اثار الحادث المأساوي الذي وقع الاثنين الماضي بمدرسة الشويفات الدولية وذهب ضحيته الطالب يوسف فراس ادريس «7 سنوات» اثر تعرضه للدهس من حافلة المدرسة مشاعر الحزن والاسى بين اهالي وأولياء امور الطلبة، كما ادى الى خلق حالة من الذعر بين زملائه من طلاب المدرسة. فقد تجمع عدد كبير من اولياء امور طلبة المدرسة احتجاجا على عدم اتخاذ المدرسة الاحتياطات والاجراءات اللازمة لنقل الطلبة من والى منازلهم، واهمالها الذي تسبب بفاجعة راح ضحيتها طفل بريء حيث التقى اولياء الامور اليا صوايا المستشار المالي لمدارس الشويفات الدولية. ورغم الغياب المتعمد من قبل الهيئة الادارية للمدرسة الا ان المستشار المالي للمدارس استقبل اولياء الامور واستمع الى شكاواهم وملاحظاتهم. واعربت الام المفجوعة سمر زيدان عن حسرتها الشديدة لما حدث لفلذة كبدها مؤكدة ان الاهمال وعدم الاهتمام بالطلبة داخل المدرسة هما السبب الرئيسي وراء مقتله ونهايته المأساوية التي تعتبرها جريمة بحق كافة الطلبة على مستوى الدولة. واشارت الى ان اهالي الطلبة يدفعون اقساطا خيالية لتربية وتعليم ابنائهم لا لكي يعودوا جثثا هامدة الى بيوتهم، وقالت الام لو مات ابني في فلسطين لترحمت وهدأت النار التي في صدري لكن ان يقتل في ساحة المدرسة دون ان يكون هناك رقيب على هؤلاء الاطفال فتلك الطامة الكبرى، وللاسف فان المدرسة حاولت التكتم على الموضوع وحملت سبب الحادثة الى الطفل الذي وصفوه «بالشقي والمشاغب ولم يسألوا انفسهم كيف يتحرك الباص والاطفال مازالوا بانتظار الصعود وتساءلت اين مشرفة الحافلة التي عليها التأكد من ركوب الطلبة وسلامتهم». وبأسف شديد قالت الام ان ابنها الصغير يسألها اين يوسف يا امي؟ ويتساءل اولياء امور الطلبة حول مستقبل ابنائهم والاجراءات التي تضمن سلامتهم وعدم تكرار هذا الحادث المأساوي الذي ارجعوا سببه بالدرجة الاولى الى اهمال ادارة المدرسة. واكدت امهات طلبة في المدرسة ان الموضوع لن يمر بسلام وانهن سيتقدمن بشكوى الى وزارة التربية والتعليم نظرا لوجود العديد من المخالفات التي ترتكب داخل المدرسة. جدير بالذكر ان المدرسة برأت نفسها من اي مسئولية عن هذا الحادث المفجع في حين استطاعت (أم الطفل) انتزاع هذا الاعتراف من المستشار المالي الذي اكد اسفه وحمل المدرسة جزءا من المسئولية عما حدث. وبصوت محموم وبكاء شديد طالبت الامهات بتغيير ادارة المدرسة واستبدالها بأخرى صالحة مؤكدين ان ابناءهم الذين رأوا الحادث مازالوا يعيشون هول الصدمة وغدوا في حالة نفسية سيئة للغاية، مشيرين الى ان المدرسة تمنع وجود مجلس للآباء كما تفعل المدارس الاخرى. وقد توجهت سمر زيدان الى ديوان صاحب السمو حاكم الشارقة للابلاغ عن الحادثة وملابساتها مؤكدة ان والد يوسف سيبلغ السفارة الكندية لاتخاذ الاجراءات المناسبة. واختتمت الام قائلة: ابني احب المدرسة ولقي حتفه فيها. واجمعت الامهات على ان هذا الحادث هو الاكثر ايلاما مؤكدات ان السنة المقبلة سينقلن ابناءهن لمدارس اخرى تكون فيها اجراءات السلامة اكثر امانا والتربية افضل.