اكد معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ان اختيار دولة الامارات العربية المتحدة رئيسا للدورة الحادية والثلاثين لمنظمة الاغذية والزراعة العالمية «الفاو»، يجسد المكانة العالمية التى تحظى بها الدولة فى المجتمع الدولى بفضل السياسات الحكيمة والمواقف النبيلة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومبادراته المتلاحقة فى مد يد العون والمساعدة الى كافة شعوب العالم دون تمييز فى اوقات الازمات والكوارث بالاضافة الى مساهمة الدولة البارز بتوجيهات سموه فى تمويل مشاريع التنمية الزراعية ومشاريع المياه فى العديد من الدول النامية. وقال معاليه ان هذا الاختيار هو تكريم لدولة الامارات لجهودها المتميزة فى التنمية الزراعية على الصعيدين الاقليمى والعالمى. وقد ترأس معالي سعيد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية الجلسة العامة التى عقدها المؤتمر الحادى والثلاثون للمنظمة امس والتى تركزت المداولات فيها حول الوضع الغذائى فى العالم والسبل الكفيلة بمكافحة الفقر والجوع وتحقيق الامن الغذائى. وعقدت اللجنة العامة التى شكلها المؤتمر اجتماعها الاول الليلة قبل الماضية برئاسة معالى سعيد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية رئيس المؤتمر تم خلالها مناقشة الامور المالية والتنظيمية للمؤتمر وخاصة فيما يتعلق بتشكيل اللجان الرئيسية والجدول الزمنى المؤقت للمؤتمر وتعيين رئيس للجنتين الرئيسيتين ونائبيهما والنظر فى المراقبين من الدول طالبة العضوية والدول غير الاعضاء وانضمام الاعضاء الجدد وتعيين الرئيس المستقل للمجلس وقبول مراقبين من المنظمات الحكومية والدولية غير الحكومية وحضور حركات التحرير والاشتراكات والمتأخرات وحقوق التصويت. وكان معالى سعيد الرقبانى قد القى الليلة قبل الماضية كلمة دولة الامارات العربية المتحدة امام المؤتمر وفيما يلى نصها: «يسرنى ان اتقدم اليكم باسمى واسم وفد دولة الامارات العربية المتحدة بالشكر والتقدير على ثقتكم باختياركم لى لرئاسة المؤتمر الحادى والثلاثين للمنظمة معتبرا اختياركم هذا تكريما لبلادى وجهودها فى التنمية الزراعية العالمية بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله. كما اود ان اتقدم بالشكر لمعالى المدير العام ولامانة المؤتمر على جهودها فى اعداد وتجهيز الوثائق والشكر موصول الى الاخوة المساعدين املا ان تكلل اعمال مؤتمرنا هذا بالنجاح. ان منظمة الاغذية والزرعة هى المنتدى الذى يلتقى فيه الاغنياء والفقراء وعندما نجتمع هنا فعلينا ايجاد الحلول لتخفيف المعاناة عن مئات الملايين من البشر الذين يعانون الام الجوع والفقر وتفشى الامراض فعلى المجتمع الدولى ان يعمل على احلال السلام والاستقرار حيث ان السلام والاستقرار الاجتماعى يؤديان الى تحقيق الامن الغذائى كما اننا ندين الارهاب بكافة صوره واشكاله وندعو الى مجابهته معتقدين بان الصراعات الاقليمية والدولية بالاضافة الى عامل الفقر من الاسباب الرئيسية لعدم الاستقرار الاقتصادى والسياسى فى العالم. وانه ليحزننا ونحن نعيش فى هذا العصر الذى شهد تقدما هائلا فى التكنولوجيا والفضائيات والاتصالات الالكترونية ان نرى اخوانا لنا يعانون من الجوع والفقر وسوء التغذية وعلينا كبشر ان نخاطب ضمائرنا وان يسود بيننا التراحم والتكافل حتى نعيش فى محبة والفة ونؤمن للاجيال القادمة السعادة والرخاء. ونحن واثقون ان منظمة الاغذية والزراعة تمتلك الخبرات اللازمة للمساهمة فى ايجاد الحلول لهذه التحديات اذا ماتوفرت الارادة السياسية والموارد اللازمة من الدول. يشرفنى ان تكون حكومة دولة الامارات العربية المتحدة قد عملت بالتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على مد يد العون والمساعدة الى كافة شعوب العالم فى اوقات الكوارث والازمات واقامت المشروعات الانتاجية فى سبيل التخفيف من وطأة الفقر والجوع وسوء التغذية كما عملت على تحقيق كفايتها من الغذاء فى الكثير من الاصناف الزراعية باقامة المشاريع الزراعية واستصلاح الاراضى وبناء السدود واجراء البحوث والدراسات بالاضافة الى ادخال الميكنة الزراعية واساليب التقنية الحديثة . ان امامنا جدولا حافلا بالاعمال وهو يحتوى على مواضيع هامة مثل استعراض حالة الاغذية والزراعة وبرنامج العمل والميزانية للفترة المالية 2002 / 2003 والتعهد الدولى بشأن الموارد الوراثية النباتية وغيرها من المواضيع المهمة. والامل يحدونا جميعا ان تتميز اجتماعاتنا بالتعاون وبالمناقشات والمداخلات الهادفة والتى تسهم فى الخروج بقرارات وتوصيات تؤدى الى مزيد من النهضة الزراعية العالمية وزيادة الانتاج الزراعى وتحسين دخول المزارعين ورفع مستواهم المعيشى والمساهمة فى القضاء على الفقر والجوع ونقص التغذية.. والله الموفق.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». وام