تحت رعاية الفريق الركن طيار، سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس هيئة اركان القوات المسلحة، افتتح بالامس فعاليات المؤتمر الثاني من المعلم الى المعلم والذي ينظمه مركز اللغات بالقوات المسلحة بمشاركة اكثر من 500 مشارك من مختلف الهيئات والمؤسسات التعليمية والحكومية والخاصة بالدولة. والقى معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان، وزير التربية والتعليم والشباب، كلمة توجه فيها بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، واشار الى اننا مدينون لسموه بالفضل والوفاء لقيادته الرشيدة ونظرته الثاقبة والتي تتمثل في الاهتمام بمستوى التعليم وجعله من الاولويات للارتقاء بدولتنا نحو مجتمع اكثر حداثة. كما توجه ايضا بالشكر والتقدير للفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاهتمامه بتطوير التعليم بالدولة من خلال رعايته مؤتمرا يجمع التربويين العاملين في تعليم اللغات من الجامعات المحلية والاقليمية والمدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات تعليم اللغات الفنية والعسكرية، مؤكدا أن هذا يوضح مدى التزام القوات المسلحة نحو التعليم والتدريب باستضافتها فعاليات هذا المؤتمر الذي يجمع التربويين من جميع قطاعات التعليم. المطالبة باستغلال الامكانات واضاف أن مثالية موقع المؤتمر تتطلب منا استغلالها لامكاناته بشكل جيد لانه سيكون اكثر نجاحا بالمشاركين الذين ينقبون عن الافكار الجديدة ويستفسرون عن الاوضاع الراهنة ويتبادلون الخبرات مع بعضهم البعض. واشار الى أن تطوير تعليم الانجليزية شعار المؤتمر هذا العام وهو جدير بالملاحظة لموازاته مع التطور التاريخي لنظم التعليم بدولة الامارات. وانا متاكد من انكم جميعا واعون بانه منذ (40) عاما مضت كانت لدينا مدارس قلة وحفنة بسيطة من المعلمين. اما اليوم ونسبة الى الافضلية القصوى المتاحة للتعليم فقد اصبح لدينا نظام تعليمي تحت اشراف الدولة واصبح عدد المدارس (710) مدارس تستوعب (316191) طالبا و (27427) معلما واداريا واصبحت الدولة حاليا قادرة على توفير التعليم الاساسي والثانوي لكل ابنائها. وقال معاليه أن الهدف الامثل لتدريس اللغات هو أن نجعل الطلاب قادرين على التواصل بطلاقة مستخدمين اللغة الاجنبية، فالتواصل بطلاقة يقتضي أن يستخدم الطلاب اللغة الاجنبية في اوقات الدراسة وأن لا يكتفوا بالمعلومات التي يتعلمونها عن اللغة، وانما لابد لهم من استخدام هذه اللغة داخل قاعات الدراسة وخارجها. وبهذه الطريقة يستطيع الطلاب تطوير مهاراتهم اللغوية والتي تمكنهم من استخدام اللغة بطلاقة. واضاف نحن في وزارة التربية والتعليم والشباب ندرك أن اهم مصادرنا هي المعلمون والاداريون، فبالرغم من أن احد العناصر الهامة من اجل تنمية نظامنا التعليمي هو بناء البنية الاساسية اللازمة للعملية التعليمية، الا أن عنصر المصادر البشرية مهم واساسي. فبمقدورنا أن يكون لدينا مدارس عصرية مزودة باخر ما توصلت اليه تقنية التعليم الحديثة، الا أن الاساس في العملية التعليمية الناجحة كان ولا يزال مبنيا على مجهودات القائمين على التعليم. فحينما يقوم الاداريون بادارة مدارسهم بطريقة فاعلة وحينما يقوم المعلمون بابداع كل ما هو ضروري من اجل تلبية احتياجات طلابهم التعليمية، عندئذ يكون لدينا المكونات الصحيحة لمناخ تعليمي ناجح. أن من المشجع حقا أن نرى هذا العدد من المعلمين مجتمعين اليوم في صعيد واحد. وهذا دليل ناصع على انكم جادون في البحث عن وسائل لتطوير مهاراتكم المهنية. فكما اننا نقوم بصيانة وتطوير ابنيتنا المدرسية ووسائلنا التعليمية، نحن ايضا كمعلمين بحاجة الى تطوير مهاراتنا المهنية بشكل مستمر. طفرة تعليمية واشار الى ان طفرة نوعية حدثت في عملية التعليم حيث تحولت من مرحلة التلقين الى مرحلة الابداع، ويجب على الطلاب تطبيق ما يتعلمونه من معرفة وعدم التوقف عند معرفة الحقائق فحسب، وهذا يعني تطبيق ما اكتسبوه لمواجهة متطلبات عالمنا المعاصر. وقد اصبحت دول العالم الان متفاعلة متشابكة المصالح اكثر من اي وقت مضى فيما يخص المجالات التجارية والسياسية وغيرها. استقدام مدرسين اجانب واكد الدكتور علي عبد العزيز الشرهان، أن دولة الامارات هي احدى اوائل دول المنطقة التي تعلم اللغة الانجليزية من الصف الاول الابتدائي، وعليه فان الطلاب يمضون 12 عاما في تعلم اللغة الانجليزية. واشار الى أن وزارة التربية اتخذت التدابير المناسبة في اختيار افضل الكفاءات من معلمي اللغة الانجليزية. واعلن الشرهان لاول مرة، بأن الوزارة تدرس حاليا فكرة استقدام مدرسين للغة الانجليزية ممن يتحدثونها كلغة ام كي يكونوا مصادر لمساعدة ابنائنا من اجل تقويم التواصل اللغوي وتزويد المدرسين غير الناطقين بالانجليزية بالخبرات التدريبية اللازمة لتطوير امكاناتهم وارتقاء بمستوى تعليم الانجليزية. واستطرد قائلا: هذه في نظرتنا لرؤية التعليم ومن خطة 2020 ومن ضمن الاهداف الاستراتيجية تكثيف الجهود من اجل تطوير تعليم اللغة، وقد اتخذنا الخطوات الحثيثة في هذا الاتجاه وبحثنا عن مواد منهجية على ارقى ما يكون في العالم والسوق التجارية للغة الانجليزية وذلك من خلال مؤسسات تعليمية متخصصة ضمن سلسلة سوف تعطي نظام تعليم اللغة الانجليزية في الدولة قفزة كبيرة عن طريق تحقيق نتائج فاعلة. وفي نهاية حفل الافتتاح قدم محمد عبد الله احمد الحاج، مدير معهد اللغات، هدية تذكارية لمعالي وزير التربية تقديرا لجهود الوزارة في تطوير وارتقاء مستوى التعليم بالدولة. واكد مدير المعهد في تصريح «للبيان» انه في اطار الفعاليات التي يقوم بها المعهد لتقديم تجربته الثانية الى المجتمع واتاحة الفرصة لمعلمي اللغة الانجليزية لتبادل الاراء والافكار والخبرات واستعراض كافة الموضوعات والقضايا ذات الصلة. ويأتي هذا المؤتمر لتحقيق اهداف متعددة من ابرزها توفير منتدى يستطيع من خلاله معلمو اللغة الانجليزية العاملون في الدولة مناقشة اللغة الانجليزية كلفة اجنبية وابراز دور التكنولوجيا الحديثة في تعليم اللغات واطلاع المشاركين على الاساليب المستخدمة بالمعهد وتوثيق التعاون مع المؤسسات التعليمية بالدولة الى جانب تفعيل دور المعهد كمساهم رائد ونشط في مجال ممارسة تعليم اللغة الانجليزية بالدولة. ندوات المؤتمر وقد بدأت ندوات المؤتمر التي تستمر حتى مساء اليوم بتقديم اوراق العمل من المشاركين اضافة الى ندوات عبر الانترنت قدمها عدد من الاخصائيين، حيث قدم الدكتور جين تومكنز عبر شبكة الانترنت محاضرة تناولت العملية التعليمية من منظور واقعي وتجريبي. وعلى هامش فعاليات المؤتمر افتتح معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان المعرض الذي يقيمة مركز الدراسات الاستراتيجية في الدولة ومعرض تكنولوجيا تعليم اللغات، حيث اطلع على الاجهزة والمراجع والبحوث التي قدمتها عدة مراكز بحثية وعلمية وشركات متخصصة في تكنولوجيا المعلومات الى جانب كتب اللغة الانجليزية المتعلقة بادبيات التدريس والوسائل التعليمية المساعدة. كتب داوود محمد: