أكد الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة في احتفال «يوم المستقبل 15» لتكريم المتفوقين والمتميزين في الانشطة والرعاية الطلابية على مستوى الدولة، الذي أقيم أمس على مسرح قصر الثقافة بالشارقة، ان وزارة التربية والتعليم والشباب تبذل جهودا موصولة لا تنقطع لايجاد مناخات حافزة على الابداع فترعى الملكات والمواهب وتواكب حركة العالم المتطورة لتضع أبناءها الموهوبين في دائرتها وتحت شمسها وتتطلع في ذات الوقت الى المؤسسات الوطنية الخاصة والافراد القادرين للالتقاء عند برنامج وطني لرعاية الابداع والمواهب والملكات في المدارس ترصد له ميزانية تليق به وتفتح له فروعا في كل المؤسسات المشاركة لتستنبته في مواقع الأداء على ساحة الوطن كله ليكون بمثابة ناد للموهوبين ومختبر لكل المثابرين ومرسم لكل النابغين ومصدر خيال لكل العلماء الصغار والمبرزين وعندها لن تضيع من الوطن موهبة أو تخنق ملكة فتعم الجودة ونصل الى المجتمع المعلم والمتعلم المبتكر المبدع. وكان الحفل الذي حضره الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة نائبا عن وزير التربية والتعليم والشباب الدكتور احمد سعد الشريف وكيل الوزارة المساعد للانشطة والرعاية الطلابية، محمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، الدكتور حميد بن ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية ومديرو المناطق التعليمية الأخرى، أولياء أمور المكرمين من الطلاب والمكرمون من أعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية من جميع المناطق وممثلون عن الشركات الراعية للحفل، قد بدأ بالسلام الوطني ثم بتلاوة قرآنية مباركة لطالب من طلاب مدرسة العروبة الثانوية بالشارقة. ثم ألقى الدكتور جمال المهيري كلمة وزير التربية والتعليم حيث رحب في بدايتها بمشاعر الفخر والاعتزاز بالطلاب المكرمين منوها بجهود الانشطة والرعاية الطلابية في الوزارة التي أتاحت بعملها الدؤوب للجميع التعرف على كوكبة من فرساننا المهرة الذين تبوأوا المراكز الأولى في مسابقات الانشطة المتنوعة التي كانت محور التنافس الايجابي على مدار عام تربوي كامل. سمة العصر وأضاف المهيري لم يعد الابداع والجودة وغيرهما من المناقب الادائية العالية رفاها مجتمعيا بل سمة هذا العصر وأساس تقدمه، لذا يتوجب على كل المجتمع بكافة عناصره ومؤسساته أن يوجد له منابر ومنابت على كل مساحات العمل والا كان غير ذلك تفريطا بحقنا في الانتماء لهذه الامة التي زانت صفحات التاريخ بروادها العظماء مضيفا ان الابداع ينتشر كالنور فلا يعيش في الزوايا المغلقة ولا ترتفع قامته في بيئة التردد ولا يتسامى في بيئة الخوف، بل تمارسه المجتمعات المتقدمة سلوكا يوميا وفكرا موجها وانحيازا للحياة الآمنة وهو سمة من فطرة الانسان وفاصل بينه وبين غيره من مخلوقات الله وبذوره لاشك متجذرة في كبد ارضنا وفي اصلابها تنتظر الارادة الشابة لتورق وتزهر ويعم رخاؤها. برنامج وطني ثم طالب المهيري المؤسسات الوطنية الخاصة والقادرين من الافراد للالتقاء مع الوزارة عند برنامج وطني لرعاية الابداع والمواهب نرصد له ميزانية يكون بمثابة نادٍ للموهوبين موضحا بانه لايكفي ان نربي العقول في مؤسساتنا التعليمية بل لابد ان يواكبها تربية للاجسام ولا يجب ان نقف عند المنهج الدراسي بل نعززه بالقيم والفضائل والمناقب التي تصون تماسك المجتمع وتحفظ ذاته امام زحف العولمة ولا يقف دور المدارس على رصد كمية المحفوظ من المناهج بل تدريب المتعلمين على كل نماذج حياتهم القادمة. ثم وجه الشكر للمؤسسات الوطنية الراعية للاحتفال ولدائرة الثقافة بالشارقة ورؤساء اللجان التحكيمية وللمكرمين. فائدة الانشطة الطلابية ثم القت الطالبة صفية محمد الشحي من مدرسة زعبيل الثانوية بدبي عن فخرها واعتزازها بيوم المستقبل وقائلة ان الالوان والنشاطات والبرامج التي هيأتها الوزارة لطلبة المدارس قد اكسبتنا الخبرة والمهارة وولدت فينا حب العلم والمدرسة وساعدتنا في اكتشاف ذواتنا وتنمية هواياتنا واننا نحيي هذا النهج ونطالب بالمزيد من البرامج والانشطة في رعاية الموهوبين. ثم شكرت الطالبة جهود المعلم ودوره الدائم الحرص على تنمية شخصيات الطلاب وتزويدهم بالحكمة الصائبة والخبرة التي تؤهلهم للنجاح وقالت ان انسان المستقبل هو الانسان المبدع الذي اكتسب انماط التفكير السليم وتعلم كيف يواجه المتغيرات ويتكيف مع المستجدات ويتصدى للمشكلات بحلول واعية ومن حسن حظ الشباب في هذا البلد (الامارات) انهم يعيشون في دولة فتية قد سخرت كل مواردها وطاقاتها لتحقيق الازدهار الحضاري والثقافي وهي تتطلع الى المستقبل بأمل كبير وتعلق الامل على شبابها الطموح المتفوق فالفرصة متاحة لكل منا والاجواء مهيأة لتحقيق طموحاتنا. ثم قدمت فقرة فنية جماعية قدمتها مدرسة الشارقة النموذجية وكورال منطقة الشارقة التعليمية حازت اعجاب وتصفيق الحضور كما تم عرض شريط تسجيل ضم عدة فقرات من نتاجات التعلم في الانشطة الطلابية الرياضية والفنية والموسيقية التي قدمت خلال العام الدراسي الماضي 20002001 اعقبه عزف منفرد لعدد من الطلاب من المدارس المختلفة على عدد من الآلات الوترية والنحاسية. وعقب ذلك قام الدكتور جمال المهيري والدكتور احمد سعد الشريف بتوزيع الهدايا وشهادات التقدير على المكرمين والمكرمات من الطلاب والطالبات وبعض المدارس والمناطق وهيئة تحكيم المسابقات واختتم الحفل كما بدأ بالسلام الوطني. كتب فتحي عبدالكريم: