افتتحت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الاعلى للاسرة، رئيسة اندية الفتيات بالشارقة صباح امس الندوة التربوية «نحو آفاق جديدة مجلس الامهات ماله وما عليه»، وذلك في اندية الفتيات بالشارقة. حضر الافتتاح الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الانسانية ونائب رئيس المجلس الاعلى للاسرة والشيخة عائشة بنت محمد القاسمي نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية والشيخة فاطمة بنت محمد القاسمي امين السر العام لاندية الفتيات بالشارقة وعدد من مديرات المدارس والاخصائيات الاجتماعيات وحشد من طالبات مدارس الشارقة. واكدت الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي على اهمية هذه الندوة التربوية التي تتسم بالحيوية وتؤكد على الادوار التعاونية بين المؤسسات المجتمعية كافة من جانب وما يجب ان تقوم به المجالس التربوية لدعم العمل التربوي من جانب آخر وصولا الى الاهداف التي يسعى اليها الجميع وترتبط في المقام الاول باعداد وبناء المجتمع اعدادا متوازنا متكاملا. واشارت الى ان المنطقة التعليمية ومدارسها تقف في طليعة المؤسسات التي تتحمل مسئولية هذا الاعداد من خلال الكم الهائل من المشروعات التربوية التي تهتم بتحصيل الطالب وترقية سلوكه الاجتماعي من خلال غرس القيم الاسلامية والتربوية بالمدارس، الى جانب مشروعات اخرى تهتم بتنمية كفايات المعلم والعودة به الى مفهوم القدوة ودعم التواصل بين البيت والمدرسة الى جانب صقل ورعاية المواهب والابداعات الطلابية وفق منهج علمي يتسم بالشمول والتكامل من خلال خطة سنوية تتبناها المنطقة وتحقق اهدافا متميزة عاما بعد آخر. وقالت ان تشريف ورعاية قرينة صاحب السمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لهذه الندوة انما يؤكد ريادتها للعمل التطوعي ليس فقط على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة وانما على المستوى الخليجي والعربي لتؤكد ان المجلس الاعلى للاسرة يسير بخطى ثابتة لتحقيق اهدافه التي صاغها بعناية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة والذي ادرك ببصيرته النافذة انه لا مكان للكيانات المجتمعية الضعيفة للاستمرار في هذا الخضم الذي يجتاح العالم المعاصر وان تقوية الكيان المجتمعي لايتأتى الا بدعم الاسرة بمكوناتها وعلى رأسها المرأة والطفل. واوضحت ان اهمية هذه الندوة تتمثل بما شملته من محاور مهمة كالخدمات الطبية داخل المدارس والبرامج العلاجية للحالات الاقتصادية والبرامج الارشادية والتثقيف الغذائي. ومن جانبها اكدت شيخة الباكر رئيسة مجلس الامهات في منطقة الشارقة التعليمية على اهمية المحاور المعروضة للنقاش باعتبارها اساسيات تعني بالعملية التربوية موضحة ان لمثل هذه الاجتماعات مردودا ايجابيا ومنفعة كبيرة تعين على استدراك الكثير وتضع المشاركين على الطريق الاصلح وترشد الى الحلول المطروحة من ذوى الخبرة والدراسة. وقالت ان انشاء وقيام المجلس الاعلى للاسرة تحت لواء وقيادة الهمم العالية في الشارقة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة ورعاية الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي يمثل الركيزة التشريعية والاسرية التي تستند الى افكارها وتطلعاتها وتشريعاتها جميع الفعاليات المجتمعية كمجلس الامهات ودور الرعاية والمجالس والهيئات التي تعنى بشئون الاسرة والمجتمع وتنطلق بروح التطور والمبادرة ولتبشر بالخير والنماء. وتناول المحور الأول الذي قدمته عائشة الحويدي موجهة الخدمة الاجتماعية وعضو المجلس الاستشاري في المنطقة «البرامج الارشادية ومدى فعاليتها بالنسبة للطالبة والأسرة «منوهة» ان دور المدرسة لا يقتصر على الناحية المعرفية لدى الفرد وانما تشمل العمل على تنمية جسمه وروحه ووجدانه وسلوكه الامر الذي يتطلب التميز في التحديد الواضح للمسئوليات وتجنيد كل الطاقات لخدمة العملية التربوية وممارسة الديمقراطية وتعزيز العلاقات الانسانية وأن تعمل المدرسة على تفهم الدوافع البشرية والحاجات الانسانية. واستعرضت الحويدي اهمية الدور الانمائي والوقائي للمدرسة وضرورة اختيار الموضوعات الملائمة للمرحلة العمرية اضافة الى التأكيد على الوازع الديني حتى نقي الطلبة من الانزلاقات الفكرية والتقليد الاعمى لكل ما هو دخيل علينا. وحول البرامج العلاجية للحالات الاقتصادية لدى الطلبة عرفت الاخصائية الاجتماعية في مدرسة فاطمة الزهراء عائشة حمد معنى الحالة الاقتصادية على انها حالة من العجز المادي تحول بين الفرد وتكيفه متطرقة الى تأثير المستوى المادي على نفسية الطلبة وأدائهم التحصيلي موضحة الوسائل الحالية المستخدمة لعلاج هذه الحالات كالمعارض الخيرية، والزكاة من قبل بعض الاسر الى ما ذلك والحالات التي يجوز مساعدتها كاليتيم، او العاطل عن العمل داعية الى اجراء دراسة متابعة للحالة الاقتصادية للتعرف الى مدى الشوط الذي قطعته الادارات في حل المشكلة وتحديد مقاعد دراسية في الجامعات للطالبات الحاصلات على نسب عالية في الثانوية العامة من فئة الحالات الاقتصادية الخاصة اضافة الى تفعيل دور مجلس الامهات في حل المشكلات وتأهيل طلبة الثانوية العامة للعمل في وظائف صغرى براتب رمزي. وبعنوان «حقا نحو تغذية مدرسية سليمة» قدمت شيخة عبدالله الدرويشي مسئولة قسم التغذية في مستشفى الكويت بالشارقة ورقة عمل اوضحت فيها اهمية التغذية السليمة للطالب والتي تساعده على استيعاب المعلومات واكتساب المهارات وزيادة تحصيله الدراسي بصفة عامة ويحقق لهم الاستفادة القصوى من العملية التعليمية متطرقة الى آثار التغذية على النحو العقلي والجسدي وبعض الامراض المتعلقة بسوء التغذية كالنحافة وفقر الدم. ونوهت المحاضرة الى دور المدرسة في توجيه الطلبة الى البرامج الغذائية الصحية المناسبة عن طريق التوعية الصحية والغذائية وتوفير الخدمات النفسية والاجتماعية. ودمج المدرسة بالمجتمع وتثقيف الطالب على مدى اهمية التربية المدنية وتجهيز المقاصف وتزويدها بعدد كبير من المقاعد والطاولات تكفي حاجة الطلاب واختيار الاغذية ذات المواصفات الممتازة والمفيدة. واستعرضت موزة محمد بن خادم عضو مجلس الامهات في منطقة الشارقة التعليمية من خلال محورها دور مجلس الامهات في المشاركة الفاعلة ضمن العملية التربوية اهمية التفاعل بين البيت والمدرسة متطرقة الى اهداف المجلس وآلية الانتخاب فيه والمهام المناطة به مذكرة بالنشاطات والمشروعات التي قدمها مجلس امهات المنطقة خلال العامين السابقين. وأوصت المشاركات في البيان الختامي للندوة التربوية «نحو آفاق جديدة» الى ضرورة اتخاذ المدرسة مركزا اجتماعيا فاعلا داخل المجتمع، وعمل برنامج تأهيلي لحملة الثانوية العامة من اجل دفعهم الى المشاركة الفاعلة في البناء الاجتماعي، وتوظيف نسبة من ارباح الجمعيات التعاونية بالمدارس للاستفادة منها في مساعدة الحالات الاقتصادية، وتحديد مقاعد دراسية في الجامعات للطالبات الحاصلات على نسب عالية في الثانوية العامة من فئة البدون. كما تضمنت التوصيات ضرورة الاخذ بالنتائج الخاصة بالدراسة الميدانية التي تقوم بها ادارة التنمية الاسرية بالمجلس الاعلى للأسرة من اجل العمل على الاصلاح الاجتماعي والأسري في المجتمع وتفعيل دور مجلس الامهات في المشاركة الحقيقية في حل المشكلات داخل المجتمع المدرسي، وبيان اهمية عمل الممرضة والعمل على فتح باب القبول في دراسة هذا المجال للحاصلات على نسبة اقل من 60% لسد العجز الموجود في الساحة المجتمعية. كما اكد البيان الختامي على ضرورة اهتمام المدارس بالجانب التثقيفي الغذائي وفق برامج اكاديمية من قبل المختصين، وتوفير الجو المناسب لعقد لقاءات تعتمد على الحوار الناجح بشكل مستمر بين ادارات المدارس وأولياء الامور للتباحث بين الطرفين، وايجاد قاعدة بيانات واضحة ومدروسة لأولياء الامور تقوم بها المدارس قبل بداية العام الدراسي بالتعاون مع مجالس الآباء والامهات على مستوى المنطقة، واستقراء اراء اولياء الامور حول الدور المهم الذي تقوم به المدرسة ودراسة أسباب عزوف بعض اولياء الامور عن المشاركة في برامج مجالس الآباء والامهات، وضرورة دعم مجالس الآباء والامهات اعلاميا من خلال الاعلان عن انشطتها وبرامجها، ومشاركة مجالس الآباء والأمهات في وضع الخطط المدرسية