اكدت لطيفة علي عبيد نائب مدير مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية ان المناهج الدراسية في الدولة تسعى الى تلبية احتياجات المجتمع بما يكفل تعزيز تضامنه ووحدته وقدرته، على تحقيق التنمية الشاملة المستديمة انطلاقا نحو مستقبل واحد يوفر لابناء الامارات كافة كل الادوات والمهارات التي تمكنهم من متابعة مسيرة البناء بكل ثقة واقتدار. واضافت ان المناهج الدراسية اولت ابنة الامارات اهتماماً ملموساً سعياً لتشكيل شخصيتها من الناحية الثقافية والفكرية والسلوكية لتمكينها من أخذ دورها الريادي باعتبارها نصف المجتمع. واضافت ان المناهج ارتكزت في افراد خصوصية لتربية ابنة الامارات على مصادر اساسية: عقيدية، مجتمعية، تربوية وعلمية وفي ابرزها دستور الدولة الذي نصت فيه المادة رقم 14 على «المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الامن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين من دعامات المجتمع، والتعاضد والتراحم صلة وثقة بينهم». وفي المادة 15 تنص «الاسرة اساست لمجتمع قوامها لديه والاخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الاغراق». واضافت انه من المباديء التي اقرتها السياسة التعليمية هي: تنشئة الانسان في الدولة تنشئة اسلامية قومية، والالتزام عند بناء محتوى التعليم وفي جميع مراحله وانواع لما يوجه به الاسلام عقيدة وعبادة وسلوكا الى جانب تنويع فرص التعليم وتطويرها بما يلبي حاجات المجتمع الاقتصادية ومتطلبات التنمية المستمرة والشاملة. وبناء الشخصية الانسانية المتكاملة، واوضحت ان الاهداف التربوية العامة تهدف الى استيعاب الاسلام دينا ومنهاج حياة واسلوب عمل، واشباع الحاجات الانسانية للفرد وتلبية احتياجات المجتمع بها يحقق النمو المتوازن والمتكامل للشخصية الانسانية من جهة وتنمية المجتمع تنمية شاملة من جهة اخرى. الى جانب تأكيد حق الفرد في التعليم وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، والتعليم المستمر للمجتمع على اختلاف الاعمار والقدرات. اضافة الى مساعدة الافراد على سرعة التكيف للتغير الاجتماعي والاسهام فيه، واستيعاب سائر التحديات التي تواجه مجتمعهم وامتهم العربية والاسلاية ومواجهتها. رؤية التعليم ومن المصادر الاساسية ايضا رؤية التعليم 2020 والتي ورد في اهدافها الاستراتيجية تحقيق مبدأ «التعليم حق للجميع» وترجمة هذا الحق الى فرص تعليمية متكافة لكل من الولد والبنت، وبين ابناء المناطق المتعددة بالدولة، مع تنويع تلك الفرص لتستجيب للفروق الفردية بين المتعلمين. واضافت ان المحتوى العلمي للمواد الدراسية ابرز توجهات هذه المصادر وتم تحليل المحتوى لبعض الكتب المدرسية التي طرحت المحاور التالية: الفتاة والاسرة، الفتاة والعمل، الفتاة والمهارات الحياتية، الفتاة والقيم الدينية والاخلاقية، الفتاة والعلم، الفتاة والوطن. ففي المحور لاول (الفتاة والاسرة): ابرزت المناهج الدراسية دور الفتاة بصورة واضحة وجليلة، وافردت لها مساحة وافرة من خلال المادة العلمية والاساليب والانشطة والوسائل المصاحبة لها. وذكرت لطيفة علي عبيد ان كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الخامس (الجزء الأول) الوحدة الثالثة عالج موضوع الاسرة من حيث مفهومها. وحاجاتها، وعلاقة افرادها مع بعض، كما ابرزت هذه الوحدة الفتاة كأم، وابنة، وتلميذة، وشقيقة، وكشفت عن دورها وما يجب ان تتحلى به من قيم واخلاق فاضلة وعادات حسنة. اما كتاب التربية الوطنية للصف الثالث الاعدادي، فقد ركزت الوحدة الاولى مفهوم الاسرة، ووظائفها، وخصائصها في ظل الاتحاد، وبعض الظواهر السلبية وكيفية التخلص منها، وكذلك المرأة والمجتمع. وابرزت هذه الوحدة خصائص الاسرة الاماراتية من حيث التكافل ورعاية الجار، وتنويع الانشطة الاقتصادية. كما خصت هذه الوحدة الفتاة برعاية خاصة باعتبارها اما وابنة وشقيقة واكدت على رعاية الام وطاعتها، وبينت الآثار السلبية الناجمة عبر المبالغة في المهور والزواج من اجنبيات وكثرة الخدم والمربيات عن بعض الاسر. واولت ايضاً عناية فائقة لدور المرأة في المجتمع، وابرزت دورها الاجتماعي من خلال الجمعيات النسائية ومراكز التنمية الاجتماعية. وبينت الوحدة الدور الريادي المتميز للمرأة في مجتمع الامارات، وشغلها الوظائف المهمة والقيادية في ميادين التعليم والجامعة والخدمة الاجتماعية والطب والهندسة. واضافت ان منهج اللغة العربية، وكتاب باللغة العربية للصف السادس الابتدائي القى في جزئه الثاني الضوء على الدور الاجتماعي الجديد للفتاة الاماراتية من خلال موضوع حركة المرشدات الكشفية. الفتاة والعمل والمهارات الحياتية واوضحت لطيفية علي عبيد ان كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس ـ الجزء الثاني ـ ابرزت الوحدة الثالثة فيه عمل المرأة باعتباره قيمة اجتماعية واقتصادية واخلاقية مرغوب فيه. كما ان لمنهج اللغة العربية وقفات عديدة من عمل المرأة ودور المرأة الجديد في المجتمع الاماراتي والقاء الضوء على واقع المرأة العاملة وترسيخ قيمة العمل في اذهان الناشئة وبلورة رؤية ايجابية من شأنها تشجيع المرأة على خدمة وطنها من خلال عدد من المجالات التي تنتظرها. واشارت الى ان مادة المهارات الحياتية للصفين الاول والثاني الثانوي للاناث يكسب الفتاة مهارات اساسية تفيدها في حياتها اليومية والمستقبلية، ومن ابرز هذه المهارات، التعامل مع امراض الطفل، وادارة المنزل واقتصاديات الاسرة، والتعامل مع بعض المشكلات النفسية، ومع بعض المشكلات الاسرية كمشكلات الخدم والخلافات الزوجية واسبابها وكيفية التغلب عليها. ومهارات حول احتياجات الجسم اليومية من الطاقة والغذاء تبعاً للجنس والسن والنوع والعمل. وأوضحت ان المناهج الدراسية تتكامل فيما بينها لتشريب ابناء مجتمع الامارات القيم الدينية والاخلاقية اضافة الى تعزيز مفهوم التراث والابداع الثقافي والعلمي والانتماء الى الوطن.