في اطار مشاركته في احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة العيد الوطني الثلاثين وانطلاقا من إيمانه بأن المرأة العربية قوة نوعية وفاعلة في مسار البناء الحضاري والتقني للمجتمع العربي ورحلته باتجاه المستقبل وتأكيدا على محورية الاعلام باعتباره أبرز صناعات العصر وأكبر معاركه، قدم مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تحليلية بعنوان «المرأة والاعلام العربي» تناول فيها واحدة من أهم القضايا المتعلقة بالمرأة العربية وموقعها وصورتها ودورها في الاعلام العربي. وفي تناولها لواقع النشاط الاعلامي للمرأة في الدول العربية أكدت الدراسة على المستوى الذي وصلت اليه المرأة الإماراتية إعلاميا وتنمويا بفضل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) والذي أكد في اكثر من مناسبة على أهمية الدور الذي تضطلع به المرأة الإماراتية في المجتمع وفي عملية التنمية الشاملة حيث يقول «إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسئولية تهيئة الاجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة إن المرأة هي المسئولة الاولى عن الاسرة وتعليمها أسس الحياة وتثقيفها هو من أهم الاشياء التي يقوم عليها العمل النسائي في الدولة. وقد اتضحت معالم نهضة المرأة في دولة الإمارات وفي كافة المجالات من خلال جهود الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية التي تشرف عليها قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام حيث أكدت سموها «أن نهضة الحركة النسائية في دولة الإمارات تحققت منذ ميلادها الاول في شهر فبراير عام 1973 مع جمعية نهضة المرأة الظبيانية بفضل تشجيع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي أعلن ترحيبه بالنشاط النسائي من اجل نهضة دولتنا الفتية وأمر سموه بأن تكون للاتحاد النسائي ميزانية مستقلة كما تبرع بالأرض والمباني المقام عليها مقر الاتحاد وأمر بزيادة ميزانية الجمعيات النسائية بالدولة وتبرع كذلك بالمقار المقام عليها مباني هذه الجمعيات. كما أن أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات لا يبخلون بجهدهم وتشجيعهم الدائم للاتحاد النسائي العام من خلال فروعه الممتدة عبر الإمارات المختلفة إيمانا منهم بدور المرأة الرائد في عملية التنمية. كما أكدت سموها أن الاتحاد النسائي العام بجمعياته في أنحاء الإمارات استطاع القيام بإحداث التغيير الاجتماعي للمرأة في الإمارات وأفسح لها الطريق للتعبير عن نفسها واثبات مقدرتها وكفاءتها وقدم صورتها بشكل مشرف الى العالم الخارجي مما ساهم في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية بدولة الإمارات. وبفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة والرعاية الكبيرة لسمو الشيخة فاطمة أصبح للمرأة الإماراتية حضور قوي في وسائل الاعلام المختلفة من خلال تواجدها ومشاركتها بالرأي والعمل فيها ومن خلال القضايا المطروحة للنقاش والتوعية بها وعملت وسائل الاعلام في دولة الإمارات في اتجاه دعم مكانة المرأة والنهوض بها وإتاحة الفرصة لمشاركتها في برامج التنمية الشاملة حيث تولت المرأة الإماراتية العديد من المناصب في بعض الجهات الاعلامية واهتمت وسائل الاعلام الإماراتية بالبرامج الوثائقية والتسجيلية عن المرأة ومسيرتها ودورها التنموي في ظل دولة الاتحاد وخصصت قنوات الدولة التلفزيونية برامج أسبوعية متخصصة للمرأة كما خصصت الصحف اليومية صفحات خاصة بالمرأة والاسرة وتم إصدار عدة مجلات أسبوعية وتم إبراز أنشطة المرأة في الجمعيات النسائية ومشاركتها الدولية كما قدم التلفزيون والاذاعة أنواعا من الدراما المحلية للتأكيد على أهمية دور المرأة في المجتمع الإماراتي وتغيير النظرة التقليدية اليها. وأوضحت الدراسة أن الخدمات التي تقدم في مجال نشر الوعي الثقافي والاعلامي على مستوى الدول العربية للمرأة لا بد وأن ترتبط بحرية المشاركة في الحياة بكافة مجالاتها فالاعلام في الدول العربية يرتبط بمجموعة من السياسات التي توجهه وترسم خطوط منجزاته والتي تخدم في بعض جوانبها المرأة العربية وأن أهم السياسات التي قامت بتطبيقها معظم الدول العربية تتمثل في مواصلة الدعم لدور الاعلام وخدماته وتشجيع بعض الدول العربية لامتلاك النساء لعدد من المجلات الدورية والعمل على إظهار نماذج لشخصيات نسائية رائدة تغير المناخ الفكري السائد وتوظف وسائل الاعلام توظيفا معرفيا بما يحقق التوعية اللازمة وكذلك العمل على تغيير الصورة النمطية للمرأة العربية وإبراز صورتها في الاعلام بشكل يخدم قضيتها ويتناسب مع التعليم والاديان السماوية والتقاليد الايجابية للثقافة العربية. واستعرضت بالاحصائيات والارقام الانجازات التي تحققت في بعض الدول العربية في المجال الاعلامي للمرأة العربية وأكدت تلك الاحصائيات على تزايد الدور الاعلامي للمرأة العربية في كافة وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية حيث تشكل نسبة العاملات في المجال الاعلامي العربي نسبة كبيرة من عدد العاملين في هذا المجال ففي اليمن تبلغ نسبة العاملات في المجال الاعلامي العام والاهلي 24 بالمئة من عدد العاملين. كما لعبت المرأة السودانية دورا كبيرا في مجال العمل الاذاعي وتبلغ نسبة العنصر النسائي الان 70 بالمئة من العاملين في الاذاعة وفي العراق تم تطوير الاساليب والبرامج التدريبية للمرأة وتم تنظيم 84 دورة شاركت فيها 2077 من النساء. أما في قطر فقد أكدت المرأة القطرية دورها الفاعل من خلال مشاركتها بالرأي وطرحها للحلول أو المشاكل التي تعترض المرأة ومسيرة التنمية وكذلك فقد استأثرت المرأة في عمان باهتمام الحكومة وحرصت وسائل الاعلام على دعم دور المرأة كأم وزوجة بالاضافة الى دورها في عملية التنمية وتم في الكويت إطلاق حرية التعبير عن المرأة من خلال القنوات الشرعية وفي إطار ما ينص عليه الدستور بشأن الحرية والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات استنادا الى مبدأ الفصل بين السلطات. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: