عاد وفد القيادة العامة لشرطة دبي، من الجمهورية العربية السورية بعد أن شارك في الندوة الوطنية السابعة للجودة التي عقدت في مقر مكتبة الأسد الوطنية، وحضرها الدكتور محمد حربة، وزير الداخلية السوري وكبار المسئولين والضباط السوريين، الى جانب المشاركين في فعاليات الندوة في الفترة من الرابع وحتى السادس من الشهر الجاري، واقيمت تحت رعاية الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس مجلس الوزراء السوري. وترأس وفد شرطة دبي اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ورافقه الدكتور منصور العور، مدير ادارة الجودة الشاملة بشرطة دبي. وقد عرض اللواء ضاحي خلفان تميم امام الندوة تجربة شرطة دبي في تطبيق الجودة الشاملة في قطاع الشرطة، والتي بدأت عام 1980م قبل ان تظهر مصطلحات الجودة مثل تبسيط الاجراءات، وخدمة المتعاملين، مشيرا الى ان اول جهاز شرطة في العالم يطبق الجودة ويستخدم مصطلحاتها كانت ادارة شرطة مدينة ماديسون بولاية ويسكونسن الامريكية عام 1981م، اي بعد عام من تطبيقها في شرطة دبي. وأوضح ان الرؤية التقليدية التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، والتي تنظر الى المتعامل باعتباره متلقيا وبالتالي فعليه ان يأخذ ما يقدم اليه دون ان يكون له دور ايجابي. ثم تناول شرح بدء تطبيق التجربة في خطوتها الاولى وهي تبني الرؤية المتقدمة، وفيها يتم النظر الى الجمهور باعتباره متعاملا، ثم الارتقاء بمستوى الاداء لتحقيق رضاء العاملين، عن طريق دراسة الوضع القائم، حيث اسفرت الدراسة عن ضرورة، تحديد استراتيجية تقديم الخدمة من خلال تطبيق القانون ومراعاة حقوق الانسان، ثم التعرف على آراء المتعاملين من خلال رصد وتحليل البيانات الخاصة بالمتعاملين: (البلاغات الرسمية الشكاوى ـ نظام الاقتراحات)، واستطلاع رأي الجمهور (برنامج المراجع هو المدير ـ الاستبيانات) الجولات التفتيشية والزيارات المفاجئة، وانشاء ادارة رعاية حقوق الانسان، وادارة للاتصال الجماهيري (اصدار النشرات والمجلات ـ برامج اذاعية وتلفزيونية ـ حملات توعية) انشاء مركز البحوث والدراسات (بحث مشكلات الجماهير في تعاملها مع جهاز الشرطة) واعداد وتحفيز العاملين من خلال فلسفة التعامل مع الموارد البشرية (حسن الاختيار + فعالية التنمية = تعظيم استثمار الموارد البشرية) ، وتوزيع الارشادات والتعليمات في كتيبات مثل كتيب: (التقاليد ـ الاداب والمراسم العسكرية) الى جانب اصدارات ادارة الجودة الشاملة (النشرة الفصلية ـ كتيبات سلسلة ثقافة الجودة) وبحث مشكلات العاملين، وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين واسرهم واتباع (1001) ألف طريقة وطريقة لتحفيز العاملين، وتكريم المتميزين في مجال التعامل الجماهيري، ومراقبة الاداء ومساءلة المقصرين، والتحسين المستمر عن طريق اعادة هندسة اجراءات الفحص الفني للسائقين، وسرعة استجابة الدوريات والانتقال الى اماكن الحوادث، وتيسير تقديم الخدمة لافراد الجمهور كانشاء اقسام الخدمة الاجتماعية بمراكز الشرطة، وانشاء ادارات واقسام مراقبة الجودة بجميع الوحدات الشرطية، وتوجيه اهتمام خاص ببعض شرائح المجتمع الاولى بالرعاية مثل الاطفال والمعاقين، وتسهيل حصول الجماهير على بعض الخدمات الشرطية عن بعد، مثل انشاء فروع لمكاتب المرور في المراكز التجارية ووضع آلات لسداد المخالفات في أماكن التردد الجماهيري وانشاء مراكز الفحص الفني للسيارات في محطات التزود بالوقود، وتخصيص البرامج المناسبة للجمهور، وانشاء مراكز شرطة باستخدام مواد شفافة. ثم تحدث عن قياس رضاء المتعاملين من خلال بحوث استطلاع الرأي استنادا الى مناهج البحث العلمي، وانشاء مركز استطلاع الرأي العام بشرطة دبي، وعن طريق اللقاءات المباشرة، والرسائل البريدية والاتصالات الهاتفية من جانب الجمهور، وطرح برامج استطلاعية مثل (برنامج المراجع هو المدير) وانخفاض معدلات الشكاوى من الخدمة الشرطية وتقلص اعداد المتظلمين من اسلوب التعامل الشرطي بشكل ملحوظ. وتحليل الاجراءات اللازمة لانجاز المعاملات، ومراجعة الزمن الذي تستغرقه من وقت لآخر. واستعرض اللواء ضاحي خلفان تميم خلال الندوة الرؤية المتميزة لتطبيق الجودة وفيها يتم النظر الى المتعامل باعتباره مشاركا، واتاحة الفرصة للمجتمع للاسهام في صياغة السياسة الشرطية. تحت شعار.. معا من اجل المجتمع كما تم طرح مشروع «الامن بالمشاركة» ثم تناول اهداف المشروع والتي تتلخص في دعم العمل المشترك بين الشرطة والمجتمع، وتفعيل جهود الشرطة في تحقيق الأمن والاستقرار، ودعم جهود التصدي لمختلف الظواهر السلبية في المجتمع، وتحقيق مزيد من الارتقاء بالخدمة الشرطية المقدمة للجمهور، وتعميق الاحساس بالانتماء للمجتمع بين جميع الفئات. كما تناول طرق تنفيذ المشروع وأهمها انشاء مجلس الشرطة الاستشاري لخدمة المجتمع برئاسة القائد العام، وعضوية مساعدي القائد العام وعشرة من أفراد المجتمع تستمر عضويتهم لمدة عام قابلة للتجديد، وتكون مهمته دراسة القضايا المتعلقة بالجماهير والمتصلة بالجوانب الامنية، وتقديم المشورة لمجلس الشرطة الاعلى في القضايا الأمنية المتعلقة بالمجتمع، وابداء الرأي في الموضوعات التي تحال اليه من قبل القائد العام، ثم المجالس الشرطية لخدمة الاحياء برئاسة مديري مراكز الشرطة ويكون اعضاؤه من كبار ضباط المراكز وعدد من افراد الجمهور المقيمين بدائرة اختصاص المركز مساو لعدد المناطق التابعة له، يكتسبون العضوية لمدة عامين قابلة للتجديد، وتكون مهامه دراسة المشكلات التي تهم أهل الحي مثل مشكلات الشباب، والمخدرات، والمرور وبحث الحلول المطروحة من وجهة النظر الجماهيرية ومناقشة خطط العمل ذات الاتصال المباشر بالجماهير مثل الدوريات وزمن الاستجابة، وخدمات الاسعاف والانقاذ، والاحساس العام بالأمن، والنظر في طلبات أهل الحي المتعلقة بالخدمات الشرطية والتي تدعو الحاجة الى تكثيفها او تطويرها، ثم التعرف على آراء اهل الحي بشأن المشروعات والبرامج التي تعتزم القيادة طرحها على الجمهور، وتلقي ما لديه من اقتراحات وافكار. وتناول خلال طرحه تبني الرؤية الالكترونية والتي تتيح للمتعامل معها أن يكون مشاركا الكترونيا، وعدد مميزات الرؤية الالكترونية عن الرؤى الأخرى بأنها تخط لحواجز الابواب المغلقة، وتحقيق للاتصال الفوري بين الجهات الحكومية والمتعاملين. والشفافية. والعمل على مدار الساعة (حكومة لا تنام) والزام مقدم الخدمة للاستجابة لحاجات الجمهور. وترسيخ العلاقة بين الحكومة والمجتمع، ثم عرض للخدمات الالكترونية المختلفة التي تقدمها شرطة دبي عبر موقعها على شبكة الانترنت.