دعت لجنة الاتجار غير المشروع بالمخدرات الى ضرورة تزويد الهيئات الوطنية المكلفة بتنفيذ التشريعات المتعلقة بغسل الاموال بموظفين ذوي كفاءة عالية وتدريب فني لضمان النجاح في اجراء التحقيقات التي كثيرا ما تكون طويلة ومعقدة. وأكدت اهمية قيام حكومات المنطقة بازالة العقبات التي تعترض التحقيق في جرائم غسل الاموال وان تعزز تبادل المعلومات بين هيئات تنفيذ القوانين والقطاعين المصرفي والتجاري من اجل زيادة التعاون في التحقيق في هذه الجرائم والنجاح في الملاحقة القانونية للمجرمين. جاء ذلك في ختام اعمال الدورة الـ 36 للجنة الفرعية المعنية بالاتجار غير المشروع بالمخدرات والمسائل ذات الصلة في الشرقين الادنى والاوسط والتي استضافتها الدولة في الفترة من 4 الى 7 نوفمبر الجاري وترأس اعمال الدورة الحالية العميد الدكتور محمد خليفة المعلا مدير الامن الجنائي بوزارة الداخلية والذي شهد اختتام الدورة. وأوصت اللجنة بضرورة تشجيع الدول على الاستفادة من المرافق الاقليمية المتاحة داخل المنطقة للتدريب على انقاذ المواطنين مثل الاكاديمية الدولية التركية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة «تادول» التي تقدم دورات عصرية وفنية في مكافحة غسل الاموال لتحسين ادراك اساليب غسل الاموال بهدف تعزيز القدرات التحقيقية والمهارات الفنية لمن يقومون بمكافحة غسل الاموال. واكدت اللجنة اهمية مواصلة البرنامج العالمي لمكافحة غسل الاموال التابع لليوندسيب مساعدة الحكومات على مكافحة غسل الاموال عن طريق التدريب وتقديم المساعدة التقنية في مجال انشاء وحدات التحقيقات المالية. وفيما يتعلق بالتسليم المراقب في قضايا تهريب المخدرات اوصت اللجنة بعقد اجتماع للفريق العامل لاعداد مشروع مبادئ توجيهية لعمليات التسليم المراقب لاجل اتباعها عند القيام بمثل هذه العمليات وأن تبرم الدول الاعضاء اتفاقات ثنائية او متعددة الاطراف ومذكرات تفاهم تشمل المقتضيات الضرورية المتعلقة بالولايات القضائية والمعلومات الاساسية اللازمة للحصول على الموافقة القانونية وأن تواصل دول المنطقة دعمها لنشر موظفي الاتصال المعنيين لانقاذ قوانين العقاقير وأن تقوم الحكومات بالخطوات اللازمة لضمان تحديد مراكز الاتصال الوطنية المخصصة لعمليات التسليم المراقب ولضمان التوزيع الواسع في المنطقة لتفاصيل اتصالاتهم من اجل الاسراع في المبادرة بتنفيذ هذه العمليات وبالنسبة لموضوع مراقبة السلائف والمواد الكيميائية التي تدخل في صناعة المخدرات اكدت اللجنة على ضرورة قيام الحكومات بمواصلة دعم عملية توباز باعتبارها جهدا دوليا متضافرا لمراقبة حركة «انهيدريد الخل» احد المواد الكيميائية الرئيسية في عملية تصنيع المخدرات. واوصت حكومات المنطقة بانشاء وحدات متخصصة ضمن الوزارات المسئولة تلقى على عاتقها مسئولية الاضطلاع بالتحقيق من المتطلبات من السلائف والتفتيش عليها امتثالا للمبادئ التوجيهية التي اعتمدتها الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات. وطالبت بنشر تفاصيل الاتصالات التي تجريها الوزارات المسئولة بشأن تلبية الطلبات المتعلقة باشعارات اعادة التصدير وبأن توفر لها ما يكفي من المواطنين والموارد لتمكينها من اتمام عمليات الفحص والاستفسارات الضرورية لكي نتمكن من الاستجابة فورا للدولة الطالبة. وحول موضوع الاتجاهات الناشئة في الاتجار غير المشروع بالمخدرات ومنها التهريب بواسطة السكك الحديدية والتهريب بواسطة الاخفاء داخل الجسم وموضوع اعداد ملفات عن جماعات الاتجار غير المشروع في المنطقة اكدت اللجنة على أنه ينبغي للحكومات أن تضمن التدريب الجيد لاجهزتها المسئولة عن مراقبة المخدرات على المهارات اللازمة للاستهداف واعداد ملفات الملامح لتحقيق النجاح في ملاحقة الاشخاص الذين يثيرون الاهتمام باحتمال كوتهم من سعاة تهريب المخدرات والتعرف عليهم من بين اكثرية المسافرين الحقيقيين ممن يعبرون حدودها الوطنية كل يوم وأن تستفيد حكومات المنطقة من مراكز تبادل المعلومات الاقليمية المتاحة لسلطات انقاذ القوانين مثال قاعدة البيانات الاقليمية لدى امانة منظمة التعاون الاقتصادي في طهران من اجل المشاركة في المعلومات عن انشطة جماعات المهربين العاملة ضمن المنطقة وتعميم تفاصيل اساليب العمل التي استخدمها المهربون الذين تم اعترافهم في المنطقة. وطالبت اللجنة اليوندسيب» ومنظمة الصحة العالمية بعقد اجتماع اقليمي لسلطات وخبراء الصحة والرعاية الاجتماعية لاجل بحث مسألتي خفض الطلب على العقاقير وتناول العقاقير بالحقن اللتين اصبحتا الان شاغلا من شواغل الصحة العامة وذلك من جراء ازياء خطر انتقال الامراض المحمولة بالدم مثل الايدز وفيروسه والتهاب الكبد. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: