توجه الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة لشئون الطب العلاجي بكلمة شكر وعرفان لحرم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الشيخة فاطمة بنت مبارك للدعم اللامحدود الذي توليه سموها للبرامج الوقائية، لصحة الام والطفل على الصعيدين المحلي والدولي، مؤكدا أن جائزة الشخصية الراعية للطفولة لعام 2001 التي منحتها لسموها منظمة اليونيسيف لخير دليل على احتضان سموها لكل ما من شأنه تعزيز صحة وسلامة الاطفال باعتبارهم عماد المستقبل. وقال خلال الكلمة التي القاها في افتتاح الدورة الخليجية حول تطبيق المدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل حليب الام والتي تستمر حتى 8 نوفمبر الجاري بفندق شيراتون أبوظبي أن وزارة الصحة انطلاقا من التزامها التام بتوفير رعاية كاملة ومتوازنة للطفل باعتباره الركيزة الاساسية لاستراتيجيات التنمية البشرية الوطنية، تبنت ما جاء في المدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل لبن الام حيث حقق برنامج تشجيع ودعم الرضاعة الطبيعية نجاحا ملحوظا انعكس على مستوى الوعي الغذائي لدى الامهات وممارستهن للرضاعة الطبيعية. واشار الى أن مشاركة منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسيف وغيرها من المنظمات الممثلة بنخبة مميزة من الخبراء في هذا المجال الى جانب المواضيع المطروحة للبحث والمناقشة في الدورة الحالية لدليل اكيد على انها ستحقق الاهداف المرجوة. وقال أن الوزارة وفقا للقرار الصادر عن جمعية الصحة العالمية في مايو الماضي والذي حث على مبادرة المستشفيات صديقة الطفل، قامت بتسريع تنفيذ المبادرة في الدولة حيث وصل عدد المستشفيات التي تعمل في اطار هذا البرنامج الى 17 مستشفى منها اربع مستشفيات تم اشهارها من قبل منظمتي الصحة العالمية اليونيسيف. وفي ختام كلمته نقل الدكتور فكري تحيات معالي وزير الصحة حمد عبد الرحمن المدفع للمشاركين في الدورة كما اشاد بجهود الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة الحريصة على توفير رعاية مميزة للام والطفل ترقى لتطلعات مواطني دولة الامارات. ودعت اناليس آلان مديرة المركز الدولي لتوثيق المدونة الدولية، الدول الخليجية الى اتخاذ موقف موحد تجاه الترويج الذي تمارسة الشركات المصنعة لاغذية الاطفال الصناعية والذي يؤثر سلبا على مبادرات تشجيع الراعة الطبيعية في منطقة الخليج. وقالت أن دول الخليج مدعوة لتدعيم سياستها الخاصة بتشجيع الرضاعة الطبيعية من خلال اتخاذ اجراءات تشريعية وقانونية تحد من تجاوزات الشركات المصنعة لاغذية الاطفال حفاظا على المستويات الصحية ذات النوعية العالية التي يجب أن يحصل عليها الاطفال وفقا لاتفاقيات حقوق الطفل الدولية. واوضحت أن تشريعات المنظمة ولوائح اليونيسيف مع المدونة الدولية الخاصة بقوانين وتشريعات وقواعد تسويق بدائل لبن الام طبقت في 55 دولة سواء بصورة كلية او جزئية اما على نطاق دول الخليج فقد تم اتخاذ اجراءات لتطبيق المدونة في كل من عمان والبحرين كما تمضي الامارات قدما في انجاز التشريعات الخاصة بتطبيق المدونة. مشيرة الى أن المنظمة اصدرت هذا العام قرارا لا يسمح بتسويق بدائل لبن الام قبل سن 6 اشهر. وقالت أن 90% من اطفال الخليج يرضعون طبيعيا. ومن جانبها صرحت الدكتورة هاجر الحوسني مدير الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة بأن الهدف من انعقاد الدورة يتمثل في مساندة دول مجلس التعاون في صياغة القوانين والتشريعات والاجراءات الاخرى حول كيفية تطبيق المدونة الدولية الخاصة بتسويق بدائل لبن الام بالاضافة الى تزويد ممثلي الدول المشاركة بالخبرات والمهارات اللازمة لتنفيذ المدونة ورصدها. كما تأتي تعزيزا لبرامج دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية كاسلوب أمثل لتغذية الاطفال الرضع والذي بدء العمل به منذ مطلع عام 1992 مما كان له انعكاسات على ممارسات الرضاعة الطبيعية حيث بينت دراسة اجريت على ممارسات الرضاعة الطبيعية في دولة الامارات عام 1998 أن نسبة السيدات اللاتي اعتمدن على الرضاعة الطبيعية لتغذية اطفالهن ارتفعت من 88% عام 1988 الى 98.7% عام 1998.