نظمت ادارة منطقة أبوظبي التعليمية صباح امس مؤتمرا موسعا لبحث مهام وانشطة تنفيذ استراتيجية عمل المنطقة خلال السنوات المقبلة وذلك بمشاركة نواب المدير ورؤساء الاقسام والموجهين المشاركين في المشاريع والخبير الزائر الدكتور اسكندر الرقراق الذي تعاقدت معه المنطقة للاشراف على تنفيذ مشاريع الاستراتيجية. وبعد عرض من عتيق الرميثي نائب مدير المنطقة لغايات واهداف الخطة والتي تتضمن خمس غايات وكل غاية تتضمن بدورها ثلاثة اهداف قام بوضعها عدد من العاملين في ادارة المنطقة في مختلف التخصصات. وبدا واضحا التباين بين المشاركين حول تحديد الاهداف والغايات المرجوة من هذه الاستراتيجية وابدى البعض تحفظا وتخوفا من هذه الاستراتيجية حيث اشار بعض مديري المدارس الى أن المشروع لم يناقش بشكله وموضوعه مع العاملين في الحقل الميداني واقتصر على تكليف بعض رؤساء الاقسام والموجهين لوضع الخطوط العامة للاستراتيجية. الخطة وضعت دون استشاره واشار محمد المسكري مدير الغزالي النموذجية الى أن المدارس النموذجية في المنطقة لم تستشر في وضع برامج تطويرها، وسجل بدوره تحفظا على مؤشرات الاداء من منطلق ضرورة معرفة الى أين ستصل بنا هذه الخطط فلابد من تحديد الاهداف والغايات وتساءل ايهما قبل مؤشرات الاداء ام المشروع؟ فمؤشرات الاداء يجب أن لا تسبق الاهداف، فعلينا أن نحدد اهدافنا التي تسعى اليها ومن ثم نضع معايير الاداء. كما اشار خالد سالم الى ضرورة الاتفاق على معايير نواتج المشاريع وعلينا أن نعرف الغاية قبل طرح المشاريع النظرية والتي ربما امضينا فيها وقتا طويلا هو مدة المشروع «5 سنوات» ولم تحقق الاهداف فهل سنعود بعدها لوضع خطة استراتيجية جديدة؟ الهيكل الاداري القديم عائق وقد واجه الخبير الاستراتيجي مواقف ملحة من المشاركين لتحديد جدوى مثل هذه الاستراتيجية التي لم تحدد الرؤية المستقبلية لمخرجات التعليم. وبدوره اكد الخبير اسكندر الرفاق أن الهيكل التنظيمي القديم المهيمن على عقول بعض التربوين هو عائق كبير في وجه تقدم اية ادارة تربوية، واضاف: اذا اردنا أن نطور العمل الاداري التربوي في المنطقة علينا أن نتبنى فلسفة التطوير الاداري عبر الاهداف الاستراتيجية واكد أن تخوف البعض من حجم المسئولية، وأن تطبيق فلسفة الادارة بالاهداف يحتاج الى تغير نمطية التفكير والنظر للامور برؤية شمولية وبمسئولية، وطالب بضرورة تفريغ الموجهين الموكلة لهم بعض المشاريع ليتاح لهم المتسع من الوقت لمتابعة تنفيذها والاشراف عليها بشكل جيد، مشيرا الى أن الخطة نسبت الى الغايات والاهداف الاستراتيجية بحيث تخدم الخطة الاهداف، وستكون هناك بعض المرونة للتعديل والتكييف مع بعض بنود المشروعات. وكان عدد من الموجهين المكلفين بالاشراف على بعض المشاريع قد اشتكى من عدم وجود الوقت الكافي للاشراف على اكثر من مشروع واحد وطالبوا بتوزيع المشاركين على اكبر عدد ممكن من الكوادر التربوية العاملة في المنطقة. مرونة في التطبيق ومن جانبه اكد عتيق الرميثي، نائب مدير المنطقة أن الخطة لم تأت من فراغ، حيث تم عرض جميع المشاريع المقترحة والمقدمة من العاملين في المنطقة، عرضت على مجلس ادارة المنطقة وتم اعتمادها منذ مارس الماضي وتم تشكيل لجنة عليا لوضع الصياغة النهائية بعد اجراء مداولات ومشاورات مع مجلس اولياء المنطقة. واشار الى أنه ليس من الضرورة تنفيذ جميع المشاريع بوقت قصير بل على مدى «5» سنوات وبالتالي لدينا متسع من الوقت لاسيما وأن هناك مشروعات قائمة حاليا وقطعت شوطا لا بأس به، واشار بأنه سوف يتم اعادة النظر بتوزيع المشاريع على الموجهين. ولم يخف الخبير الاستراتيجي الى جانب تخوفه الى أن بعض المشاريع قدمت اليه جاهزة من قبل ادارة المنطقة ولم يناقش في تفاصيلها، منها مثلا مشروع البطاقة الالكترونية للطالب فهو لا يعرف عنها شيئا. وبعد ذلك تم توزيع المشاركين والمشاركات والبالغ عددهم «47» تربويا من رؤساء اقسام وموجهين ومدراء على ورش عمل حيث تناقش كل ورشة عمل خطة محددة. اهداف الخطة الاستراتيجية والمشاريع التي قدمت في الاستراتيجية جاءت عبر خمسة غايات. الغاية الاولى هي تحقيق الجودة في العمل الاداري والغني في المنطقة من خلال تطوير العاملين اداريا وفنيا وتفعيل دور مركز التدريب والرؤية المطورة للتوجيه واستقطاب واعداد خبراء وقادة مواطنين للعمل بالمنطقة الى جانب تحديث النظم والمهام الادارية في ادارة المنطقة والمدارس وتعميق الانتماء والولاء المهني للعاملين فيها عبر مشروع التواصل بين مجلس الادارة والعاملين بالمنطقة وتقديم خدمات مدعومة ومتميزة. والغاية الثانية: الارتقاء بالمدرسة كوحدة تعليمية ذات جودة شاملة وذلك من خلال دعم المدرسة بكافة الاحتياجات لتقديم خدمات متميزة وتوفير بيئة ابداع ورفع كفاءة العاملين والعمل على تطوير اداء المدارس النموذجية باتجاه الجودة والتميز وتعميم التجربة وتطوير نظم المتابعة وتقويم الاداء للتعليم الخاص والنوعي. اما الغاية الثالثة فقد ركزت هدف الارتقاء بالمستوى التربوي والاكاديمي والسلوكي للطالب من خلال نشر وتعزيز الاخلاق الاسلامية والسلوكيات الايجابية وتلبية احتياجات الحالات الخاصة والنوعية المختلفة، وتحقيق المعدلات العليا في التحصيل العلمي والدراسي وغرس وتنمية المهارات للطالب وتأهيله للمستقبل. وتناولت الغاية الرابعة توظيف تكنولوجيا المعلومات لتطوير التعليم من خلال تعميم الكترونية التعليم لجميع المراحل الدراسية. وحددت الغاية الخامسة في الخطة لتحقيق التواصل مع المجتمع المحلي لخدمة القضايا التربوية وتفعيل دور مجلس الاباء والامهات لخدمة القضايا التربوية، واشراك قطاعات المجتمع في صياغة مستقبل العملية التربوية ونوعية المجتمع بدوره الهام التربوي والتعليمي والتعاون لتوفير مصادر دخل مادية واستثمارية لتلبية احتياجات المنطقة. وحسب الرؤية التي اعدتها ادارة المنطقة لهذه الاستراتيجية والتي سيتم العمل على تنفيذها خلال مدة خمس سنوات، سوف توزع هذه المشاريع على عدد من الموجهين ورؤساء الاقسام ومدراء المدارس للبدء بتنفيذها، وسوف يقوم الخبير الاستراتيجي بالاطلاع على مراحل التنفيذ من خلال زيارات عمل يقوم بها للدولة بين حين واخر