أداء طلاب المنازل لامتحاناتهم النهائية في فترة المدارس الحكومية الصباحية مشكلة مؤرقة لإدارات تلك المدارس وتتجسد واقعا في قيام هؤلاء الطلاب بسلوكيات سلبية وغير سوية منها التدخين على سبيل المثال وممارساته التي تؤدي بهم إلى الاحتكاك بإدارات هذه المدارس، وما يترتب على ذلك من وضع غير صحي وتربوي وينذر بمحاكاة الطلاب ـ صغار السن ـ لهؤلاء الكبار طلاب المنازل الذين يتقدمون للامتحانات بدعوى الحصول على اجازة مقابل ما يدفعونه من رسوم والشاهد على ذلك نتائج امتحاناتهم وما آلت اليه. ناهيك عما تشكله من هدر في الجهد وعبء مالي تتحمله خزانة التربية يذهب أدراج الرياح خلال اجراء تلك الامتحانات. فهل من صياغة نعيد من خلالها النظر في مشكلة ألقت بظلالها على مدارسنا الحكومية الصباحية؟ يرى جعفر الفردان مدير السعيدية الاعدادية ان مشكلة طلاب المنازل الذين يقدمون امتحاناتهم النهائية في الفترة الصباحية بالمدارس الحكومية تؤرق الادارات المدرسية من حيث عدم التجانس بين طلاب المدرسة صغار السن وبين طلاب المنازل الذين تفوق أعمارهم أعمار آباء الطلاب ويقدمون على ممارسات غير ايجابية، فبعضهم يستعرض باطار سيارته في الشارع أمام الطلاب والبعض الآخر يدخن أو يأخذ أطعمته إلى مقار لجان الامتحانات. مضيفا: ان هناك صعوبة في ضبطهم والتزامهم مع ملاحظي ومراقبي اللجان مما يشكل عقبة حقيقية في ارساء النظام المدرسي، مشيرا الى ان طلاب المنازل يحتاجون إلى مجموعة كبيرة من الملاحظين في الوقت التي تكون الحاجة إليه ماسة للتصحيح ورصد الدرجات وهي تبعات ومسئوليات كبيرة تقع على عاتق المدرسة. ممارسات خاطئة وأكد الفردان ان البعض منهم يقوم بممارسات خاطئة ذاكرا منها تهديدهم للمعلمين الملاحظين مستشهدا بوقوع حادثة ضرب واعتداء وقعت خلال العام الماضي من أحد طلاب المنازل على أحد الملاحظين لانه طلب منه عدم الالتفات مثنيا إياه بعدم الشغب داخل اللجنة فما كان منه إلا أن تفوه على الملاحظ بألفاظ نابية وغير لائقة بل وقام بالاعتداء عليه حتى ان إدارة المدرسة قامت بالاتصال بالشرطة وتم اجراء التحقيق اللازم في القضية. وناشد الفردان المسئولين بوزارة التربية والتعليم ومنطقة دبي التعليمية بضرورة بذل مساع جادة لحل المشكلة التي تؤرق مختلف إدارات المدارس الحكومية مرتأيا الحل في نقطتين هامتين أولهما: تجميع طلاب المنازل ممن يتقدمون للامتحانات صباحا ووضعهم في لجنة خاصة بهم لها جهاز إداري وفني مشرف، ويتم تصحيح أوراقهم ورصدها بمعرفة شعبة الامتحانات بمنطقة دبي التعليمية. والثانية: أن يتم الحاقهم بطلاب الفترة المسائية مشيرا الى انها نقطة قد تبدو سهلة لتجانس المرحلة بين الفئتين داعيا المسئولين لاتخاذ الاجراءات اللازمة والسريعة لحل هذه المشكلة لما لها من تأثير بالغ على سلوكيات طلابنا الصغار الذين يعتبرون الكبار قدوة لهم. الحصول على اجازة وأكد حسين عبيد اللوز مسئول شعبة الامتحانات بتعليمية دبي ان أغلب طلاب المنازل ممن يتقدمون للامتحانات الصباحية يسجلون فقط من أجل الحصول على اجازة رسمية من جهة عملهم وليس من أجل الحصول على الشهادة وتسجيلهم يشكل هدرا في وقت المدارس، وادارتها في أمس الحاجة لترتيب حاجياتها التربوية. مضيفا: ان سلوكيات طلاب المنازل تختلف كليا عن سلوكيات طلاب المدارس الحكومية الصباحية معربا عن استيائه لما تفقده ميزانية التربية من أموال تذهب سدى لهؤلاء الطلاب سواء للكتب والاستمارات أو تنظيم لجان ومصححين وما يستتبع ذلك من رصد للدرجات وغير ذلك مؤكدا مع ذلك ان نتائج امتحاناتهم خير دليل على جدية غالبيتهم. وأكد اللوز انه سبق له كمسئول عن شعبة الامتحانات بتعليمية دبي ان خاطب الوزارة أكثر من مرة للعمل نحو تطوير هذا النظام داعيا من خلال ذلك إلى العمل على تحويل تلك الفئة من الدارسين إلى المراكز المسائية، ويتقدم الدارس إلى امتحان الفصل الدراسي الأول والفصل الدراسي الثاني. واقترح بأن يوقع الطالب الدارس على تعهد بعدم التحويل من المسائي إلى المنازل قبل مرور سنة دراسية وذلك من أجل عملية الضبط الإداري للسجلات وعدم حدوث تداخل وازدواجية أحيانا واضافة عبارة يشترط أن يكون قد مضى على تركه الدراسة في آخر صف بالمدرسة أو المركز سنة دراسية على الأقل وذلك على شروط القبول للتسجيل في المرحلتين الاعدادية والثانوية ولا يستثنى طلبة الثانوية من هذا الشرط وذلك لعدم تشجيعهم على التسرب من المدارس الصباحية والالتحاق بنظام المنازل مما يترتب عليه مشاكل سلوكية لها تأثير سلبي على المجتمع اضافة الى اقتراح باستقطاع مبلغ 150 درهما كرسوم تسجيل ومبلغ 400 درهم رسم تصحيح وثمن قرطاسية الامتحانات وغير ذلك من مقترحات رآها تصل الى نتيجة مرضية في هذا الصدد. الفرصة ثلاث مرات ويقول عبدالله إبراهيم الحلو موجه الإدارة المدرسية بتعليمية دبي: ان وزارة التربية أوجدت هذا النظام من أجل مساعدة من فاتهم قطار التعليم لسبب أو آخر ويتخطون تلك المرحلة ويحصلون على الشهادة، مضيفا: انه للأسف هناك الكثير من طلاب المنازل أو ممن يسجلون في هذا النظام هدفهم تضييع الوقت وأخذ اجازات من مقار عملهم دالا على ذلك بنسبة المتغيبين العالية جدا من طلاب المنازل عن الامتحانات سواء كانت امتحانات ثانوية عامة أو صفوف دراسية، اضافة الى ان نسبة نجاحهم ضعيفة وهذا ما يثبت بالدليل القاطع عدم جديتهم. واقترح الحلو اعطاء الفرصة ثلاث مرات بالكثير لهؤلاء الطلاب فان لم يثبتوا جدارتهم بها يحرمون من دخول تلك الامتحانات أو الاستفادة من هذا النظام مؤكدا انه مع فرض رسوم دراسية على طلاب المنازل حتى تكون مدعاة لالتزامهم مرتئيا كذلك ان تنظم امتحاناتهم مع تعليم الكبار نظرا لما يسببه وجودهم مع طلاب المدارس الحكومية الصباحية من احراجات متعددة مع إداراتها حيث ان معظمهم من كبار السن وهذا لا يتماشى مع سلوكيات طلاب المدارس الحكومية صغار السن اضافة لبعض المشاكل التي قد يسببونها وتزعزع النظام وتهز ثقة إدارات المدارس أمام طلابهم. الفصلان الدراسيان ويرى محمد حسن مدير ثانوية الإمام مالك انه من الأولى تطبيق نفس نظام امتحانات طلاب المسائي على طلاب المنازل بمعنى ان يقدموا امتحاناتهم في مراكز تعليم الكبار وبنظام الفصلين الدراسيين بدلا من مقرر سنة دراسية بأكملها ملاحظا ان هدف بعض طلاب المنازل عدم اكمال دراستهم والهروب من عملهم من خلال أخذ اجازة دراسية من أماكن عملهم ويأتون للامتحانات لتسجيل أسمائهم وبياناتهم في ورقة الاجابة ومع مرور نصف الوقت يخرجون من لجان امتحاناتهم لهدف آخر والدليل على ذلك ان نتائج اجاباتهم في ورقة الاجابة 1% ولا تتعدى نسبتها جملة 10% ملفتا النظر إلى ممارساتهم السلوكية غير السوية مما ينعكس سلبا على طلاب المدارس الحكومية الصباحية وما يشكل ذلك من عبء على إدارات المدارس في التعامل معهم مؤكدا ان تواجدهم مع طلاب الفترة المسائية أفضل لهم من التقدم للامتحانات مع طلاب الصباحي. تحقيق: يحيى عطية