أعلن عبدالرحيم حسين أهلي مدير ادارة الشئون المالية بدائرة محاكم دبي عن توصل الدائرة وبنك دبي الوطني الى اتفاق يقضي بقيام البنك بتوفير خمسة محصلين يتولون عمليات تحصيل الرسوم والامانات نيابة عن محصلي الدائرة موزعين على مبنى دائرة المحاكم والنيابة العامة، وحسب متطلبات العمل اضافة الى محصل واحد يعمل بصفة دائمة في قسم الكاتب العدل بالفترة الصباحية والمسائية مقابل توفير مكان اكبر للبنك يستوعب عددا اخر من المحصلين مشيرا الى ان هذه هي المرحلة الاولى في اطار توسيع التعاون بين الجانبين. وقال ان هذه التجربة فريدة من نوعها على مستوى الدوائر المحلية والحكومية وعلى مستوى الوطن العربي، مؤكدا ان العمل المالي والاداري يحتاج دائما الى تطوير وأفكار جديدة بحيث يصل الى درجة عالية من الكفاءة والتميز لخدمة الدائرة والمراجع الخارجي. واشار أهلي الى ان هذا الاجراء لا يتعارض مع نص المادة (38) والفقرة الثانية من المادة (41) والمادة (45) من القرار رقم (37) لسنة 1996، أو اية مواد تنظم التحصيل المالي. واشار الى ان نظام العمل في السابق كان يتمثل في تحصيل المبالغ بدائرة محاكم دبي من غرامات وتأمينات ورسوم القضايا بالطريقة اليدوية من خلال الايصالات وتجميع المبالغ وتسليمها الى أمين الصندوق الذي يقوم بدوره بتسليمها للبنك في اليوم التالي. وقال انه تم تطوير هذه العملية بالتوجه لاستخدام الحاسب الآلي مع اتباع نفس الاجراءات اليدوية السابقة مما كان يعني مخاطر عدة ملقاة على عاتق أمين الصندوق من استلام المبالغ الكبيرة المحصلة يوميا ومراجعتها مع الايصالات ووضعها بخزينة القسم لليوم التالي ليقوم بتوريدها للبنك. واضاف مدير ادارة المالية ان من اهم عوامل نجاح هذه التجربة وجود نظام الكتروني متكامل في الدائرة بحيث تم ربط محصلي البنك بنظام بالغ الدقة موضحا انه تم ادماج هذا النظام كجزء من نظام المحكمة المالي مشيرا الى ان لادارة تكنولوجيا المعلومات دورا كبيرا وحساسا في تنظيم العملية من البدء حيث عرضت لكيفية عمل النظام من خلال ورشة عمل. واضاف: انه تم الالتزام بالخطة الموضوعة بشكل حرفي ودقيق خلال فترة زمنية قياسية وهي مدة اربعة اشهر مع ملاحظة الكم الهائل من المعلومات المطلوبة واشتراك عدة جهات في التجربة، حيث تم تغيير كثير من القواعد والاجراءات الموجودة بهدف الوصول الى التنسيق الأمثل لانجاح التجربة. واشار الى انه على عكس كل التجارب الحكومية فان التجربة الجديدة لم تكلف الدائرة أية مبالغ بل تم الاستغناء عن ثمانية محصلين وافدين من اثني عشر محصلا وتحويل درجاتهم الى المواطنين والهدف من ذلك توطين الوظائف بالدائرة. وقال ان اهداف هذه التجربة هي السرعة في انجاز المعاملات البنكية المتعلقة بالصندوق وسهولة استلام مبالغ الرسوم والامانات التي تودع لحساب الدائرة من المراجعين ويتم تسليمها الى البنك وتحويلها الى ايرادات الدائرة. اما من حيث الأمان فقد لا يحتاج قسم الصندوق لحفظ الاموال بالدائرة الى اليوم التالي ولا الى نقلها الى البنك بل يتم ادراجها مباشرة لحساب المحكمة وهذا يعفيها من دفع مبالغ تأمين على النقد وتخفف من مخاطر نقل الاموال من المحكمة الى البنك. وقال ان ايداع المبالغ في اليوم نفسه له تأثير ايجابي على مضمون عمل الدائرة بانجاز المعاملات بأسرع وقت وهذه المنفعة تعود على المراجع «العميل الخارجي والداخلي ايضا»، وبذلك تكون هذه الفكرة المتطورة ساهمت في تميز الدائرة بعمل الصندوق. وتقدم أهلي بالشكر الجزيل لادارة بنك دبي الوطني على تجاوبهم مع هذه الفكرة. كتب خالد بن هويدي: