيق عنصر مهم وقد طرحت المؤسسة فكرة عقد مؤتمر عام للمؤسسات الخيرية للقيام بدور للتنسيق بين الجمعيات وسيتم توجيه دعوات لهذه الجمعيات لطرح الأفكار بخصوص الأعمال الخيرية وأنا شخصيا راضٍ كل الرضا عن الدور الذي تقوم به الجمعيات والمؤسسات الخيرية في دولة الامارات وهو وجه حضاري للدولة وجزء من السمعة الطيبة لارتباطه بالعمل الخيري.