عقد امس بوزارة الداخلية الاجتماع الاول لفريق العمل لاستراتيجية السلامة المرورية بالدولة بمشاركة ممثلين عن الوزارات والدوائر المحلية والمؤسسات ذات النفع العام والخاص. وقال اللواء سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد، لشئون الامن الذي ترأس الاجتماع ان الحوادث ،المرورية تعتبر من ابرز المشكلات التي تواجه العديد من دول العالم ومن بينها دولة الامارات وخاصة في ظل ما يترتب عليها من خسائر مادية وبشرية تمثل اهداراً لطاقات المجتمع وامكانياته. واضاف انه انطلاقا من التوجيهات السامية لصاحب السمو رئيس الدولة بشأن تنمية العنصر البشري والحفاظ عليه باعتباره رأس المال الحقيقي لوطننا العزيز فإن وزارة الداخلية ظلت حريصة على اتخاذ كافة الاجراءات التي من شأنها الحد من حوادث السير والمرور مشيرا الى أن الوزارة تحركت في هذا السياق في اتجاهات عديدة حيث بادرت الى اصدار القانون الاتحادي للسير والمرور ولائحته التنفيذية واهتمت بتأسيس نظام مروري عصري من خلال تأكيد الجدية والحزم في تطبيق القوانين واللوائح والحرص على تطبيق الهندسة المرورية حسب المعايير العالمية فضلا عن تطوير اجراءات الفحص الفني للمركبات وتعزيز جهود نشر الوعي المروري بين مختلف فئات المجتمع. وذكر أن الوزارة قامت كذلك باتخاذ اجراءات اخرى في هذا المجال ومنها الزامية استخدام حزام الامان ووضع ضوابط لاستهداف الهاتف النقال اثناء القيادة ومنع جلوس الاطفال في المقاعد الامامية وجاء ذلك في اطار الاهتمام الكبير بتحديث النظم والتشريعات المرورية وتأهيل العاملين من مختلف الرتب وفي مختلف الوظائف باعتبار ان ذلك يشكل عنصرا اساسيا من عناصر النهوض بالنظام المروري بهدف تحقيق مستوى عال من السلامة المرورية مشيرا الى أن الوزارة ممثلة في ادارة المرور بادرت الى اقتراح وضع استراتيجية عامة من الاهداف والبرامج التي تسهم في تحقيق الهدف المنشود من خلال تدعيم النظام المروري العصري للدولة كما تشكل هذه الاستراتيجية اطارا عاما تتكاتف فيه جهود وانشطة مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة بتعزيز السلامة المرورية. وقال ان مشروع الاستراتيجية يتضمن محاور عديدة تتصل بالتوعية والتثقيف والهندسة المرورية والتشريعات والقوانين والخدمات الطبية والاسعاف ونتطلع الى مساهمة المشاركين بالفكر والرأي والاقتراح لبناء من اجل اثراء هذا المشروع حتى يأتي في صيغته النهائية متكاملا ومعبرا عن الاهداف والطموحات التي نتطلع اليها جميعا. مؤكدا بان الوزارة على ثقة تامة من أن ادوار الوزارات والمؤسسات والشركات المختلفة في فريق العمل سوف تتواصل على طريق المشاركة الفعالة في تنفيذ هذه الاستراتيجية على النحو الذي يصون الموارد المادية والبشرية لوطننا العزيز وهو يواصل مسيرته على طريق النهضة والتنمية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. واشار الى أن مشاركة الوزارات والدوائر المحلية والمؤسسات بالدولة في هذا الاجتماع هي تجسيد للاحساس الصادق بالمسئولية الوطنية المشتركة في التصدي لحوادث السير والمرور وتحقيق السلامة المرورية كما انها تاكيد لجهود التعاون والتنسيق بين وزارة الداخلية ومختلف تلك الجهات من اجل تعزيز العمل الامني بالدولة. وتم خلال الاجتماع مناقشة المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية والتي تمثلت في اربعة محاور هي التوعية والتعليم والثقافة ويتضمن هذا المحور التوعية والثقافة المرورية من خلال وسائل الاعلام المختلفة والقيام بحملات توعية مرورية تشكل كافة شرائح المجتمع. ويمثل المحور الثاني هندسة الطرق والمرور ويتضمن التخطيط والتنظيم للطرق وهندسة المركبة والمحافظة على البيئة المرورية في حين يتناول المحور الثالث الرقابة والتشريع وتنفيذ القوانين ويتضمن وضع القوانين والانظمة واللوائح المنظمة لقواعد السير والمرور وتفعيل التشريعات التي تحث على التزام مستخدمي الطريق بالانظمة والقوانين وكذلك الرقابة وتنفيذ القوانين لتحقيق فاعلية اكثر لاجهزة المرور من حيث رفع مستويي التدريب والتأهيل الميداني لرجال المرور. في حين يدور المحور الرابع حول الخدمات الطبية والاسعاف ويتناول الوقاية من حوادث الطرق وحماية الفرد من الاصابات اثناء الحوادث والرعاية التي تهدف الى تقليل الخسائر في الارواح بالعلاج والتأهيل الطبي. وانتهى الاجتماع الى تشكيل اربعة فرق عمل لوضع برامج وخطط لتحقيق الاهداف المتوخاة من الاستراتيجية للوصول الى مستوى افضل في السلامة المرورية وتقليص الحوادث الى اقصى حد ممكن والتقليل كذلك من عدد الوفيات والاصابات الناجمة عن الحوادث وتحسين تعرفات وسلوكيات مستخدمي الطريق بالاضافة الى تحقيق مشاركة اوسع من قبل الجهات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في المنظومة المرورية وتحسين اداء اقسام ووحدات الطوارئ وتوفير المتخصصين في مجال اسعاف المصابين مع توفير الاجهزة اللازمة لضمان سلامة المصابين والتقليل من الاضرار البشرية اضافة الى تسخير التقنيات الحديثة في تطوير اجهزة وبرامج السلامة المرورية والاستفادة من البحوث العلمية المتخصصة في هذا المجال
