حدد طارق بن ديماس مدير مكتب التخطيط والمتابعة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ثلاثة اجراءات هامة تساهم في معالجة الخلل بالتركيبة السكانية. وقال بن ديماس لـ «البيان» أن اول هذه الاجراءات تتمثل في تنفيذ مقترحات وزارتي العمل والشئون الاجتماعية والداخلية بشأن منح مهلة لمغادرة العمالة المخالفة الوافدة للدولة وخاصة تلك العمالة الهامشية التي لا يسمح بنقل كفالتها ويسبب وجودها الكثيف خللا جسيما بالتركيبة السكانية وبأوضاع سوق العمل المحلي. واضاف لابد أن يتبع تنفيذ هذا الاجراء اعادة هيكلة جهاز التفتيش العمالي وتفعيله واهم ركائز هذا التفعيل هو تشديد العقوبات الخاصة بمخالفة احكام قانون العمل رقم (8) لسنة 1980 وتعديلاته بحيث يتم بحث ادخال عقوبات جديدة مغلطة تتجاوز مجرد دفع الغرامات المالية حيث يعمد البعض الى الاستحقاق بالعقوبة فهي بالنسبة له مجرد دفع غرامة وتتكرر المخالفات بعد ذلك واشار أن هذه المقترحات تدرج ضمن لائحة تنفيذ تنظيم هذه العقوبات بالاضافة لذلك لابد من وجود امكانيات كبيرة لدى هذا الجهاز من حيث عدد المفتشين وامكانيات الانتقال حتى يستطيع القيام والتنسيق مع وزارة الداخلية بشأن تنفيذ الحملات التفتيشية المنتظمة لضبط سوق العمل. واضاف بن ديماس: اما الاجراء الثالث والذي يساهم ايضا في معالجة الخلل السكاني فهو استقطاب العمالة الوافدة للعمل بمهن هامة يحتاجها الان الاقتصادي الوطني ومشاريع تطوير الاجهزة والادارات الحكومية والقطاع الخاص وهي مهن الحاسوب بكافة انواعها ومهن اقتصاد الخدمات وكذلك مهن مجال الحكومة الالكترونية التي بدأت الامارات في ادخالها لقطاعاتها الحكومية وتشرع لادخالها لمنشآت ومؤسسات القطاع الخاص وشبه الحكومي. وردا على استفسار حول عن مدى احتياج سوق العمل حاليا للعمالة الامية العادية الوافدة اجاب بن ديماس بالقول: بالطبع أن حاجة الدولة تغيرت فاقتصاد اليوم يختلف في احتياجاته وانشطته عن اقتصاد السبعينيات والثمانينيات وايضا مرحلة البناء والتعمير اختلفت فمشاريع البنية الاساسية قطعت اشواط ومراحل متقدمة جدا وتحتاج عمالة مدربة مؤهلة لتطويرها او ادارتها. واكد بن ديماس أن حاجة سوق العمل تغيرت واتجاهات استقطاب العمالة الوافدة ايضا يطرا عليها تغيير جذري ورئيسي. واضاف: أن المهن الحالية التي يحتاجها سوق العمل هي مهن الترويج السياحي والفندقي والمهن التي تستطيع العمل بقطاع الاتصالات والالكترونيات والسياحة بوجه عام وما يطلق عليه باقتصاد الخدمات والتي تشمل قطاعات متعددة وبالطبع فأن هذه المهن تحتاج عمالة من مؤهلات عليا مدربة لا عمالة منخفضة التعليم او اميه!! واقترح بن ديماس لمساعدة الجهات المختصة في وضع رؤية شمولية واستراتيجيات لمعالجة الخلل السكاني واعادة ترتيب اوضاع سوق العمل أن يتم تشكيل فرق ومجاميع ولجان عمل فرعية مشتركة بين وزارة العمل والبلديات والدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والوزارات المعنية بمعالجة الخلل السكاني وذلك لوضع الرؤى المشتركة والمقترحات والتنسيق فيما بينها ورفع ما تتوصل اليه من نتائج الى اللجان العليا المعنية بالتخطيط ومعالجة الخلل السكاني مؤكدا بأن التنسيق الشمولي والعمل المشترك هما السبيل الوحيد لوضع الاستراتيجيات والآليات المطلوبة لمعالجة الخلل السكاني. وفي السياق نفسه قال بن ديماس: أن اجراءات الوزارة التي تنفذها حاليا بشأن تصفية الارصدة العمالية للمنشآت الخاصة وتنظيفها من رصيد العمالة سواء الذي غادر الدولة او نقل كفالته لجهات اخرى سيساهم بشكل رئيسي في توفير معلومات وبيانات صحيحة للوزارة تساعدها في رسم سياسة عمالية واضحة المعالم وبالتالي تساهم ايضا هذه السياسة في تنظيم سوق العمل المحلي ومعالجة اية مشاكل او ظواهر سلبية قد يتعرض لها. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: