قال معالى سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء أن التطور الكبير الذى حققته دولة الامارات فى كافة المجالات يرجع الى القيادة الرشيدة والتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وأخوانهما أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات، وأضاف أن توصيل الخدمة المدنية للمواطن والمقيم بأسرع طريق وأفضل وسيلة وعلى أكمل وجه، كان دائما من أولى اهتمامات صاحب السمو رئيس الدولة، جاء ذلك خلال محاضرة لمعاليه امس فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن منجزات وزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء خلال العقود الثلاثة الماضية من عمر دولة الاتحاد ضمن سلسلة اللقاءات التى ينظمها المركز لاصحاب المعالى الوزراء مع ممثلى وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية احتفالا بالذكرى الثلاثين للعيد الوطنى المجيد. واعرب عن شكره واعتزازه بالجهود التى يبذلها مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى نشر الوعى الفكرى عبر اصدار الدراسات المتعددة وتنظيم المحاضرات المختصة وذلك بفضل الرعاية المباشرة من قبل سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس المركز. وأشاد معالى سعيد الغيث بالعلاقة الطيبة بين المجلس الوطنى الاتحادى ومجلس الوزراء، وبالتنسيق القائم بينهما لما فيه مصلحة المواطنين موضحا أن المجلس الوطنى يناقش جميع المواضيع التى تهم الموطن ولا توجد أى اختلافات حقيقية مع مجلس الوزراء، وكل ما يتم من أعمال فهى جميعها تصب فى مصلحة المواطنين وأشار الى أنه سيتم قريبا البدء فى تنفيذ قانون الخدمة المدنية الذى سيحمل افاق التطوير الادارى والبشرى فى الدولة، واجراءات التنفيذ قائمة حاليا. كما أكد أن الحكومة الالكترونية أصبحت حقيقة وليس حلما، وهى تعنى انجاز الاعمال بأقصر وقت ممكن وأقل جهد، وحذف الروتين وتدخل الموظفين والمسئولين مشيرا الى أن ذلك سيعرض فى الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء. وأضاف أن من أهم مزايا الحكومة الالكترونية هو دقة البيانات، حيث لا اجتهاد فى نص وعدم وجود تفسيرات ذاتية، وبالتالى انجاز الاعمال بالشكل الصحيح مما يعطى الفرصة لاصحاب الكفاءات والخبرة، نظرا لانعدام المصلحة الشخصية والنفعية فى هذا الجهاز كما لا يمكن اهمال الطلبات والمعاملات، وهناك الناحية الرقابية التى لا تترك مجالا لحجج واهية تضر بمصلحة العمل ولا تأخير للمعاملات، فالقوانين هنا تنظم العمل والاداء الوظيفى والانظمة معينة وليست معيقة، والهدف الحقيقى توصيل الخدمة الحقيقية للمواطن والمقيم، وأوضح أن الحكومة الالكترونية لا تؤدى للبطالة، بل بالعكس فهى تعنى العمل الافضل والناتج السريع وتوفير الوقت والجهد، فالوظيفة فى هذه الحكومة للانتاج وليست لمجرد الوظيفة، والذين كانوا يخشون دخول الحاسب لدوائر العمل منذ عدة سنين، غيروا جميعهم رأيهم اليوم وأصبح توجه الناس لمزيد من التعلم واكتساب المهارات فى مجال الكمبيوتر من أجل حصولهم على فرص عمل أفضل. وحول هجرة بعض الكوادر المواطنة الى خارج الدولة حيث يجدون فرص العمل أفضل ووجود مزايا وظيفية لابناء الوطن تختلف بين الحكومات الاتحادية والمحلية وبعض الجهات الاخرى كالهيئات والمؤسسات المستقلة ودور الدولة فى حفظ حق المواطن ومساواة المواطنين فى الحقوق الوظيفية والمردود المادى، قال أن وجود الهيئات المستقلة ليس عبارة عن اختلاف فى المردود المادى وتعديل الرواتب بشكل أو بآخر لكن فلسفة هذه الهيئات قائم بشكل رئيسى على تقديم أفضل الخدمات فمؤسسة الاتصالات مثلا كانت ملكا للحكومة لكن اظهارها بشكل هيئة أعطاها الامكانية الجيدة للتميز، لذا يجب ألا ننظر لمصلحة الموظفين بل لاهداف هذه الهيئات المستقلة والمسئوليات الملقاة على عاتقها و افادة المواطنين بأسرع وقت ممكن أما مسألة الرواتب فتأتى فى الدرجة الثانية، كما كان البريد عبئا على الدولة ولما أصبح هيئة مستقلة حقق أرباحا للدولة من 3040مليون دولار سنويا وتوقع فى هذا الاطار أن يزيد عدد هذه الهيئات. فالتوجه الان قائم من أجل انشاء الهيئات المستقلة والفهم الصحيح لها ليس فقط عبارة عن رواتب أفضل لكن الانظمة تكون معيقة فى بعض الجهات وفى هذه الهيئات تكون مريحة وهى احدى وسائل التنظيم والتطور وانجاز الاعمال بشكل أسرع. وأضاف معاليه أن الامارات دولة اتحادية ولكل أمارة حكومة ولها سلطاتها والحكومة الاتحادية لها سلطاتها لكن ذلك لا يترجم 100بالمئة فى باقى الامارات الا ما نص عليه الدستور وفى مسألة الرواتب كل جهة لها رواتبها وهذا التنوع مفيد وعلاقة الموظف بالاخرين هى علاقة مواطنة وليس علاقة وظيفة وأجر. وحول تعدد جنسيات العمالة فى الدولة من معظم دول العالم قال أن تنوع الجنسيات هو من رموز العقلية المرنة فى استيعاب البشر والنوايا الطيبة الحسنة لذلك فالدولة دائما محبة للسلام وعلاقاتها طيبة مع جميع الدول بفضل حكمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وعن سبب عدم وجود جهاز أو ادارة تتحدث رسميا باسم الدولة. قال أن لكل وزارة من يتحدث عنها وللدولة بشكل عام توجد وزارتا الخارجية والاعلام لابراز مواقفها ولا نية فى المستقبل لانشاء جهاز مستقل كما فى بعض الدول. وقد تحدث معالى الوزير خلال محاضرته عن الخدمة المدنية وجهود الاصلاح الادارى فى دولة الامارات وقال ان الحديث عن التجارب الادارية ليس فقط فى المنطقة العربية بل وفى العالم بأسره يملى علينا بحكم اللزوم المنطقى أن يتم التعرض لتجربة رائدة تتعلق بجهود الاصلاح الادارى فى دولة الامارات العربية المتحدة فمنذ قيام اتحاد دولتنا فى الثانى من شهر ديسمبر 1971م تركزت أهمية وضع دستور للدولة وتعزيز الوحدة الوطنية وحفظ الامن والاستقرار للوطن والمواطن من خلال سلطاته الاتحادية المجلس الاعلى للاتحاد المجلس الوطنى الاتحادى مجلس الوزراء الاتحادى القضاء الاتحادى، ولما كان مجلس الوزراء هو الجهة المنوط بها وضع الخطط والسياسات وبرامج العمل تحت الرقابة العليا لرئيس الاتحاد والمجلس الاعلى، فقد تشكل أول مجلس وزراء اتحادى فى شهر ديسمبر عام 1971م من اثنتى عشرة وزارة وبلغ عدد الموظفين والمستخدمين فيها انذاك «10575» يمثل المواطنون نسبة 11ر33بالمئة بينما بلغ العدد فى نهاية عام 2000م / 56392 موظفا ومستخدما نسبة المواطنين حوالى 44 بالمئة وعدد الموظفين معقول يتناسب مع ما تحقق من أنجازات ضخمة ولا يشكل أى عبء أو عرقلة للتطور.