فى اطار حملة الاغاثة للاجئين الافغان التى تنظمها جمعية الهلال الاحمر لدولة الامارات العربية المتحدة قام وفد الجمعية ظهر امس بتوزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية والبطانيات والادوية على النازحين، والشعب الافغانى في مخيم جلال اباد الذى يقع على بعد 100 كيلومتر من جلال اباد وكذلك على المستشفيات من اجل تخفيف المعاناة عنهم والتى تحملها القافلة الثالثة داخل افغانستان. وقال محمد حبروش الرميثى عضو مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر رئيس الوفد انه تم توزيع حوالى 115 طنا من المواد الغذائية من طحين وسكر وأرز وزيوت وحليب اطفال و 7 الاف بطانية على النازحين والشعب الافغانى في جلال اباد بالاضافة الى كميات كبيرة من المواد الطبية والادوية المتنوعة على مستشفى جلال اباد لسد العجز في هذا المستشفى لانقاذ العديد من ارواح النساء والاطفال. وأشار محمد حبروش الرميثى الى ان اعداد النازحين في منطقة جلال اباد في تزايد مستمر يوميا والنزوح الى المناطق الامنة من المناطق التى تتعرض للقصف وانه تم امداد بعض النازحين في منطقة جلال اباد بالمواد الغذائية والبطانيات للتخفيف من معاناتهم لان ظروف الطبيعة مرة عليهم ايضا بسبب الجفاف والقحط الذى الم بهم منذ خمس سنوات . وقال ان قوافل الاغاثة التى تنظمها جمعية الهلال الاحمر ستتواصل داخل افغانستان بناء على الدعوات المتكررة من جمعية الهلال الاحمر الافغانية لتقديم مزيد من مواد الاغاثة للشعب الافغانى وللحاجة الماسة الى تلك المواد لتخفيف الالام والحسرة التى يعانون منها. وقام وفد جمعية الهلال الاحمر يرافقه عدد من المسئولين بجمعية الهلال الاحمر الافغانية بزيارات ميدانية لعدد من مناطق النازحين وعلى مستشفى جلال اباد ودار الايتام ودار المعاقين للاطلاع على احوالهم وعلى حاجياتهم وللتخفيف عنهم وتقديم المساعدات العاجلة لهم لانهم في معاناة صعبة ويدعو الوفد الجميع الى المشاركة في هذه الحملة الانسانية للمحتاجين والجرحى والمرضى . كما التقى وفد الجمعية مع مدير مكتب جمعية الهلال الاحمر الافغانية في جلال اباد الذى اثنى على هذه المبادرة الكريمة لدولة الامارات العربية المتحدة وقال ان هذه المساعدات ستساهم في تخفيف العبء عن الشعب والنازحين الافغان في هذه الظروف السيئة لانهم لايجدون الطعام ولا الملابس وهم في امس الحاجة لمزيد من هذه المساعدات . ووجه الشكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وللمسئولين في جمعية الهلال الاحمر ولشعب دولة الامارات على هذه المساعدات ولايصالها للمناطق المنكوبة التى تعانى من مأساة كبيرة وفي نقص من المواد الغذائية والادوية والخيام والملابس . هذا وكان وفد جمعية الهلال الاحمر لدولة الامارات الذى يضم محمد حبروش الرميثى رئيس الوفد والدكتور صالح موسى الطائى مدير ادارة الاغاثة والمشاريع والمتطوع محمد صالح الزرعونى مسئول العمليات بالوفد والمتطوع ابراهيم راشد المزروعى والمتطوع محمد يوسف مراد ووفد اعلامى من وكالة انباء الامارات وتلفزيون ابوظبي يرافقهم انور سادات ممثل جمعية الهلال الاحمر الافغانية في بيشاور قد وصل الى جلال اباد صباح امس قادما من بيشاور للانضمام للقافلة الثالثة التى وصلت امس جلال اباد وانزلت شحنة من حمولتها ثم واصلت سيرها الى كابول وتضم القافلة 20 سيارة تحمل حوالى 400 طن من المواد الغذائية و 17 الف بطانية بالاضافة الى شحنة ادوية مختلفة كبيرة وان الوفد انطلق في مدينة بيشاور الباكستانية حوالى الساعة السادسة صباحا في ظروف صعبة حيث كان المطر ينزل بغزارة مصحوبا بحبات البرد وعبر طريق جبلى استغرقت حوالى الساعة والنصف ساعة الى الوصول الى معبر (تورخام) الذى يفصل الحدود الباكستانية الافغانية والطريق ذات اتجاه واحد ووعرة في وسط سلسلة من الجبال الشاهقة التى يبلغ طولها حوالى 4 الاف متر وكذلك الوديان وتمر القافلة عبر مناطق القبائل المسلحين الذين ينصبون مراكز تفتيش اقاموها على هذا الطريق الوحيد الذى يصل الى منطقة جلال اباد . وبعد دخول القافلة الى جلال اباد ومنها الى كابول عبر طريق ترابى ( كدش) طويل لعدة آلاف من الكيلومترات بين سلسلة من الجبال الشاهقة التى تبلغ طولها اكثر من 7 الاف متر ووعرة وخطرة وذات اتجاه واحد ولاترى الا الجبال السوداء القاحلة وتشاهد الشعب عليهم البؤس والحرمان والعطف وذلك للمعاناة التى يعانون منها من كثرة الحروب التى مرت عليهم لاكثر من 15 عاما والقحط والجفاف الذى اصابهم. وتقوم جمعية الهلال الاحمر بالتنسيق مع جمعية الهلال الاحمر الافغانية لتوزيع هذه المساعدات على المحتاجين والبائسين وكذلك تشاهد الحاجة الماسة مماتعانيه المستشفيات الافغانية داخل كابول وجلال اباد ولايوجد بها ادوات للجراحة والمواد الاوليه ونقص في الادوية وانما تجد بعضها يستخدم ادوات جراحية للعمليات بدائية ومر عليها الزمن وهى قديمة ولاتصلح للاستعمال وتشاهد الجرحى والمرضى يتالمون ويئنون من شدة جراحهم والمرض الذى الم بهم ومما يعانوه من امراض مستعصية ووبائية معدية وتشاهد داخل المستشفيات الحسرة والحرمان على وجوه الاطباء والممرضين والاطفال والنساء والشيوخ الجرحى وانت تنظر الى الاصابات التى اصابتهم. وام