وجه المشاركون في مؤتمر ومعرض دبي الدولي للولادة والعقم برقية شكر وامتنان إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية راعي المؤتمر على الحفاوة الطيبة التي حظوا بها طيلة أيام المؤتمر. كما وجه المشاركون برقية تهنئة إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على حصول سموها على لقب شخصية عام 2001 لرعاية الطفولة من منظمة الأمم المتحدة (اليونيسيف) ولما له من دافع لبذل المزيد والارتقاء سعيا للتميز واثبات الذات. وقالت الدكتورة عواطف البحر رئيسة المؤتمر في كلمتها خلال حفل الختام «بأننا اليوم لسنا في حفل ختام بل نحن في حفل افتتاح لجهود حثيثة ومستقبلية لما له من خير على الأسرة والمجتمع وقد حددنا ووضعنا أهدافنا المستقبلية من خلال هذه التوصيات: الاستمرار بعقد مثل هذا المؤتمر كل عامين مرة واحدة وذلك لمواكبة أحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال، التركيز على جراحة علم المناظير والتطور الهائل في علاج أمراض النساء والولادة لما لمسناه من ايجابيات لهذه التقنية طبيا واقتصاديا، التأكيد على أهمية دراسة وتشخيص الحالات بصورة دقيقة وبالذات التشخيص المبكر للتشوهات التشريحية للأعضاء الداخلية واستخدام أحدث التقنيات والتصوير ثلاثي ورباعي الأبعاد، التركيز على اقامة وعقد الدورات التدريبية وورش العمل التخصصية للأطباء مع المؤسسات العربية والعالمية لمواكبة التطور العلمي والتقني واكتساب المهارات الحديثة، ضرورة انشاء مراكز للتخصصات الفرعية في أمراض النساء والولادة مثل جراحة المناظير وعلاج الأمراض الخبيثة وعلوم الأجنة. وقد ركز المؤتمر على أهمية برامج التوعية الأسرية الصحية من خلال اتباع أساليب وبرامج موجهة ودائمة للأسرة والمجتمع، وضرورة مشاركة المريض خلال مراحل التشخيص والعلاج بكافة الوسائل لما له من تأثير على تقبل المريض للعلاج وسرعة الشفاء، والتأكيد على ضرورة علاج العقم عند الرجال باستخدام أفضل التقنيات وحثهم للتقدم للفحوصات والتشخيص المبكر للعقم، والحث على المشاركة في برامج جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، والتأكيد على ضرورة تواصل جمعية الامارات الطبية، شعبة أمراض النساء والولادة مع الروابط العربية والعالمية لدعم كافة نشاطاتها العلمية. وأهمية انشاء لجان من شأنها النظر في الأمور الطبية بالشكل القانوني والديني والطبي، والتركيز على دعم وتفعيل دور القطاع الخاص لدعم الخدمات الصحية بشكل عام وأمراض النساء والولادة بشكل خاص. وقد شهد اليوم الختامي المزيد من المحاضرات حيث قام البروفيسور فان اساتشي بالقاء محاضرة حول المصدر الجنيني للأمراض، مشيرا إلى انه في عام 1979 قام بنشر أول حالة عالمية لنموذج تجريبي اجري على فأرة مخبرية لدراسة العوامل المسببة للسكري داخل الرحم. وقد تواصل البحث الدقيق بعدها ولكن على نماذج بشرية ولاحظنا ان تراجع النمو داخل الرحم يرتبط بشكل ما بالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية كما لاحظنا ان تضخم الأعضاء في الوليد الجديد يرتبط بشكل ما بحدوث مرضى السكري وسرطان الثدي في مرحلته اللاحقة. وقد تمت متابعة البحث ليشمل امكانية علاج السكري خلال الحمل عبر اجراء زرع غدد البنكرياس ودور غدة الهايبوتلاموس (ما تحت السرير البصري) في الموضوع على المدى البعيد وكذلك دور الجهد التأكسدي والاحماض الامينية في النتائج. والقى البروفيسور أولف أولمستن في محاضرة أخرى السلس البولي عند النساء والذي يعتبر خللا معروفا حيث تصل نسبة حدوثه إلى 10% من مجموع النساء. ومن أعراض السلس البولي لدى النساء التبول المفاجئ في حالات الجهد كالسعال والركض وحمل الأثقال. وأحد أهم أسباب المرض يكمن في خلل وظيفي حاد في الأجهزة السائدة لقناة البول والتي من أهمها الروابط الحوضية والعضلات المحيطة بها، ويؤثر الحمل والولادة سلبا على هذه الأجهزة ويسببان بشكل أساسي لهذا المرض. العلاج الحديث لهذه الأمراض يكمن في اجراء عمليات جراحية بسيطة معروفة باسم الشريط الضاغط الذي يؤمن تصحيحا للخلل في التبول وفرصة لاجراء ترقيع مهبلي وللجهاز السفلي في حالة اصابته بالتشوهات. ومن الاشكالات الهامة في السلس البولي حالات التبول اللاارادي وحالات الناسور الناجمة بين المثانة والمهبل والتي تحتاج إلى علاج شامل يخفف من آثارها. وبعده ألقى البروفيسور دولف كان كنزل مراجعة تحليلية لتخطيط قلب الجنين أثناء الحمل وأكد انه وبمساعدة تحليلات الكمبيوتر درسنا تخطيطات قلب الجنين في الحمل والولادة ولاحظنا انه مازالت هناك نقاط تحتاج إلى مراجعة ومناقشة عن كيفية التصرف في الحالات ذات الخطورة العالية ولدى تقييم تخطيط قلب الجنين في حالات نقص النمو الجنيني مع ارتفاع الضغط عند الحامل مقارنة بالحمولة الطبيعية أمكن ايجاد فروقات تفيدنا في تخطيط زمن وكيفية المداخلة في حالات الحمل ذات الخطورة ولدى دراسة 60 حالة طبيعية و120 حالة نقص نمو الجنين في الرحم لوحظ اضطراب في تخطيط قلب الجنين في الحالات المترافقة مع ارتفاع الضغط الشرياني عند الحامل. وقد لوحظت تغيرات تتعلق بتنظيم دقات قلب الجنين أو هبوط عن المستوى الطبيعي بينما يبقى مستوى دقات قلب الجنين ضمن الحد الطبيعي (140) في الدقيقة مع ظواهر ارتفاع عدد دقات قلب الجنين مع تحركه. ان تخطيط قلب الجنين في حالات الحمل الخطرة مع نقص نمو الجنين يعتبر مفيدا في تشخيص وفي بيان زمن وكيفية المداخلة لانقاذ الجنين. وقام الدكتور طلحت الشواف بالقاء محاضرة حول كيفية الوقاية من الحمول المتعددة في طفل الأنابيب قائلا: لقد قمنا بعمليات طفل الأنابيب في لندن بحيث لا ننقل أكثر من ثلاثة أجنة وهذا يقلل نسبة الحمل المتعددة ومع ذلك يبقى الحمل التوأم والثلاثي بنسبة عالية ولكن حديثا تبين ان نقل جنينين فقط يقلل نسبة الحمل المتعدد بدون التأثير على نسبة حياة الأجنة وقد بدأ في هذه السياسة منذ عام 1998. ولم يكن هناك تغيير في بروتوكولات العمل ولم نلاحظ أي تغيرات تتلعق بالمرض، وزادت عندنا كثيرا نسبة نقل جنين فقط إلى جوف الرحم. وأضاف: ان تقليل عدد الأجنة المنقولة من ثلاثة إلى جنينين لم تؤثر على النتيجة النهائية بنجاح عمليات طفل الأنابيب وقد ننجح في المستقبل إلى نقل جنين واحد فقط. وخاصة في الحالات التي يكون فيها التوأم خطر. كتب عماد عبدالحميد: