زيادة الانتاج رافد رئيسي لكل عمليات التنمية في المجتمعات، وهو غاية لابد وان تدرك والا ما قامت دول وتأسست كيانات اقتصادية تسهم في رفع مستوى المعيشة وصولا بالشعوب الى التقدم والرفاهية، والتعليم هو العصب والركيزة الاساسية للتنمية وهو قوة الدفع اللازمة لأي انتاج فعلي تقوم عليه كل الحضارات الانسانية التي تأخذ بأسبابه للمضي في خضم الحياة على مر العصور. وميداننا التربوي يمثل منظومة عمل ينبغي ان تحتفظ بنسيج اجتماعي متماسك ومترابط وان تتسم بأنبل القيم وأرقى السلوكيات الانسانية المرتبطة بمهنة التعليم. إذ أن النظام التعليمي لا يمكن ان يحقق اهدافه ويفي بأغراضه التنموية للثروة البشرية التي هي أغلى ما تمتلك الشعوب الا بتضافر الجهود، وقد وضعت دولة الامارات الانسان في أهم أولوياتها وسعت بكل الامكانات لتزويده بالعلم والمعرفة، وقد تعرضنا في الاسبوع الماضي لوعي الاسرة كمطلب للتعليم وقبلها استهدفنا الطالب واليوم يتمركز حديثنا في دائرة المعلم المثقل بهموم ومتاعب المهنة ولكنه مرابط في موقعه بشجاعة وراض بكل المتاعب والمعاناة لادراكه ويقينه بأنه يؤسس لهذا الوطن ولأمته قاعدة علمية تشد بنيان التنمية. فالمعلم هو فدائي الميدان الذي على قدر جهده المبذول مع طلابه تكون نواتج التعليم التي تحرك عقولهم وتنشط ذاكرتهم لاستقبال المعلومات والمعارف والنيل منها مثلما شاءوا. والملاحظ في ميداننا التربوي بعض الظواهر التي نرى انها تؤثر بالسلب على انتاجية (فدائي الميدان) الذي نريده هادئا ذا ذهن صاف من منطلق حرصنا على لياقة المعلم الذهنية اللازمة لأدائه لدوره بعيداً عما يعكر صفوه مع طلابه. فاننا على صعيد الانشطة والرعاية الطلابية نقوم حاليا باتخاذ عدة تدابير تنطوي على مجموعة من الضوابط المستقاة من اللوائح والنظم المعمول بها في المؤسسة بهدف تفعيل اداء المعلمين وتكريس المبادئ التي تعزز العلاقات الانسانية وتدرأ السلبيات في مهدها حتى لا تسود، وهذه التدابير التي سنكشف النقاب عنها في القريب هي نوع من الالتزام بالمفاهيم الايجابية القاصدة تفعيل جوانب التطوير المبنية على كافة عناصر الميدان التربوي بما يضمن تطوير قدرة العاملين في مجال الانشطة للمضي بنجاح في المجتمع الذي نعمل من أجله ولصالحه. ولأن الأنشطة الطلابية هدفها الآن الجودة والابداع فاننا نضع نصب أعيننا ونعي تماما انه لا جودة.. ولا ابداع في ظل وجود عوائق وسلبيات ناتجة عن سوء فهم لمفهومها لدى بعض العناصر من العاملين في الانشطة ممن يحتاجون لتطوير قدراتهم وخبراتهم للوفاء بأدوارهم الرئيسية في العمل. وقد قمنا برصد نبض الميدان في حقل الانشطة للوقوف على مجريات الأمور ومعوقات العمل سواء الناتجة عن قصور في الامكانات او العلاقات الانسانية بين الفئات المنتمية للانشطة الطلابية بكافة مستوياتها ومن خلال هذا الرصد وجدنا الكرة في ملعب العلاقات التي يجب أن تكون في قمة المثالية بما يخدم مصلحة العمل. ومن خلال ما نطرحه هذا الاسبوع نؤكد قبل المنتمين لحقل الانشطة ان تحقيق اهداف السياسة التعليمية واستراتيجيتها كما نراها ويراها معنا كل محب لهذا الوطن تفرض علينا ألا نكون في غفلة عن اداء واجبنا وادوارنا عن قناعة بعظم المسئولية التي لأجلها لم ولن نكون يوما بمعزل عن الميدان بل سنعمل في صمت لاجل البناء ودعم مسيرة الخير والنماء التي تستحق منا جميعا في كل مواقع العمل التربوي ان نسمو فوق كل خلاف وان تسود العلاقات الانسانية بين الجميع لنتمكن من العمل معا بكل طاقاتنا وقدراتنا على العطاء وفق التزام يضمن المساءلة والاثابة وتكريس مبادئ العمل بروح الفريق. د. أحمد سعد عبدالله الشريف