بدا فريق عمل ادارة نفايات الرعاية الصحية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعاته امس بأبوظبي والتي تستضيفها الهيئة الاتحادية للبيئة وممثلة دولة الامارات في هذه الاجتماعات وبحضور ممثلين عن دول المجلس والامانة العامة للمجلس وتستمر حتى الاجتماعات حتى اليوم الاحد. وافتتح اعمال الاجتماعات الدكتور عبد الغفار عبد الغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الطب العلاجي الذي اكد في كلمته الافتتاحية للاجتماعات على اهمية البحث من الطرق الامنة لادارة والتخلص من النفايات الناتجة عن الرعاية العملية نظرا لخطورتها على البيئة والصحة العامة مشيرا الى اهمية توحيد اسس ادارة تلك النفايات من اجل التخلص السليم والامن لها. وشدد على ضرورة الانتهاء من وضع نظام موحد لادارة نفايات الرعاية الصحية بدول المجلس لدورة في استرشاد دول المجلس به في ادارتها للنفايات مؤكدا في هذا الصدد على اهمية التنسيق والتعاون بين دول المجلس فيما يتعلق بالاليات ولااجراءات والنظم الخاصة بالنفايات. وسيناقش فريق العمل خلال هذه الاجتماعات نظام موحد لادارة نفايات الرعاية الصحية بدول المجلس والذي سيتم تطبيقه وتعميمه بدول المجلس بعد اقراره بشكل نهائي ليكون المرجع الخليجي حول ادارة تلك النوعية من النفايات. ووفقا للنظام فأن نفايات الرعاية الصحية هي النفايات التي تنتج من المنشآت التي تقدم الرعاية الصحية المختلفة والمختبرات ومراكز انتاج الادوية والمستحضرات الدوائية واللقاحات ومراكز العلاج البيطري والمؤسسات البحثية ومن العلاج والتمريض في المنازل مشيرا الى أن النفايات تنقسم الى نوعين الاولى نفايات الرعاية الصحية غير الخطرة والتي تشمل على مواد كالتي توجد في النفايات البلدية وتنتج هذه النفايات من الاقسام الادارية ومن اعمال النظافة العامة داخل المنشآت الصحية وتشكل الجزء الاكبر من اجمالي نفايات الرعاية الصحية ويعامل هذا النوع معاملة النفايات البلدية والنوع الثاني نفايات الرعاية الصحية الخطرة وهي التي تنتج من مصادر ملوثة او محتمل تلوثها بالعوامل المعدية او الكيماوية او المنشطة وتشكل النسبة الاقل من اجمالي نفايات الرعاية الصحية وتشكل خطرا على الفرد والمجتمع والبيئة اثناء انتاجها او جمعها او تداولها او تخزينها او نقلها او التخلص منها. ويهدف النظام الى وضع اسلوب تحكم ومراقبة مناسب لعمليات انتاج وفرز وتخزين ونقل ومعاجلة نفايات الرعاية الصحية الخطرة والتخلص منها بطرق آمنة في دول المجلس كما يهدف الى دعم وتطوير عمليات معالجة هذه النوعية من النفايات بما يحافظ على الصحة العامة وعدم تلوث البيئة. وسيتم تطبيق النظام على كل منتج او ناقل او مستخلص يعمل في عمليات جمع او تخزين او نقل او معاجلة او التخلص من نفايات الرعاية الصحية الخطرة وبالنسبة للمواد المشعة يتم التعامل معها وفقا للنظام الموحد للتعامل مع المواد المشعة في دول المجلس. وحدد النظام اشتراطات على منتج نفايات الرعاية العملية الخطرة الالتزام حيث اشار الى أنه يجب على منتجي نفايات الرعاية الصحية الخطرة العمل على خفض معدلات انتاج هذه النفايات كمّا ونوعا بتطوير الاجهزة والمعدات المستخدمة واتباع التقنية النظيفة واختيار البدائل والمواد الاولية الاقل ضررا على البيئة والصحة العامة كما يجب على كل منشأة صحية وضع برنامج عمل متكامل للادارة السليمة للنفايات. وبين النظام اشتراطات الجمع والنقل داخل المنشأة الصحية والتخزين المؤقت واشتراطات المنتج عند نقل نفايات الرعاية الصحية الخطرة خارج الموقع وتبادل كذلك اشتراطات مرافق معالجة نفايات الرعاية الصحية الخطرة ومعلومات الترخيص لمرافق المعالجة وانشاء وتشغيل تلك المرافق. واكد النظام على اجراءات السلامة والصحة حيث دعا مالكي ومشغلي والمسئولين عن المنشآت الصحية والشركات الناقلة ومواقع المعالجة والتخلص من نفايات الرعاية الصحية اتباع اجراءات السلامة في التداول والتخزين والمعالجة والتخلص والالتزام ببعض الاشتراطات كالحصول على معلومات كاملة وحديثة عن النفايات التي يتعاملون معها وتنفيذ برامج التدريب والتوعية للعاملين في هذه المنشآت. وتدريب العاملين لاداء العمل بكفاءة عالية وتوعية العاملين وذلك باعطاء المعلومات المطلوبة والمهمة عن مخاطر المواد التي يتعاملون معها بالاضافة الى تعريفهم بطرق الوقاية منها وتوعية المرض والجمهور عندما يتطلب الوضع ذلك وانشاء وتطوير برامج صحية مهنية للعاملين وتدريبهم على الاستعداد للطواريء والاستجابة لها في حالة وقوع الحوادث التي تعرض العاملين والجمهور لمخاطر نفايات الرعاية الصحية اضافة الى منع تسرب او تناثر النفايات والاجراءات الاحترازية في حال الطواريء. وناقش الفريق قرارات الاجتماع السابع للوزراء المسئولين عن شئون البيئة والخطوات المتعلقة بتوحيد اسس ادارة نفايات الرعاية الصحية بدول المجلس ووضع الادلة التشغيلية وتوحيد خطط وادلة التدريب المتعلقة بكيفية التخلص السليم والامن من نفايات الرعاية الصحية والاليات والتنسيق بين الجهات المسئولة عن البيئة والصحة في دول المجلس اضافة الى مناقشة الاوراق والمقترحات المقدمة من دخول الدول الاعضاء. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:
