اعدت وزارة الزراعة والثروة السمكية خطة شاملة لغرض تطبيق القانون الاتحادي الخاص باستغلال وحماية الثروة السمكية والذي يتضمن عقوبات رادعة لضمان تنمية الثروات المائية الحية بالدولة. وفي هذا الاطار نظمت الوزارة دورة تدريبية بالشارقة لعدد من موظفي الثروة السمكية والبلديات حول الضبط القضائي وقال مسئول في الدورة ان المشاركين يمثلون شتى المناطق هم نواة للقاعدة التي ستنطلق منها مراقبة المخالفات التي تتعرض لها الثروة السمكية بحرا وبرا واحاله المخالفين الى جهات الاختصاص توطئة لمحاكمتهم. وفي هذا الاطار يواجه مخالفو القانون الاتحادي المنظم لاستغلال وحماية الثروات المائية الحية بالدولة عقوبات رادعة تشمل الحبس ثلاثة اشهر مع الغرامة 25 ألفا الى 50 ألف درهم. وفي حالة تكرار المخالفة تقفز العقوبة الى سنة كاملة والغرامة من 50 ألفا الى100 الف درهم وفي كلتا الحالتين تصادر القوارب ومعدات الصيد المستخدمة في المخالفة. ويعد القانون الاتحادي الخاص باستغلال وحماية الثروة السمكية الاخير في الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة والثروة السمكية للمحافظة على الثروة السمكية وغيرها من الاحياء المائية. وقد حظر القانون على الصيادين اتباع وسائل صيد من شأنها القضاء على الاسماك الصغيرة او السعي للاضرار بأماكن تكاثر الاسماك وغير ذلك. وطبقا لما جاء بالقانون الاتحادي فان الضالعين في مخالفة المواد التي تحظر الافعال الضارة بالثروة السمكية ينظر اليهم باعتبارهم اصحاب جرائم وبالتالي تتم احالتهم الى الساحة القضائية. ومع حلول شهر نوفمبر الجاري تكون البداية لموسم انتاج الاسماك حيث تتدفق كميات وافرة من شتى الاصناف الطازجة الى الاسواق. ومن نتائج فائض الاسماك حدوث انخفاض كبير في اسعار البيع اذ وصل سعر سمك التونة الى 6 دراهم بدلا من 45 درهما قبل شهرين من هذا الموعد كما شهد الصنف المعروف بالشعري انخفاضا مماثلا بلغ عشرة دراهم بدلا من 35 درهما. وقال جاسم القصاب رئيس جمعية الصداين برأس الخيمة انه لامر طبيعي ان تستقبل اسواق الاسماك هذا الكم الكبير من اصناف الاسماك الطازجة في مثل هذه الايام اذ تهاجر الاسماك عائدة من اعماق البحر البارد الى الشواطيء والمياه الضحلة بحثا عن الدفء. واضاف القصاب وهو من محترفي مهنة الصيد لعل من الضروري ان يسعى الصيادون بكل امكاناتهم لاستثمار موسم الانتاج السمكي بالطرق المثلى وان يتخذوا ما يكفي من الاسباب الوقائية لمنع اهدار الثروة السمكية او على الاقل اجبارها على الهرب بعيدا الى شواطيء الدول المجاورة. وتمثل طريقة الصيد المعروفة بالضغوة الاكثر خطورة على جهود تنمية الثروة السمكية لانها تصطاد الاسماك الصغيرة قبل اكتمال نموها. وفي الاونة الاخيرة شهدت رأس الخيمة العديد من المخالفات التي تصب في خانة تدمير الثروة السمكية ومن بينها رمي الاسماك الصغيرة الحجم والكبيرة على الشواطيء باعداد كبيرة. وانتقد القصاب الاشخاص الذين يلجأون الى الصيد بالضغوة وقال من الطبيعي انه عندما تمتليء الشباك بالاسماك ايا كان نوعها وحجمها فان الصيادين لايكون امامهم من سبيل سوى التخلص من جزء كبير منها الى جوار الشواطيء بطريقة تتم عن عدم الشعور بالمسئولية تجاه الثروات البحرية. ودعا رئيس جمعية الصيادين زملاء المهنة الى توخي الحذر الشديد عند خروجهم للصيد في هذه الايام حيث حركة الهواء من جهة الشمال الغربي. وقال القصاب يكون الوضع عرضة للخطر عندما لايلتزم الصياد بوضع الالياف في الموقع المقرر لها وهو شرق خزان البترول. كما نبه الى التعامل بحرص اكبر مع حركتي المد والجزر نظرا لما لهما من تأثير على استقرار وسائل الصيد. ومن جانبه قال عبدالغفور عبدالله عبدالكريم مسئول سوق السمك برأس الخيمة ان نشاط صيد الاسماك بدأ اكثر انضباطا بعد صدور القوانين المنظمة لحركة الصيد. وحذر الصيادين المستهترين بما جاء في القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 99 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية وقال ان القانون يعطي فرصة لارسال المخالفين الى المحاكم حيث تنتظرهم عقوبات رادعة تتضمن الحبس والغرامة المالية الضخمة. واضاف انه بات يتعين على كل من يعثر على اسماك صغيرة في شباكه ان يعمل على اعادتها الى البحر قبل تعرضها للنفوق. وحذر عبدالكريم المستهلكين من اللجوء لشراء الاسماك خارج الاسواق مشيرا الى ان عملا من هذا القبيل ربما يؤدي بصاحبه الى اضرار صحية فضلا عن انه يعطي الباعة الفرصة ليزيدوا من الاسعار طالما هم بمنأى عن الرقابة.