أكد الدكتور حميد بن ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية ان سياسة المنطقة التربوية تركز على ثلاث قواعد رئيسية تتمثل في اعطاء مزيد من الاهتمام بالفعاليات التدريبية قبل وأثناء العمل، توسيع دائرة الاهتمام بالميدان لتشمل كافة العناصر التربوية، ولا سيما ذات التأثير المباشر على تفعيل الأداء التعليمي، اضافة إلى شمولية الخطة السنوية للمنطقة واحتوائها على العديد من البرامج والمشروعات والفعاليات التربوية مع القدرة على وضع هذه الخطة موضع التنفيذ. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الدكتور الزري في افتتاح الملتقى التربوي التدريبي الثاني الذي يقيمه قسم البرامج والمناهج التعليمية بالشارقة وحضره يعقوب عبدالله رئيس قسم الادارة التربوية، وأمينة خليل رئيسة قسم البرامج وموجهو وموجهات المواد المختلفة بالمنطقة وبعض المعلمين والمعلمات. وأوضح الدكتور الزري ان الاختيار الملائم للمستهدفين في مثل هذه الملتقيات التدريبية يعد أحد العوامل الاساسية المساعدة على نجاح الملتقى مؤكدا ان اختيار التوجيه في الملتقى الثاني ينبع من ادراك المنطقة لأهميته الفائقة ودوره الفاعل في تعظيم مخرجات العمل التربوي من خلال قيامه بتحسين عمليات التدريس والسلوك التعليمي للعاملين في الميدان اضافة إلى تأثيره الفاعل على المنهاج التربوي سواء من خلال التوضيح أو اقتراح التغيير والتعديل وكذلك لدور التوجيه الفاعل في تهيئة بيئة المتعلم. وأشار مدير منطقة الشارقة الى ان الفائدة تكتمل باحسان اختيار القائمين على تنفيذ هذه الملتقيات، وقد توفرت لهذا الملتقى نخبة متميزة لبث الدعوة للمشاركة بكفاءتها المهنية وخبرتها العملية التي تساعدها على صبغ الملتقى بالصبغة العملية القائمة على التفاعل المباشر بين المرسل والمستقبل لتحقيق الأهداف المأمولة. وطالب الزري المشاركين في الملتقى التربوي التدريبي الثاني بالخروج بمفاهيم تطبيقية جديدة تتوحد من خلالها الرؤى لتتلاءم مع احتياجات الواقع من جانب وما تعول عليه الدولة من نتاجات متقدمة للمنظومة التربوية في المحاولات التطويرية المتعددة والتي تبذل الآن وبكثافة كبيرة من جانب وزارة التربية والتعليم والشباب وكذلك من جانب المناطق التعليمية المختلفة، منوها الى ان هذه المطالب لن تتحقق إلا بالقدرة المتميزة على طرح الأفكار والنقاش الهادئ والحوار الممتع الذي يحكمه دائما الصالح العام. وعقب ذلك بدأت فعاليات الملتقى بحلقة نقاشية حول الكفايات التخطيطية للموجه التربوي بدأها مدير الجلسة حسين الجوهري بتعريف المشاركين بالمحاضر فيها الاستاذ حسين النجار موجه أول الفيزياء والكيمياء بوزارة التربية والتعليم والشباب الذي بدأ حديثه بتعريف التخطيط الفاعل بأنه دافع وحافز قائلا على الجميع ان يصدق انه يستطيع النجاح وهذا ما يعرف بالنجاح الداخلي. وأضاف النجار انه عند الحديث عن الكفايات التخطيطية فانه ينبغي ان تكون لدينا كفايات عملية طارحا سؤالا يقول: ما هو التغيير الذي أوجده الموجه في الميدان وأجاب قائلا: في الكفايات التخطيطية وهي التي تمكننا من نقل مهاراتنا وكفاياتنا المهنية الى الميدان بطريقة مقبولة لابد أن ينظر الموجه في كيفية ادارة التغيير المطلوب احداثه وليس ادارة التسيير حيث ان المدرس يعمل ويجتهد في وجود الموجه أو بدونه، وادارة التغيير تعني قيادة التغيير، سائلا لماذا تفشل ادارة التغيير عند بعض الناس، ومجيبا بعد نقاش مع الحضور قيادة التغيير تفشل لعدة أمور منها، الرضا المبالغ فيه عن الوضع الحالي، غياب التحالف القوي بين المدير ومرؤسيه، عدم توصيل الرؤية بشكل صحيح اضافة الى العقبات الادارية التي تفشل اي جهود ناجحة التغيير وسرعة اعلان النصر الكبير بمعنى ان ما حققناه يفوق التصور. وتحدث حسين النجار عن عوامل ضرورية لاحداث التغيير ومنها ايجاد سياسة الالحاح، وتكوين تحالف قوي ضد عناصر التسيير ووضع رؤية استراتيجية، توسيع نطاق التحول اضافة الى توظيف قوى أكبر لاحداث التغيير بمفهوم ثقافي أشمل وربط كل هذه العوامل بالكفايات التخطيطية التي وردت في اللائحة التربوية. وشمل الملتقى عدة فعاليات تدريبية منها اليوم جلسة حول تطوير اداء القومية التربوي يتحدث فيها محمد الحوسني ويديرها سالم زايد موجه الادارة المدرسية، وجلسة الغد الثلاثاء تدور حول كيف تقود مشروعا تربويا للاستاذ الدكتور طارق الخانجي ويديرها نجيب اميري موجه التاريخ بتعليمية الشارقة.