أكد المقدم عبدالله البديوي مدير ادارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية انه على الرغم من تشديد الحراسة على الحدود والمنافذ البرية والبحرية والجوية للتقليل من عرض المخدرات بالداخل، الا انه تم رصد بعض التشكيلات من جنسيات مختلفة تورطت في تهريب المخدرات الى الدولة مشيرا في هذا الصدد الى محاولات تهريب مخدر الهيروين داخل الامعاء والتي يقوم بها رعايا أفارقة وكذلك ضلوع بعض الأشخاص من دول الاتحاد السوفييتي سابقا في عمليات التهريب. وقال انه ترتب على تشديد الحراسة قيام بعض المهربين بتغيير خطوط سير تهريب المخدرات الى الدولة وذلك بادخالها الى دول مجاورة ثم ادخالها بطريق البر الى الدولة مما حدا بالادارة الى تغيير وتعديل نمط وخطط المكافحة وذلك بتبادل المعلومات مع تلك الدول والقيام بعمليات تسليم مراقب للمخدرات وقضايا مشتركة مشيرا الى انه تم حصر كبار مهربي وتجار المخدرات بالدولة والوارد بشأنهم تقارير محلية ودولية وتم اتخاذ الاجراءات الوقائية بحقهم وفق القانون. وأضاف المقدم البديوي ان الامارات حققت العديد من الانجازات في مجال مكافحة المخدرات خلال العام الجاري 2001 حيث تم الانتهاء من اعداد وصياغة مشروع استراتيجية وطنية لخفض الطلب على المخدرات شارك في اعدادها ممثلون عن كافة الجهات المعنية الداخلية والصحة والتربية والعدل والشئون الاجتماعية والتعليم العالي والاعلام ليتم تطبيقها في صورة برامج بحلول عام 2003 وذلك تمشيا مع قرارات دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الاستثنائية العشرين عام 98. وذكر انه تم بث برامج توعية دورية عبر وسائل الاعلام المختلفة تهدف الى توعية الجمهور بأخطار المخدرات وتشكيل لجنة فرعية متفرعة عن لجنة مكافحة المخدرات تقوم بأعمال الوقاية والتوعية بأضرار المخدرات مؤكدا ان الادارة انطلاقا من قناعتها التامة بأهمية التعاون الاقليمي الدولي وان مشكلة المخدرات دولية تتطلب تضافر جهود الدول تمد جسور التعاون مع جميع الدول. واشار الى انه في اطار التعاون الدولي في مجال تبادل المعلومات تم تزويد اجهزة مكافحة المخدرات في بعض الدول المجاورة بمعلومات عن قضايا المخدرات وأسفر هذا التعاون في عام 2001 عن ضبط تسعة أشخاص وبحوزتهم 2400 كيلوجرام من مخدر الحشيش اضافة الى كمية من مخدر الهيروين تزن ستة كيلوجرامات موضحا انه يتم تبادل المعلومات بخصوص حركة المواد الكيميائية والسلائف وفق الآلية المتفق عليها بين الدول وبرامج الامم المتحدة وكذلك الحال بالنسبة لقضايا غسيل الاموال والاشخاص المشتبه بارتكابهم جرائم المخدرات والجرائم الاخرى المتعلقة بها والتعاون مع ضباط الارتباط في دول الانتاج في هذا المجال. وذكر انه تم الحاق عدد من العاملين بأجهزة مكافحة المخدرات بالدولة في دورات تدريبية خارجية تضمنت العديد من الموضوعات المتعلقة بمكافحة المخدرات واقيمت عدة دورات محلية وورش عمل بالتعاون مع اجهزة مكافحة المخدرات بالدول الاخرى شارك فيها عدد من العاملين بأجهزة مكافحة المخدرات والجمارك والبنوك مشيرا في هذا الصدد الى عقد مؤتمر اقليمي عن التعاون الدولي في مجال مكافحة المخدرات بالتعاون مع الشرطة الاسترالية وعقد اجتماع غير رسمي عن السلائف الكيميائية والمشاركة. وقال المقدم عبدالله البديوي ان الدولة قطعت كذلك شوطا كبيرا في مجال مكافحة غسل الاموال حيث تم تشكيل لجنة وطنية لمكافحة عمليات غسيل الاموال ضمت عدة جهات معنية كوزارة الداخلية والمصرف المركزي ووزارة العمل واصدر المصرف المركزي نظام مواجهة عمليات غسل الاموال تم تعميمه على جميع المصارف العاملة بالدولة تضمن اجراءات وتدابير مصرفية تهدف الى مكافحة عمليات غسيل الاموال ووافق مجلس الوزراء مؤخرا على مشروع قانون مكافحة عمليات غسيل الاموال والذي سيتم احالته الى الجهات المعنية لاصداره خلال الاشهر المقبلة. واضاف ان هناك اهتماما كبيرا من جانب الامارات بالرقابة على السلائف والمواد الكيميائية حيث انتهت الجهات المعنية بالرقابة على السلائف والمواد الكيميائية من صياغة آلية للرقابة على حركة هذه المواد كاجراء وقائي وتم رصد جميع الشركات والمؤسسات والمصانع التي تتعامل في هذه المواد وأعدت قوائم تفصيلية بها بالتعاون مع وزارة الصحة وانشئ قسم للرقابة على السلائف والمواد الكيميائية بادارة مكافحة المخدرات يقوم بالتنسيق وتبادل المعلومات مع الدول المصدرة والمستوردة ودول العبور والهيئة الدولية لمراقبة المخدرات وذلك تنفيذا للمبادئ التوجيهية التي اعتمدتها الهيئة الدولية مشيرا الى انه يتم القيام بزيارات ميدانية لهذه الشركات والمصانع للتأكد من مدى التزامها بالاجراءات المطلوبة ولا يتم التصريح لشركات جديدة للعمل في مجال تجارة السلائف والمواد الكيميائية إلا بعد الحصول على الموافقة الامنية من ادارة مكافحة المخدرات مؤكدا انه يجرى التنسيق حاليا مع وزارة الصحة لاعداد مشروع قانون خاص بالرقابة على السلائف والمواد الكيميائية وانه تم ضبط عدة قضايا لتلك المواد نظرا لعدم اتباع الاجراءات المعمول بها، كما تم ضبط قضية بأسلوب التسليم المراقب في باكستان بمعلومات قدمها ضابط الارتباط الاماراتي بباكستان. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: