تحت رعاية سمو الشيخ اللواء سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية تبدأ غداً بأبوظبي أعمال الدورة الـ 36 للجنة الفرعية المعنية بالاتجار غير المشروع بالمخدرات والمسائل ذات الصلة في الشرقين الادنى والأوسط والتي تستمر حتى السابع من الشهر الجاري بفندق الشاطئ روتانا بأبوظبي. وقال العميد الدكتور محمد خليفة المعلا مدير عام الأمن الجنائي بوزارة الداخلية أن أعمال الدورة التي تستضيفها وزارة الداخلية هذا العام يشارك فيها معظم الدول العربية الواقعة في نطاق الشرق الاوسط والشرق الادنى والتي يبلغ عددها 23 دولة منها 12 دولة عربية وهي الامارات، البحرين، الكويت، سلطنة عمان، السعودية، مصر، الاردن، سوريا، قطر، اليمن، لبنان، العراق و11 دولة أجنبية وهي افغانستان، أوزبكستان، الهند، ايران، كازاخستان، قيرغيزستان، الباكستان، طاجكيستان، تركمنستان، تركيا بالاضافة الى مشاركة 13 دولة بصفة مراقب، 14 منظمة دولية. واضاف العميد المعلا في المؤتمر الصحفي الذي عقد امس الاول بمقر الادارة العامة للأمم المتحدة للأمن الجنائي بوزارة الداخلية وبحضور كل من المقدم محمد عبدالله البديوي مدير ادارة مكافحة المخدرات بالوزارة والمقدم مراد محمد مراد رئيس قسم مكافحة المخدرات بالوزارة ان الاجتماع سيبحث الحالة الراهنة فيما يتعلق بالتعاون الاقليمي ودون الاقليمي، بما في ذلك الاسباب التي جعلت مشكلة المخدرات تصل الى ما هي عليه حاليا وحالت دون احراز تقدم مرض في اقامة تعاون دولي متين وفعال في مجال المكافحة العالمية للاتجار غير المشروع بالمخدرات ومنع تسريب السلائف والكيماويات الأساسية. وأوضح ان الاجتماع سوف يستعرض بعض الموضوعات المثارة على الساحة العالمية من خلال أوراق عمل قامت باعدادها فرق العمل التي تم تشكيلها من الدول المشاركة ومنها مكافحة غسيل الأموال، مراقبة السلائف والاتجاهات الناشئة في الاتجار غير المشروع بالمخدرات بما في ذلك التهريب بواسطة السكك الحديدية والتهريب بواسطة الاخفاء داخل الجسم واعداد ملفات عن جماعات الاتجار غير المشروع في المنطقة اضافة الى موضوع التسليم المراقب وتشجيع الاستعانة به في بلدان المنطقة بالاضافة الى متابعة لتنفيذ التوصيات التي اعتمدتها اللجنة الفرعية في دورتها الـ 334. وأوضح ان الامارات تشارك بورقة عمل مهمة حول «التسليم المراقب» وان الاجهزة المختصة بمكافحة المخدرات في الدولة سبق وان مارستها بالتعاون مع العديد من الدول في قضايا مخدرات مختلفة وبكميات متباينة ايضا مشيرا الى ان التسليم المراقب هو عبارة عن علم الاجهزة الامنية المختصة بعمليات تهريب تمر عبر عدة دول وبالتالي فان مسئولية تلك الدول ان تراقب تلك العمليات والقضايا من بدايتها وحتى نهايتها واحباط تلك العمليات والقبض على التشكيلات العصابية المتورطة فيها مشيرة الى ان هناك تنسيقا وتعاونا كبيرا بين الدول التي تشارك في مثل هذه العمليات. وقال ان رجال المكافحة بالدولة سبق وان شاركوا في مثل هذه العمليات «التسليم المراقب» خاصة دول الخليج ومنها الامارات تعتبر ممرا للمخدرات اي انها تقع ضمن الدول التي تطبق اسلوب التسليم المراقب في عمليات ضبط المخدرات التي يتم تهريبها سواء كانت الامارات وجهتها النهائية واستخدام جزء منها بالدولة او كانت وجهتها دولا اخرى غير دول المنطقة خاصة وان رحلة العبور للمخدرات من الشرق الى الغرب تستغرق وقتا طويلا وتتطلب مراقبة العصابات مشيرا الى ان معظم قضايا التسليم المراقب يتم ضبطها في الدولة او الجهة الاخيرة في خط سيرها والقليل منها يتم ضبطه خلال رحلتها وقد شارك رجال المكافحة في العديد من قضايا التسليم المراقب ومن اهم تلك القضايا ثلاث مع كل من بريطانيا والمانيا وسلطنة عمان مؤكدا ان التسليم المراقب يخضع في تنفيذه وتنظيمه للمادة الحادية عشرة من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية لعام 88 وكانت معظم القضايا التي ضبطت في عمليات التسليم المراقب.. في المخدرات التقليدية كمخدر الحشيش ومخدر الهيروين. وأكد العميد محمد خليفة المعلا ان المشاركة في أعمال هذه الدورة و استضافة الامارات لها تأتي في اطار الجهود التي تبذلها لمكافحة المخدرات والتي تتطلب ان يكون لها حضور قوي في مثل هذه المحافل العالمية باعتبارها دولة مستهدفة من قبل العصابات العالمية في تهريب المخدرات مشيرا الى انه خلال السنوات الماضية تمكنت أجهزة المكافحة بفضل جهود رجالها من احباط العديد من محاولات تهريب المخدرات بمختلف انواعها الى داخل الدولة والتي تحاول تلك العصابات اغراق الدولة بها والاضرار بأفرادها خاصة وانها لا يهمها سوى تحقيق الكسب المادي دون النظر الى ما يلحق بأبناء الوطن والمقيمين من اضرار وتدمير نتيجة اقبالهم على تعاطي المخدرات موضحا ان مجرد انتشار ظاهرة التعاطي في المجتمع فان هذا يشجع عصابات التهريب على التوسع في عملياتها في محاولة منها للاستفادة من ظاهرة التعاطي وترويج اكبر كميات ممكنة من المخدرات. واضاف ان الفترة الماضية شهدت انخفاضا ملموسا في كميات المخدرات التي يتم تهريبها الى البلاد وذلك بفضل يقظة رجال المكافحة بالدولة وتعاونهم الوثيق مع الاجهزة المعنية في دول اخرى وهذا الانخفاض في ضبطيات المخدرات بالدولة ادى الى انتشار المؤثرات العقلية والمخدرات والتي ينشط ترويجها في حال عدم وجود المخدرات التقليدية مشيرا الى ان مسئولية انتشار هذه الانواع من المخدرات تقع على عاتق وزارة الصحة من خلال مراقبتها لصرف الأدوية من الصيدليات ومدى التزامها بالوصفات الطبية ومسئولية وزارة الداخلية من الناحية الامنية باعتبارها جريمة أمنية ولكن في جميع الاحوال فان المؤثرات العقلية لا تمثل ظاهرة او مشكلة بالدولة، واكرر هنا ان وجودها يعني ان هناك نقصا في المخدرات التقليدية وهذا يعني نجاحنا في جهود مكافحة المخدرات وفي منع وصولها الى الدولة وانتشارها بين شبابنا. وتطرق العميد المعلا الى الاحداث الجارية على الساحة العالمية حاليا وضرب الولايات المتحدة لافغانستان في اطار جهودها لمحاربة الارهاب مشيرا الى ان الحرب في افغانستان يمكن ان تؤدي الى تعطيل عمليات زراعة وانتاج المخدرات هناك مما سيخفض بالتالي كميات المخدرات التي يتم تهريبها باعتبار ان افغانستان من الدول الرئيسية في عمليات الزراعة ولكن لن يقضي ذلك على المخدرات المهربة من افغانستان بشكل نهائي بل ستنخفض الكميات فقط. واضاف ان موضوع غسيل الاموال سيكون من الموضوعات المهمة المدرجة على جدول اعمال الدورة والذي بدأ يفرض نفسه في الاونة الاخيرة من قبل دول العالم والمنظمات العالمية المعنية خاصة بعد الاحداث الارهابية الاخيرة التي شهدها العالم واصبح هناك قيود واجراءات تتخذها المؤسسات المالية لمراقبة اية عمليات لغسل الاموال وخاصة تلك المرتبطة بتهريب المخدرات والاعمال الاخرى غير المشروعة باعتبارها احد مصادر تمويل العمليات الارهابية وتنظيف الاموال القذرة الناتجة عن الاتجار في المخدرات. مؤكدا أن الامارات لم يثبت تورطها في أية أعمال لغسل أموال حتى الآن نظرا لعدم وجود قانون يعنى بمكافحة غسيل الاموال ولكن بعد صدور القانون بشكل نهائي والذي وافق على مشروعه مؤخرا مجلس الوزراء وتشكيل اللجنة المعنية بهذا الامر ستكون عمليات مراقبة ومكافحة غسل الاموال تحت السيطرة وفقا لما نص عليه مشروع القانون الذي سيكون اطار تشريعيا وقانونيا فعالا في جهود مكافحة غسل الاموال بالدولة ويضعها ضمن دول العالم المهتمة بتنظيف اقتصادها وعدم تلوثه بأية اموال قذرة مما ينعكس ايجابيا على قوته ومصداقيته وزيادة الثقة في مختلف قطاعاته. وأوضح أخيرا ان الدورة ستصدر العديد من التوصيات حول مختلف الموضوعات التي ستبحثها. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: