أيدت محكمة تمييز دبي الحكم الابتدائي المؤيد من الاستئناف والذي قضى بالزام المدعى عليهما الأولى مؤسسة تجارية والثاني مالكها بأن يدفعا للمدعية احدى الشركات الاجنبية مبلغ 18.500 دولارا أمريكيا والفائدة بواقع 9%. تتلخص وقائع الدعوى في ان المدعية أقامت على المدعى عليهما دعواها طالبة الحكم بالزامهما بأن يدفعا لها المبلغ المقضي به والاتعاب والفوائد والمصاريف. وقالت شارحة لدعواها انها باعت ثلاث حاويات من معجون الاسنان وقامت بشحنها لهما وقاما باستلامهما في دبي الا انهما امتنعا عن سداد قيمتها. وتقدم المدعى عليهما بمذكرة دفعا فيها بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وبعدم قبولها لرفعها على غير ذي صفة. وقد طعن المدعى عليهما بطريق الاستئناف والتمييز اما الاخيرة فقد اقيم طعن التمييز على ثلاثة اسباب الاول مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لانهما دفعا امام محكمة الموضوع بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وذلك على سند من ان العقد المشار اليه في سند الشحن تضمن اختصاص المحاكم البريطانية بالدعوى المتعلقة به. كما ان رسالة المدعية اليهما نصت على ان تكون التعاملات محكومة بقوانين الهند وان محاكم بومباي هي صاحبة الاختصاص القضائي بشأن العقد الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع وجعل الاختصاص بنظر النزاع لمحاكم دبي على خلاف الثابت بالاوراق مما يعيبه بما يستوجب نقصه. وقالت محكمة التمييز ان هذا النعي غير سديد ذلك ان قانون الاجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 92 نص على ان يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون خلاف ذلك. أما عن الدفع الثالث على الحكم اخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع لانهما تمسكا في دفاعهما امام المحكمة بان البضاعة موضوع الدعوى لم تكن مطابقة للمواصفات وتلفت تلفا جسيما أقرت به المدعية ولذلك قامت السلطات المحلية بمصادرتها ولم يتمكنا من استردادها الا بعد دفع غرامة لاعادتها الى الخارج ولكنهما لم يستطيعا بيعها مرة اخرى وقد طلبا من محكمة الاستئناف احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات هذا الدفاع وهو دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى الا انها التفتت عن ذلك الطلب دون مبرر قانوني مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وأكدت محكمة التمييز ان هذا النعي في غير محله ذلك لان محكمة الموضوع لها السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الادلة والمستندات المقدمة اليها تقديما صحيحا والموازنة بينهما والاخذ بما تطمئن اليه منها وطرح ما عداه متى أقامت قضاءها على اسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالاوراق بما يؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها ويكفي لحمل قضائها وهي لا تلتزم من بعد بتتبع الخصوم في مختلف اقوالهم وحججهم ما دام ان الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيها الرد المسقط لتلك الاقوال. كتب خالد بن هويدي: