اكدت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة والرعاية الصحية الاولية بوزارة الصحة أن الاهتمام الدولي يتزايد من قبل المنظمات والمؤسسات الصحية المتخصصة بالاثار الايجابية للرضاعة الطبيعية، والتي تنعكس على جميع اوجه الحياة للاسرة والمجتمع صحيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، حيث أن الرضاعة الطبيعية هي الوسيلة الفطرية التي تمارسها الامهات منذ الازل لتمد الرضيع بالغذاء والمناعة والعاطفة بصورة مثلى حتى ينشا وينمو ويتطور. وقالت في كلمتها بمناسبة احتفال وزارة الصحة بالاسبوع الوطني للرضاعة الطبيعية خلال الفترة من 10- 16 نوفمبر الجاري ان جميع المناطق الطبية على مستوى الدول تشارك بفعاليات مختلفة ومتنوعة في الاسبوع وذلك حرصا منها على المحافظة على ثقافة الرضاعة الطبيعية وحماية ودعم وتشجيع الارضاع الطبيعي كحق لكل من الام والطفل. واشارت الى أن شعار الاسبوع الوطني للرضاعة الطبيعية هذا العام «الرضاعة الطبيعية في عصر المعلومات» يهدف الى التركيز على اهمية الاعلام في نشر الحقائق عن الرضاعة الطبيعية عبر جميع وسائل الاعلام وتوظيفها فيما يحقق الدعم للرضاعة الطبيعية. ونوهت الدكتورة هاجر الحوسني بأهمية السيطرة على الاعلانات التجارية الخاصة بترويج وتسويق بدائل حليب الام التي تتعارض مع الطرق الطبيعية لتغذية الاطفال، خاصة وانها قد ازدادت في الاونة الاخيرة بسبب استغلال وسائل الاعلام في التسويق والدعاية التجارية مما كان له الاثر الضار بالرضاعة الطبيعية. وقالت ان العلماء من خلال ابحاثهم التي نشرت خلال الاعوام القليلة الماضية اشارت الى الاطفال الذين تم ارضاعهم طبيعيا يمتازون بتطور اجتماعي ونفسي وحركي افضل وانهم اكفاء اجتماعيا مقارنة باقرانهم الذين يرضعون صناعيا، كما اكدت الدراسات بأنهم يصبحون اقل عرضة للاصابة بنوبات الربو المتكررة خاصة بعد بلوغهم ست سنوات فاكثر، وأن الرضاعة الطبيعية تعمل على الاقلال من تعرض الاطفال لسكري الشباب المعتمد على الانسولين مما يساهم في الوقاية من هذا المرض، وكذلك فان الرضاعة الطبيعية وسيلة فطرية للقضاء على الالم عند الطفل حيث يحتوي حليب الام على مواد كيماوية مكافحة للالم، كما انها تحمي الاطفال من الاصابة باضطرابات النظر، وانها تزيد من فاعلية التطعيم، هذا كما اوضحت الابحاث أن الاستفادة من الرضاعة الطبيعية لا تقتصر على الطفل فحسب حيث انها تقلل من خطورة اصابة الام بسرطان الثدي والمبيض وانيميا نقص الحديد ووهن العظام وسهولة انكسار عظام الحوض. وفي دولة الامارات العربية المتحدة فأن وزارة الصحة ممثلة بالادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة قد قامت بتنفيذ برنامج خاص بدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية منذ عام 1992 ولقد حقق البرنامج تحسنا ملحوظا في مستوى التوعية الغذائية للامهات وانعكس ايجابيا على ممارسات الرضاعة الطبيعية وتبع ذلك أن تبنت 17 مستشفى بالدولة بها اقسام ولادة مبادرة «المستشفيات صديقة الطفل» ولقد حازت 4 مستشفيات على مركز يؤهلها أن تصبح مستشفى صديق الطفل وهي: مستشفى صقر برأس الخيمة، ومستشفى البراحة دبي ومستشفى المفرق أبوظبي ومستشفى العين، العين. هذا ومازال العمل جاريا على انخراط كافة مؤسسات الدولة الصحية التي تقدم خدمات الولادة الى هذه المبادرة العالمية المعترف بها من قبل منظمات الصحة العالمية واليونيسيف. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: