في الولايات المتحدة الامريكية يواجه الناشرون العاملون في مجال طباعة الكتب المدرسية ازمة جديدة وحادة تتعلق باعادة تنقيح وطبع كتب التاريخ حتى تتضمن مواد مرجعية عن الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وتتمثل الازمة التي تواجهها دور النشر في قصر المساحة الزمنية التي اعطيت للعاملين في مجال طباعة الكتب المدرسية للقيام بجمع واستعراض ودراسة اهم الاحداث العالمية وصياغتها على نحو يمكن تلاميذ المدارس من استيعابه وهي المهمة التي تعودت دور النشر على انجازها في فترات زمنية تتراوح بين عدة اشهر او عدة سنوات. ويعلق ناشر من مؤسسة «جل سيويل» للمجلس الامريكي للكتب على هذا القرار بقوله «ان هذا القرار يبدو في غاية الصعوبة بالنسبة للناشرين لان الاحداث مازالت مستمرة». الجدير بالذكر ان هذا القرار يتناقض مع ماجرت عليه العادة في المؤسسة التعليمية في الولايات المتحدة الامريكية حيث يتم تنقيح واعادة طبع المقررات الدراسية بعد سنتين او ثلاث سنوات من طرحها في الميدان اضافة الى استمرار تدريس نفس المقررات لمدة تزيد على خمس سنوات في عدد من الولايات ومنها مقررات التاريخ المعتمدة في سنة 1992. وحسبما يقول «مايكل ستوف» من جامعة تكساس فان هذه المهمة هي الاصعب في حياته حيث لم تكن المقررات الدراسية في مادة التاريخ «الامة الامريكية» قد احتوت على قدر كبير من المعلومات حول الارهاب. ويضيف «كريس جونسن» محرر من قسم الدراسات الاجتماعية بانه وفريق عمله يواجهون ازمة اكثر حدة تتمثل في انجاز عملهم في مدة لاتزيد على اسبوعين وهي مدة غير كافية. مريم جمعة فرج