استحوذ الاهتمام بحماية النمر العربي من الانقراض والحفاظ عليه على اهتمام المسئولين بالدولة، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة وذلك بانشاء جمعية للرفق بالنمر العربي الامرالذي ساهم في تحقيق انجازات مهمة على صعيد حماية هذا الحيوان النادر. وفي اطار جهود حماية النمرالعربي وما تم حتى الان في هذا الشأن اصدرت اماريا جوتفبليد خبيرة الحياة البرية ومؤسسة جمعية الرفق بالنمر العربي كتاباً يوثق ما تم تحقيقه في هذا الاطار بفضل تضافر جهود المتطوعين والاعضاء والراعين والخبراء والفنانين والسلطات. واشادت الخبيرة بالجهود التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطانر بن محمد القاسمي في هذا المجال والذي كان ايمان سموه بأهمية جهود جمعية الرفق بالنمرالعربي كافياً لتسهيل كافة هذه الجهود من اجل الحفاظ وحماية النمر العربي معربة عن شكرها لسموه لاصداره المرسوم الاميري الذي كان وراء شرعية وجود الجمعية والذي قبل تحديات مسألة توفير مكان ملائم وخاص بالحيوانات البرية العربية المهددة بالانقراض وهو مركز حماية واكثار الحيوانات العربية المهددة بالانقراض. وقالت ان جمعية الرفق بالنمر العربي تأمل بان يشجع هذا الكتاب الذي ترعاه شركة شل، والذي يعد سجلاً لاعمالها وانجازاتها على هذا الصعيد، العديد من الناس على القيام بما في استطاعتهم وحتى يتسنى لهم ذلك من اجل حماية الحياة البرية مهما كانت جهودهم او تبرعاتهم او اوقاتهم او جهودهم ضئيلة، فانها لن تذهب سدى اذا كانت نابعة من القلب وهذه الاعمال والجهود بقدر ما تحمله من اهمية تحمل في طياتها الرضا عن النفس والمتعة ايضاً. وقالت الخبيرة ماريكا انها اقترحت فكرة اطلاق حملة لحماية النمرالعربي خلال الاحتفال بنجاح عملية حماية واكثار قطط جوردون، الوحشية في الامارات حيث لاحظت اهتمام وسائل الاعلام والرأي العام بهذا الحدث مشيرة الى ان النمر العربي استقر في جبال الجزيرة العربية لفترة طويلة لدرجة انه اصبح مميزاً عن النمر الافريقي. واوضحت انه وفي عام 1987 كانت هناك ورقة عمل قدمها د. اياد نادر في اول ندوة لحماية وتنمية الحياة البرية في المملكة العربية السعودية كتب فيها ان النمر العربي هو اكثر القطط العربية ويتراوح طوله ما بين 1600 ـ 2007 ملم ويتراوح طول ذيله ما بين 660 ـ 814 ملم ويمكن التمييز بينه وبين (الشيتا) من النقوش السوداء على شكل وردة متفتحة المنتشرة على جلد بني مذهب شاحب، والذيل طويل ينتهي بطرف اسود مستدق، ولا توجد هناك اية خطوط في وجهه. وفي عام 1990، كانت هناك مقابلة صحفية في مجلة (اخبار القطط) مخ ف، وهي مجلة تصدرها مجموعة اختصاصيي القطط، مع رالف دالي مستشار حماية البيئة في سلطنة عمان آنذاك، وتمحور حديث هذه المقابلة حول حالة النمر العربي، حيث حدثنا عن محاولاته في السلطنة لحماية واكثار النمر العربي والتي تلاها نجاح بمستوى جيد في سلطنة عمان وقد كان يأمل ان تكون هناك محمية طبيعية في ظفار، وقد ادركنا لاحقاً اهمية ذلك في عام 1997 عندما تم الاعلان الرسمي عن محمية للنمور. وفي عام 1992 كتب كل من سيفلين بيكواند واحمد بوق من المركز الوطني للحياة البرية في الطائف بالمملكة العربية السعودية عن اخر اخبار اوضاع النمور في منطقة (الفقرة)، حيث يتحدث عن معلومات موثوقة بوجود النمر العربي في المنطقة. وفي مايو 1993 كتب الان شوماخر، نائب رئيس مجموعة اختصاصيي القطط رسالة الى مؤسس جمعية الرفق بالنمر العربي قال فيها انه يشك ان تكون النمور العربية الموجودة في الامارات مهاجرة من سلطنة عمان لان الطريقة المتبعة في عمان هي اصطياد هذه النمور واطلاق النار عليها حيال رؤيتها، كما انه يشك ان مجموع هذه النمور الكلي الموجود في الجزيرة العربية لا يتجاوز، المئة فقط، وفي الوقت الحالي يحتمل ان تتواجد في جبال عمان واليمن والساحل الجنوبي من المملكة العربية السعودية. وان هناك حاجة للتربية والتعليم بشكل كبير لجعل مواطني هذه الدول يدركون ان هذا الحيوان مهدد بالانقراض فعلاً وانه لن يهاجم احداً، واذا اردنا لهذا الحيوان البقاء معنا، فهذا لن يحدث الا بالتنسيق بين دول المنطقة لحمايته وابقائه معنا. وقالت ان الجمعية حظيت بدعم كبير من صاحب السمو حاكم الشارقة حيث كان سموه يفكر في تطوير فكرة الحديقة الصحراوية المخصصة للحياة النباتية والحيوانية وخصص سموه قطعة ارض للجمعية لتكون مركز التكاثر النمور العربية والذي يجب ان تكون في مكان معزول. واشارت الى ان بعض الاجانب الزوار لدولة الامارات اظهروا اهتمامهم بالجمعية وظهرت بعض المقالات حول الجمعية وتم اصدار قصة اطفال عن النمر العربي لزيادة الوعي واشتركت بعد ذلك عدة هيئات في رعاية الجمعية مثل بنك الاتحاد الوطني، الكاثي باسيفيل فورث انترناشيونال، ذي بورت شوب، شركة موبيل ابوظبي، مجلة كوسترا، بروموشنز، ومجلة لايف ستايل، مدرسة دبي للمتحدثين بالانجليزية ومجموعة دبي للتاريخ الطبيعي والمجمع الثقافي بابوظبي وذلك من الناحية المادية والمعنوية وقد ازداد عدد اعضاء الجمعية باضطراد الى ان وصلت الى ما هي عليه من نجاح وساهمت في المحافظة على النمرالعربي وتكاثره.