توجه معالي حميد بن ناصر العويس، وزير الكهرباء والماء بأسمى ايات التهنئة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات، ولشعب الامارات الوفي. وذلك بمناسبة احتفالات الدولة بالعيد الوطني الثلاثين خلال محاضرة القاها امس في مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول منجزات قطاعي الماء والكهرباء خلال العقود الثلاثة الماضية من عمر الاتحاد، ضمن سلسلة اللقاءات التي ينظمها المركز لاصحاب المعالي الوزراء مع ممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية، احتفالا بالذكرى الثلاثين للعيد الوطني المجيد. وقال معالي الوزير ان الامارات تقف اليوم شامخة مرفوعة الهامة، تفاخر باعتزاز بالانجازات العظيمة وبالتجربة الرائدة التي يقول عنها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله: «ان الاتحاد يعيش في نفسي وقلبي، ولا يمكن أن اسمح بالتفريط فيه» وهو قول يعكس حجم واهمية الانجازات التي يلمسها الجميع. واضاف: ما بين اليوم والامس ثلاثون عاما هي عمر المسيرة الاتحادية الخالدة التي قادها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان، صطفت اثناءها كتائب التعمير في كل مجالات حياتنا، وكانت وزارة الكهرباء والماء ومعها هيئات الكهرباء والماء بالدولة، احدى هذه الكتائب التي ادت دورا حاسما وجليا بغية ايصال خدمات الماء والكهرباء لكل بيت ومصنع في المدن والقرى وعلى اطراف الصحراء. كما عبر معالي وزير الكهرباء والماء عن خالص شكره وتقديره لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة على اتاحة الفرصة لمعاليه للتحدث بهذه المناسبة الهامة. وعن مدى ما وصلت اليه الوزارة فى مجال الخصخصة، قال أن هيئة كهرباء ومياه أبو ظبى قطعت شوطا كبيرا فى ذلك. أما الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء فقد تلقت عروضا كثيرة من عدة شركات. لكن هذه العروض غير مقنعة نظرا لان كلفة الانتاج لدى الهيئة أقل من العروض المقدمة. وحول وجود محطات لتوليد الطاقة الشمسية ومشاريع انتاج الطاقات البديلة فى الدولة. قال أنه سوف يتشكل مركز وطنى لبدائل الطاقة الشمسية وطواحين الهواء والطاقة الحرارية أن وجدت. وسيباشر عمله كون الهيئة الاتحادية وليدة ولم يمض عليها عام. وعن مشاكل انقطاعات الكهرباء التى حدثت الصيف الماضى فى أبوظبى وبعض الامارات الشمالية. رغم أن الامارات من أكثر الدول انتاجا للكهرباء لمواجهة الطلب المتزايد.. أوضح أن بعض الاعطال والانقطاعات حدثت بسبب طبيعة توسع وتطور الشبكات وهذا غالبا يتم فى أوقات الشتاء. أما انقطاعات الصيف التى حدثت فتعود لعدم الربط الكامل أما الان فهناك شبكة متكاملة ويتم الربط مع كل امارات الدولة وبالامكان تغذيتها من أماكن متعددة. وأكد فى هذا الاطار أنه لن تحدث انقطاعات فى الكهرباء بعد الان. وحول وجود شبكة وطنية موحدة مع مطلع عام 2004. أشار الى وجود دراسة استشارية ستنتهى نهاية الشهر الحالى 0 يتم من خلالها دراسة البدائل من منظور اقتصادى ومباشرة عملية الربط منذ بداية العام المقبل حيث ينتهى مشروع الشبكة الوطنية عام 2003. أما بالنسبة للطاقة النووية فليس هناك استعداد فى الوقت الحاضر للاعتماد عليها اذ لا بد من تأهيل الكوادر الوطنية التى تستطيع التعامل معها. وعن جدوى وجود وزارة الكهرباء والماء فى ظل انشاء الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء.. أوضح أن الوزارة باقية للتنفيذ والتنسيق بين مختلف الهيئات المختصة على مستوى الدولة. وهى التى بادرت بمشروع انشاء الشبكة الوطنية الموحدة. وهى كذلك تمثل الدولة اقليميا ودوليا. وفيما يتعلق بشروع دول خليجية مجاورة بالتفكير فى مد مياه من ايران وتركيا مثلا. ومدى مصداقية وعملية هذه المشاريع. ودور الامارات بها .. قال «أننا نتمنى تزويدنا بالمياه. لكن المياه كمادة استراتيجية لا يمكن لاحد أن يترك الخيار فيها لغيره. ويجب أن تكون المبادرة فى يده قبل غيره. واكد وجود عدة مشاريع تنفذها الهيئة الاتحادية ضمن الخطة العشرية، كمحطة تحلية رأس الخيمة والفجيرة، وكذلك هناك محطة رئيسية ستنشأ في عجمان بطاقة 200 ميجاوات و 600 مليون جالون بداية من عام 2002. وحول التكلفة العالية التي تتطلبها مشاريع تحلية المياه، ومدى صحة ما قيل أن هناك دراسات ستتم لتخفيض التكلفة بالاستعانة بالعلماء والخبراء العرب الموجودين في العالم.. اوضح انه هناك طاقة كهربائية مهدرة من قبل المولدات «حرارة الهدر» وبالامكان اعادة استخدام هذه الطاقة الكهربائية في توليد طاقة اخرى او في انتاج المياه وهذا يقلل التكلفة، لكن لا توجد بدائل حالية لتحلية المياه في المنظور القريب. وعن موقف الوزارة من الهدر الحاصل للكهرباء والماء، اشار الى وجود تنسيق بين الوزارات المختصة على مستوى دول مجلس التعاون، وتقوم الوزارة باعداد برامج للتوعية وترشيد الاستهلاك في قطاعي الكهرباء والماء. لكن ولي الامر سواء في العمل او البيت هو المسئول الاول عن ترشيد الاستهلاك، كما أن تربية الطفل في المدرسة والبيت منذ نشأته، تنعكس على كل مجالات الحياة. وعن نية الوزارة باجراء عمليات بحث علمي باستخدام الاقمار الصناعية، ودورها في مشاريع المطر الصناعي مثلا.. قال ان هناك تنسيق في هذا المجال مع جامعة الامارات، ومع دول مجلس التعاون الخليجي، على امل تحقيق نتائج في المستقبل. وعن العمل العربي المشترك في مجال الكهرباء، ومدى التفكير بربط عربي كهربائي موحد مستقبلا، وموقع الامارات من ذلك.. اكد أن منظومة الربط مستمرة، فقد تم الربط الكهربائي بين مصر والاردن وسوريا، ثم سوريا وتركيا، ومن ثم دول المشرق العربي عن طريق العراق والسعودية، وبربط الكويت والسعودية الذي تنتهي مرحلته الاولى عام 2006 وكذلك قطر والبحرين، عندها يمكن أن يتحقق الربط العربي التام وأن تكون دولة الامارات من ضمنه. وتحدث معالي الوزير بداية عن انجازات الوزارة في قطاع الكهرباء، فاشار الى أنه يمكن تقسيم مراحل تطور هذا القطاع بالامارات الى مرحلتين، الاولى هي مرحلة ما قبل الاتحاد وخلالها كان انتاج الكهرباء ينحصر في الشركات الاهلية الصغيرة التي وجدت حيث التجمعات السكانية المستقرة في المدن، وكانت الطاقة المولدة في ذلك الحين لا تتجاوز 500 ميجاوات في كافة الامارات. اما المرحلة الثانية فهي التي جاءت بعد قيام اتحاد دولة الامارات حيث تمثلت استراتيجية الوزارة وهيئات الكهرباء والمياه بتوصيل الكهرباء الى التجمعات السكانية اينما وجدت وكذلك الى المناطق الصناعية والتجارية وفق معايير وضوابط واعتبارات واضحة ومحددة، التحول من مولدات الديزل الى التوربينات الغازية والبخارية واستغلال الطاقة الحرارية المهدورة من غازات العوادم الناتجة عن احتراق الوقود بتركيب محطات مزدوجة «توليد وتحلية». اقامة محطات مركزية بدلا من المحطات الصغيرة المتعددة بهدف تقليل كلفة التشغيل. انشاء شبكات نقل وتوزيع عالية الجودة، والعمل على ربط هذه الشبكات بشبكة كهربائية موحدة. العمل على رفع كفاءة تشغيل المعدات في التوليد والنقل والتوزيع. ترشيد الاستهلاك من خلال التوعية امكانية استخدام مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية وغيرها. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: