أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أن رسالة التعليم رسالة حضارية وهى واحدة من أسمى وأنبل الرسائل والغايات الانسانية السامية الاهداف والغالية المقاصد. وقال سموه لدى حضوره حفل التكريم للدورة الخامسة لجائزة الشيخ خليفة للمعلم ان السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عندما جعل من تطوير الانسان وتنمية قدراته وتفعيل عطاءاته محور العملية التنموية الشاملة فى دولة الامارات وأول أدوات الارتقاء بالانسان تبدأ من التربية والتعليم وهو الامر الذى يظهر واضحا أنه فى غاية الاهمية والحساسية. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد أن تعظيم قدر المعلم والمربى فى الحياة العامة واعتباره قيمة انسانية رائدة يرجع بالاساس الى عميق ايماننا بأن هذا المعلم هو أساس أى انجاز حضارى وانسانى يمكن أن يتحقق فى حياة أى شعب أو أمة. وشدد سموه على أن الاجيال الحاضرة واللاحقة فى مجتمعاتنا سوف تكون محاصرة ومحاطة بكم هائل من المخاطر التى تتصل مباشرة بانتماءاتها الثقافية والروحية. وهو الامر الذى سوف تتضاعف معه مسئوليات رجال التربية والتعليم ذلك لانه هو المنظار الذى يرى من خلاله أبناؤنا الحياة والمستقبل. وأشار سمو نائب رئيس مجلس الوزراء الى أن الجهود الرائدة والكبيرة التى يبذلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لاجل الارتقاء بواقع التربية والتعليم وتطويره فى جميع أصنافه وعلى جميع مستوياته جهود تتطابق مع ذلك الطموح لهذا الوطن ومواطنيه فى مواكبة العصر بجميع ابتكاراته التقنية والتكنولوجية ولاجل ان يحقق المكانة اللائقة بهذه الارض الطيبة الشاهدة على التضحيات الجسيمة للاباء والاجداد. وأضاف سمو الشيخ سلطان بن زايد أن المكاسب الحقيقية لاية أمة هى ما تكتسبه من اعداد وتكوين لابنائها فى سبيل الاخذ بأسباب الحياة والاتجاه نحو المستقبل مسلحة بوسائل العلم والمعرفة وبمفاتيح الوعى الحضارى والثقافى. وجدد سموه التأكيد على أن مكانة المربى والمعلم كانت وستظل دائما مكفولة ومحفوظة لدى جميع الاوساط الاجتماعية فى دولة الامارات ذلك لان المعلم هو مفتاح المعرفة ونور الاكتشاف.. وتكريسا لهذه القناعة العميقة يأتى الاحتفال بهذه الدورة السنوية لتكريم المعلم. وقال سموه اننا اليوم نرتبط بحقيقة هويتنا واكثر من أى وقت مضى فى زمن هو لصراع الهويات ومعركة الافكار وفى هذه المرحلة تكون معركتنا الاولى والراسخة هى تعزيز انتمائنا وتأمين معالمنا أمام جميع محاولات التغيير والتحوير فى حياتنا وأول الطريق الى ذلك يمر من خلال نظام تربوى فاعل وحديث يملك روح أصالته كما يملك القدرة على حوار المحيط والتحاور الى روح العصر الحالى. وفى ختام تصريحه أشاد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بحسن التنظيم والاعداد والجهود الكبيرة التى يبذلها أعضاء مجلس أمناء الجائزة وعلى رأسهم الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة للمعلم من أجل أن تحقق الجائزة أهدافها المرسومة لها وحرصه الشديد على ابراز دور المعلم وتدعيم مكانته فى المجتمع وتشجيعه للتفوق والابداع.