جددت دولة الامارات العربية المتحدة فى الامم المتحدة ليلة امس الاول قلقها الشديد ازاء تواصل حملة الاعتداءات والقصف وممارسات البطش الاسرائيلى التى تمس حقوق الانسان للشعب الفلسطينى، وغيره من السكان العرب داخل الارض المحتلة كما ألحت على ضرورة انشاء آلية دولية عاجلة تتولى حماية الفلسطينيين من جملة هذه الانتهاكات الاسرائيلية الفادحة لحقوقهم الانسانية والوطنية. جاء ذلك فى البيان الذى ادلى به حمد حارب الحبسى عضو وفد دولة الامارات امام جلسة مناقشة البند المعنى بالممارسات الاسرائيلية التى تمس حقوق الانسان للشعب الفلسطينى وغيره من السكان العرب فى اراضيهم المحتلة وذلك فى اطار مناقشات اللجنة المعنية بمعالجة المسائل السياسية الخاصة وانهاء الاستعمار. وقد استدل الحبسى خلال البيان ببعض الاحصائيات والوقائع التى تناولها تقرير لجنة الامم المتحدة المعنية بمتابعة هذا الموضوع والكاشفة عن بعض السياسات التى تنتهجها الحكومة الاسرائيلية الحالية لتحقيق غاياتها الاستيطانية والتوسعية والاكثر خطورة داخل الاراضى الفلسطينية والعربية التى تحتلها. وذكر الحبسى بان معظم هذه الممارسات الخطيرة تتم منذ سبتمبر العام الماضى تحت غطاء حملة متغطرسة من الحرب والقصف المتعمد التى تشنها قوات الجيش الاسرائيلى ضد كافة المدن والقرى المحاصرة. وطالب المجتمع الدولى ولا سيما الامم المتحدة والدول الفاعلة فى مجلس الامن بحمل اسرائيل على الوقف الفورى والعاجل لهذا العدوان الذى تمارسه داخل الاراضى الفلسطينية والعربية التى تحتلها بما فيها مدينة القدس والجولان السورى ومنطقة مزارع شبعا اللبنانية. واكد على اهمية عدم تجاهل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين فى اية تسوية مقترحة للقضية الفلسطينية داعيا الدول المانحة بتعزيز حجم تبرعاتها لوكالة الانروا لتمكينها من تلبية الاحتياجات الانسانية المتزايدة للاجئين الفلسطينيين. وفيما يلى نص بيان حمد حارب الحبسى امام اللجنة الرابعة السيد الرئيس.. أود بداية ان اتقدم لكم باسم دولة الامارات العربية المتحدة بخالص التهنئة على انتخابكم رئيسا لهذة اللجنة الهامة متمنيا لكم ولاعضاء المكتب كل التوفيق فى تسيير اعمالها وصولا الى النتائج المنشودة كما انه يسعدنى بهذه المناسبة ان اعرب عن شكرى وتقديرى الى سعادة السفير جون دى سارام رئيس اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق فى الممارسات التى تمس حقوق الانسان للشعب الفلسطينى وغيره من السكان العرب فى الاراضى المحتلة وكذلك الاعضاء الاخرين باللجنة على ماجاء فى تقاريرهم الاخيره من معلومات تعكس بوضوح خطورة واقع الانتهاكات الاسرائيلية المؤسفة للحقوق الانسانية والوطنية للشعب الفلسطينى داخل اراضيه المحتلة. السيد الرئيس.. أن المتتبع للحقائق التى تناولتها تقارير هذه اللجنة فضلا عما تناقلته شبكات ووكالات الاخبار العالمية يوميا منذ اندلاع الاحداث التى اعقبت الزيارة الاستفزازية لرئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون الى ساحة المسجد الاقصى ومارافقها من اعتداءات قواته على المصلين فيه.. لابد وان يلاحظ بكل اسف شديد سياسة الامعان التدريجى التى لجأت اليها اسرائيل من اجل احكام قبضة احتلالها ومخططاتها الاستيطانية فوق الاراضى الفلسطينية والعربية التى تحتلها منذ عقود ولاسيما فى مدينة القدس الشريف التى تحظى بمكانة تاريخية ودينية مقدسة ليس على الصعيدين الفلسطينى والعربى فحسب وانما ايضا على صعيد الشعوب الاسلامية والاخرى المحبة للسلام. السيد الرئيس «ان الاحصائيات التى استعرضها تقرير الجنة عززت قناعة العالم بمدى خطورة السياسات الاسرائيلية المعلنة وغير المعلنة التى تنتهجها لتحقيق غاياتها الاستيطانية والتوسعية للاراضى الفلسطينية والعربية فعلى سبيل المثال ذكر التقرير ان الحكومة الاسرائيلية قامت باقتلاع الاشجار وتجريف مئات المزارع الفلسطينية وبساتين الزيتون والفواكه بحجة تعبيد الطرق الاسرائيلية او انشاء منطقة امنية ميتة عرضها 200 متر على امتداد الحاجز الحدودى الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة. كما اشار التقرير الى ان الكنيست الاسرائيلى اعتمد ميزانية وخطة لزيادة عدد المستوطنين اليهود فى مدينة القدس الشرقية ذلك فى وقت سمح فيه ايضا بالبدء فى اعمال بناء ما يزيد على 1000 بناية جديدة خلال الثلاثة اشهر الاولى من هذا العام مقارنة بـ 550 بناية جديدة تم انشاؤها خلال هذه الفترة من العام الماضى. كما برهنت الاحصائيات على ان حكومة ارييل شارون سمحت باستكمال بناء الوحدات الاستعمارية اليهودية التى تم تجميدها فى عهد الحكومات الاسرائيلية السابقة وانه ومنذ تولى رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق ايهود باراك قامت الحكومة الاسرائيلية ببناء الفين و830 وحدة سكنية فى المستوطنات الاسرائيلية المقامة داخل الاراضى الفلسطينية كما واعلنت هذه الحكومة عن مناقصة اخرى لبناء 3 الاف و500 وحدة سكنية يهودية اخرى فى هذه المستوطنات وهو نفس المعدل الذى كان عليه البناء فى عهد رئيس الوزراء الاسرائيلى الاسبق بنيامين نتنياهو وكشف التقرير ايضا عن نية بلدية القدس الشرقية تنفيذ مشروع هارموما لبناء اربعة الاف وحدة سكنية يهودية جديدة على امتداد الحدود الجنوبية الشرقية لهذه المدينة العربية المقدسة فضلا عن انفاق قوات الاحتلال الاسرائيلى لمبلغ 25 مليون شيكل اسرائيلى لتعزيز امن ودفاعات المستوطنات اليهودية المقامة داخل الاراضى الفلسطينية. السيد الرئيس ان ما يعتبر مدعاة للقلق ان نجد معظم هذه الانشطة الاستيطانية التى تمارسها الحكومة الاسرائيلية تتم تحت غطاء حملة متغطرسة من الحرب والقصف المتعمد التى تشنها قوات جيشها المدججة بكافة انواع الاسلحة للمدن والقرى الفلسطينية المحاصرة منذ شهور وشملت ضمن مخططاتها تنفيذ سياسة خطيرة تهدف الى التصفيات الجسدية للكوادر، واتفاقيات جنيف الرابعة المعنية بحماية المدنيين وممتلكاتهم وقت الحرب تدعو المجتمع الدولي ولاسيما الامم المتحدة والدول الفاعلة فى مجلس الامن الى تحمل مسئولياتها الكاملة من خلال حمل حكومة اسرائيل باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال على الوقف الفورى والعاجل لكافة اعمال هذا العدوان والاستيطان والانتهاكات الجسيمة الاخرى لحقوق الانسان فى كافة الاراضى الفلسطينية والعربية والاخرى التى تحتلها بما فيها مدينة القدس الشريف والجولان السورى ومزارع شبعا اللبنانية كما ونطالب مجددا بضرورة انشاء الية دولية لتتولى حماية الفلسطينيين من مجمل هذه الانتهاكات الاسرائيلية الفادحة لحقوقهم الانسانية والوطنية غير القابلة للتصرف. السيد الرئيس اننا واذ نعتبر مشكلة اللاجئين الفلسطينيين هى جزء اساسى من نتائج نشوء قضية فلسطين لا يمكن تجاهلها فى اية تسوية عادلة لهذه القضية وعليه نطالب المجتمع الدولى ولاسيما الدول المانحة لتعزيز حجم تبرعاتها المقدمة لوكالة «الانروا» التى تقع عليها مسئولية تقديم مساعدات الاغاثة وتحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية الاساسية للاجئين الفلسطينيين. وختاما اننا واذ تقلقنا سياسة تعتيم المعلومات التى تتعمدها الحكومة الاسرائيلية للحيلولة دون قيام هذه اللجنة بولايتها على الوجه الاكمل نحث المجتمع الدولى على دعم الجهود التى يبذلها رئيس واعضاء اللجنة لتمكينهم من الوفاء بكامل مسئولياتهم فى مجال رصد وكشف كافة الممارسات الاسرائيلية التى تمس حقوق الانسان الفلسطينى والعربى الى ان يتم انهاء الاحتلال الاسرائيلى وامتثالاً لمتطلبات تحقيق التسوية الشاملة والعادلة والدائمة المتمثلة باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقا لقرارات الشرعية الدولية. ـ وام