كرمت منظمة الامم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» امس قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام لاختيارها شخصية الطفولة للعام الحالي، وتسلم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة شهادة ودرع التكريم نيابة عن سموها من ستيفن توما ممثل منظمة الامم المتحدة للطفولة في منطقة الخليج. واكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في الكلمة التي ألقاها خلال مراسم التكريم بمقر الاتحاد النسائي بأبوظبي أن دولة الامارات العربية المتحدة بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة تعتبر الطفل عماد المستقبل والثروة الحقيقية للوطن ولذلك توليه دولة الامارات الاهتمام والرعاية الكاملة. واضاف سموه: أن الدولة قررت انشاء المجلس الاعلى للامومة والطفولة ليكون الاطار الذي ترتقي فيه كل الجهود من اجل سعادة الطفل. وقال سموه: يشرفني باسم الوالدة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن اتوجه بالشكر لمنظمة اليونيسيف على هذا التكريم الذي اعتبره تكريما لبذل جهود الخير لرعاية الطفل في الامارات والعالم. كما القى ستيفن توما ممثل منظمة اليونيسيف بمنطقة الخليج كلمة اشار خلالها الى سروره لتكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لدورها الفعال والمستمر والمتواصل لاطفال الامارات والعالم. واوضح أن هذه الجائزة تمنح للمرة الثانية للشخصيات التي تبذل الجهد والعطاء لدعم الطفولة. وقال: سمو الشيخة فاطمة نختارك لشخصية الطفولة لهذا العام لمجهوداتك ومساعداتك لاطفال العالم، وكافة التكريمات التي تتلقيها سموك تستحقينها تماما وكان لابد لليونيسيف أن تشعر بالسعادة حينما تكرمك لحب سموك للطفل والشعب الاماراتي. وكان يجب أن نمنحك هذا الوسام من خلال كرمك الزائد ليس فقط لطفل الامارات بل ولاطفال العالم جميعا. وضمن مراسم التكريم قدمت عبلة النويس المستشارة الاعلامية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نبذة حول انجازات سموها خلال الثلاثين عاما الماضية وذلك بتشجيع ومساندة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وذكرت أن سجل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حافل بالانجازات على الصعيدين الوطني والدولي وذلك من خلال دورها في الاهتمام بنهضة المرأة ورعايتها مشروعات الخير ودعمها جميع فئات المجتمع وخاصة اصحاب الاحتياجات الخاصة مثل الاطفال والمسنين والمعاقين واليتامى وحرصها على تماسك الاسرة واسهامها في تحفيز المرأة الى الانخراط في خدمة المجتمع بالاضافة الى دعمها ومساندتها للمحتاجين في جميع انحاء العالم دون تمييز. واستعرضت النويس عددا من الانجازات وآخرها انشاء المجلس الاعلى للامومة والطفولة وتأسيس جمعية نهضة المرأة الظبيانية في عام 1973 وتأسيس الاتحاد النسائي العام في عام 1975 والذي جاء تعبيرا عن رغبة المرأة للاتحاد. كما استعرضت اسهامات وتبرعات سموها لاطفال فلسطين والعراق وكسوفو وتنظيم سوق خيري للطفل الفلسطيني المعاق. واستحداث مشروع طبق الخير 1982 وانشاء دار زايد للرعاية الشاملة ومشروع الاسر البديلة وجائزة البر وجائزة الاسرة المثالية وغيرها ودور سموها لتعديل مشروع الخدمة المدنية لحصول المرأة على اجازة وضع لمدة ستة اشهر وذلك يمثل مكسبا جديدا للمرأة العاملة وتأكيد أن رعاية الاطفال ليست غائبة عن رؤية سموها. واستعرضت النويس ايضا الجوائز والتقديرات التي حصلت عليها قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ومنها: ـ درع الامم المتحدة من صندوق السكان عام 1986. ـ وسام السمكة الفضية عام 1989 ويعد ارفع وسام للمرشدات في مصر. ـ اختيار سموها شخصية عام 1998 الانسانية من قبل مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة في دبي. ـ درع شخصية الاسرة لعام 1999 من قبل المنظمة العالمية للاسرة. ـ ميدالية «ماري كوري» من قبل منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم عام 1999. ـ درع جامعة الدول العربية عام 1999. ـ درع وشهادة التقدير عام 1999 بالندوة الخليجية التي نظمتها وزارة الشئون الاجتماعية بالكويت. ـ جائزة محو الامية الحضارية الخاصة بالمنظمات غير الحكومية عام 2000 من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. وكانت سموها اول امرأة على مستوى العالم تحصل على الشعار الذهبي للمفوضية السامية للامم المتحدة لشئون اللاجئين. واوضحت أن هذا التكريم من قبل اليونيسيف اضافة جديدة لسجل سموها الحافل في مجالي الامومة والطفولة. توصيات المؤتمر وقد رفع المشاركون بالمؤتمر الدولي للطفولة في ختام المؤتمر برقيات تهنئة الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام بمناسبة تكريمها من قبل منظمة اليونيسيف شخصية الطفولة للعام الحالي. ووجهوا الشكر لسموها لرعايتها لمؤتمر الطفولة الدولي. وقد اوصى المشاركون في الجلسة الختامية للمؤتمر امس باضفاء مفهوم الشمولية والعالمية الى مفهوم الطفولة وحث دولة الامارات ممثلة بالشيخة فاطمة بنت مبارك على الانضمام الى منظمة اليونيسيف العالمية الاهتمام بالطفل قبل تكوينه بتوعية الاب والام وبتربية الاطفال والاهتمام بتغذية الطفل وصحته وسلامته البدنية وتنسيق الجهود المشتركة المعنية في القطاعات والاتحاد الى تقديم خدمات تخصصية لذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيع انتاج وسائل تثقيفية وتعليمية للطفل العربي وربطه بقضاياهم الوطنية وحث قطاعات المجتمع لدعم وتمويل ومساندة برامج رعاية الطفولة وتنشئتها باشراف الهيئة العليا لمجلس رعاية الامومة والطفولة وتبني واستحداث قوانين وتشريعات تخدم الاسرة والطفل. الى جانب التوصية باجراء الدراسات على الاطفال لجمع المعلومات التي يعتمد عليها المجلس لرعاية الامومة والطفولة، كما اوصى المشاركون انشاء مراكز تأهيل المربيات والحاضنات للطفل بدولة الامارات. التركيز الاعلامي على قضايا الطفل. وتغير شخصية كسلان الى شخصية اخرى بمجلة ماجد. وفي ختام المؤتمر كرم الاتحاد النسائي العام ممثل منظمة اليونيسيف في الخليج والمشاركين في فعاليات المؤتمر الدولي للطفولة. الطفولة من المنظور الاسلامي وقد واصل المؤتمر جلساته لليوم الثاني علي التوالي وترأس الجلسة عبد السلام درويش رئيس التوجيه والاصلاح الاسري بدائرة محاكم دبي وقدم الدكتور احمد الكبيسي ورقة عمل بعنوان «الطفولة من المنظور الاسلامي تناول خلالها تعاليم الاسلام في رعاية الطفل على اعتبار أن الطفل هبهةالله وله حقوق هامة وهي: أن يحسن الرجل «الاب» اختيار الام وأن يكون نسبها كريما. وأن يحسن اختيار اسمه بالاضافة الى أن يعلمه الاب القدر الكافي من العلم النافع. وقال الدكتور الكبيسي: اذا كان الشعب عظيما فأن ذلك يعود الى نوعية التربية لهذا الشعب حينما كان طفلا. واكد أن الطفل حينما يولد يكون هبة الله وبعدما يكبر يصبح عبد الله وهي اساس الحضارة وقد كلفه الله بمهمة أن يكون الخليفة في الارض نظرا لعقله الاستنباطي والقياسي. واشار الى أن تربية الابناء لابد أن تكون بعيدة عن التخويف والضرب وأن يبث فيه الثقة بالنفس والاحترام وعدم فرض التقاليد والعادات وانما تعليمه الحرام والحلال. وذكر أن تربية الاطفال بالروضه اشق وأصعب من تعليم الطالب بالجامعة لما يحتاجه الطفل من رعاية وتربية واهتمام. وختم حديثه مؤكدا أن الانسان يدخل الجنة بطفله والعكس صحيح. الاستقرار الاسري وقدمت الدكتورة فائقة محمد حبيب مستشارة المنظمة العربية للاسرة ورقة عمل بعنوان «اثر الاستقرار الاسري على شخصية الطفل» وتناولت الباحثة عدة محاور وهي: الاستقرار في العلاقات الاسرية وحقوق الطفل في المنهج الاسلامي والمواثيق الدولية. رسم فلسفة التطور البنائي للاسرة. تحديد الاهداف الاسرية تلبية حاجات الابناء ودوافعهم. مراحل النمو ومتطلباتها النفسية. وقاية الابناء من الاضطرابات وبناء الاستقرار الاسري. وقد اقترحت في نهاية ورقة العمل عدة نقاط مشيرة الى أن الاستقرار الاسري بمفرده يحتاج الى العديد من الاقتراحات لتحقيق الاستقرار والسعادة الاسرية ولاسيما ذات العلاقة منها في تنمية شخصية الطفل ومنها: تضافر الجهود والتعاون بين الجمعيات والمنظمات النسوية والاسرية والاجتماعية وبين المؤسسات الحكومية لتفعيل البرامج والخطط التي تسهم في بناء الاستقرار الاسري. توحيد السياسات والخطط الخاصة بالتدريب والتأهيل لبناء الاسرة المستقرة واعتماد مناهج نفسية واجتماعية وتربوية يهدف الى التأكيد على ترسيخ مفاهيم ايجابية وفعالة للتفاعل الايجابي الاسري تشكيل لجان لبناء اقسام في الجامعات والمعاهد والمدارس الثانوية وتحديد مناهجها وفقا لاتجاهات الدولة وفلسفتها تهتم ببناء المفاهيم السليمة للاسرة وادوار افرادها. تأسيس مؤسسة اكاديمية تهتم ببناء الطفولة القائدة للذكور والاناث تكون تابعة لمجلس الطفولة وتفعيل برامجها بالمقاييس والابحاث الكفيلة بتطوير القدرات واظهار المتميزين والموهوبين وتشكيل لجان في مجلس الامومة والطفولة تهتم باصدار كتيبات للاباء والامهات وللابناء تسهم في رفدهم بالتجارب الواقعية والعلمية مع الاهتمام بالبرامج التدريبية للاخصائيات والمعلمات للتعامل مع الطفولة وبالاخص للمدارس الخاصة لضمان التنشئة السليمة. الطفل الاماراتي والاعلام وترأست الدكتورة جميلة خانجي مستشارة تربوية الجلسة الاخيرة والتي طرحت ثلاث اوراق عمل حيث قدمت الدكتورة حصة لوتاه رئيس الاتصال الجماهيري بجامعة الامارات ورقة عمل بعنوان «الطفل الاماراتي في فضاء الاعلام كيف يطير؟» وألقت الورقة الضوء على عدة قضايا ومنها المواد الاعلامية المقدمة للطفل وتأثيرها عليه واهمها العنف ويخلق لدى الطفل الشعور بالعدوان. واوضحت أن الدراسات التي اجريت لمعرفة تأثير وسائل الاعلام استندت على فرضيات. وأن الدراسات الاعلامية التي استندت اليها معظم الدراسات العربية في مجال الاعلام قد تشكلت في واقع ثقافي مختلف عن واقعنا العربي والمحلي تحديدا وهذا الاختلاف قد اصبح يحتل حيزا هاما في الدراسات التي تنظر في خصوصية التجربة البشرية مثلما تنظر في صعوبة وضع اطر واحدة للتجربة الانسانية في العالم. وتطرقت في الحديث عن الوضع الخاص للطفل الاماراتي والمتمثل في أن الكثير مما يقدم اليه لا يعزز لديه صورته عن نفسه لأن معظم ما يقدم لهذا الطفل قد صيغ في مجتمعات اخرى. وصرحت الباحثة عدة تساؤلات حول المواد الاعلامية التي تقدم للطفل موضحة أن هناك عوامل عديدة تلعب دورا في تشكيل الوعي لدى الطفل كالاسرة والمحيط الاجتماعي ومصادر التعليم والتثقيف الاخرى مثل المدرسة والحي والاصدقاء. مؤسسات النفع العام والطفل وقدمت السفيرة مشيرة خطاب بالمجلس القومي للطفولة بجمهورية مصر العربية ورقة عمل حول دور المؤسسات ذات النفع العام في خدمة قضايا الطفولة «تجربة المجلس القومي للطفولة بمصر» اشادت في بداية الورقة بدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تخفيف معاناة اطفال العالم خاصة في فلسطين والعراق والبوسنة ومساندتها للاجئين من النساء والاطفال وكذلك لنشاط سموها على المستوى المحلي في مجال رعاية الاطفال واهتمامها بنشأته السوية وتوفير الرعاية التعليمية والصحية والثقافية. وعرضت السفيرة مشيرة خطاب التجربة المصرية للنهوض بالطفولة مسترشده بالتقرير الذي اعدته مصر الى السكرتير العام للامم المتحدة موضحة أن الاهتمام بالطفل احتل الاهتمام منذ الثمانينيات وقد تم انشاء مجلس قومي للطفولة والامومة 1989 ليكون المؤسسة القومية الاعلى المسئولية عن صنع السياسات والتخطيط والتنسيق والمتابعة والتقييم للنشاطات الخاصة بحماية وتنمية الاطفال وتلبية احتياجات الامومة. كما تناولت الخطوات العريضة التي قامت بها مصر في مجال الطفولة في اصدار القوانين والمشاركة في المؤتمرات الدولية والعالمية الخاصة بالطفل وكذلك الانجازات على كافة الاصعدة. وتحدثت السفيرة مشيرة خطاب عن العمل على المستوى القومي وحصة المخصصات من الاستثمار في مجالات الطفولة والامومة وحصولها على استثمارات اعلى مما كان مخططا لها في خطة التنمية الثالثة وهو ما يعتبر انجازا في اطار اتجاه عام لخفض الانفاق الحكومي في ظل سياسات التكيف الهيكلي. ومن المحاور الهامة التي تناولتها الورقة: البقاء على قيد الحياة والصحة والجهود التي بذلت في حملات التطعيم ضد الامراض والبرامج الخاصة بالتوعية الصحية لمكافحة الامراض، الحفاظ على البيئة للحفاظ من جهة اخرى على صحة الطفل، والبدء بمشاريع عديدة لاقامة بيئة اكثر امنا للطفل عن طريق توافر المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي الى جانب الدعوة الى تصنيع العاب وملابس اطفال صدوقة للبيئة. كتبت فاطمة النزوري:
