يختتم مؤتمر ومعرض دبي الدولي للولادة والعقم والذي تنظمه دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي بالتعاون مع جمعية الامارات الطبية ووزارة الصحة فعالياته اليوم، وذلك بعد سلسلة من المحاضرات وورش العمل حول اسباب العقم وانواعه وطرق الوقاية وكذلك اخر ما توصل اليه العلم الحديث من وسائل واساليب العلاج. وفي اليوم الاول للمؤتمر تم القاء ثماني محاضرات لنخبة من الاطباء العالميين من اهمها محاضرة للدكتور فرانك ديفيس من جامعة ادن بيرج حول سكر الحمل الذي يظهر اثناء فترة الحمل ومدى خطورة ذلك على صحة الجنين خاصة اذا لم يتم التعامل معه بحذر كامل منذ البداية، مشيرا الى ان الاهمال في ذلك قد يؤدي الى وفاة الجنين. واكد ان السنوات القليلة الماضية شهدت تطورا في علاج سكر الحمل ولكن شريطة ان يتم الكشف عن ذلك مبكرا مشيرا الى ان احد انواع العلاجات الجديدة يؤدي الى زيادة وزن الطفل الى الوزن المثالي للطفل العادي الذي لا تعاني والدته من سكري الحمل. وتحدث البروفيسور فرانك فان استش من جامعة ليوفن بعد ذلك عن ارتفاع ضغط الدم والذي يعد من اكثر الامراض شيوعا بعد السكر ويؤدي الى زيادة عدد الوفيات لدى الاجنة والامهات ولاسباب غير معروفة حتى الآن، وقال بأن اهم النظريات التي تفسر سبب ارتفاع ضغط الدم هو القصور في وظيفة الاوعية الدموية المغذية للمشيمة مشيرا الى انه تم حديثا اكتشاف نوع من البروتين يمكن ان يلعب دورا رئيسيا في علاج هذا الخلل واوضح ان اكتشاف حالات التسمم في الحمل في مراحلها الاولى يعد من اهم اسس العلاج والمحافظة على حياة كل من الام والجنين. كما تحدث البروفيسور محمد ابراهيم رئيس قسم جراحة المناظير بجامعة كيل بألمانيا عن استئصال الاورام الليفية الحميدة بواسطة المنظار مشيرا الى ان 30 ـ 50% من النساء يصبن بالاورام الليفية الحميدة والتي تتسبب ببعض الاعراض منها النزيف الحاد والآلام اثناء الدورة الشهرية وكذلك العقم لدى النساء. وقال بانه تم اجراء استئصال الاورام الحميدة في المستشفى الذي يعمل به لاكثر من 3000 مريضة وبلغت نسبة النجاح في هذه العمليات مئة بالمئة. واوضح ان التشخيص الدقيق من قبل الطبيب يوفر على المريض الكثير من المعاناة والجهد والمال مشيرا بهذا الصدد الى ان نسبة كبيرة من المرضى العرب الذين يترددون على المانيا للعلاج يكون تشخيص المرض لديهم اما غير مكتمل او غير دقيق، وشدد على ضرورة عدم الاسراف في العمليات الجراحية لان ذلك قد يؤدي الى التصاقات داخل البطن والحوض الامر الذي قد يؤدي الى عقم دائم في النهاية. وحول مدى ما قطعه الطب الحديث في المانيا حول علاج العقم قال الدكتور محمد ابراهيم لاشك ان العلم في تطور مستمر وهناك الكثير من الامراض التي كانت في السابق تعتبر من الحالات المستعصية او الميئوس منها ولكن تم التوصل الى علاجها ولكن لا يمكن القول بانه تم التغلب الكامل على مشاكل العقم لان ربنا سبحانه وتعالى يقول «ويجعل من يشاء عقيما» في الشرق يتفهم المرضى ذلك اما في الغرب فنجد صعوبة باقناع المرضى بان هذه ارادة الله. تنافس المراكز المتخصصة وتحدث الدكتور محمد الخوالدة رئيس قسم النسائية والتوليد بمستشفى الزرقاء الحكومي عن خبرة الاردن في هذا المجال قائلا «استطعنا في مستشفى الزرقاء الحكومي تكوين وحدة لعمليات المنظار الجراحي للغايات التشخيصية والعلاجية ومن ضمنها امراض العقم مثل حالات تكيس المبيض والالتصاقات التي تمنع الحمل وحققنا نتائج جيدة جدا في هذا المجال واشار الى ان المستشفى نجح في علاج احدى الحالات النادرة جدا لسيدة اردنية عانت من عدم الانجاب لاكثر من سبع سنوات حيث تبين بعد تصويرها شعاعيا ان العائق يكمن في وجود التصاقات على البوقين، وقد تم تحرير البوقين بواسطة المنظار الجراحي ومباشرة تم الحمل ولكن الولادة كانت بعملية قيصرية. واشار الى ان الاردن قطع شوطا كبيرا في علاج العقم ووصل الى مراحل متقدمة بسبب كثرة مراكز العقم والتنافس فيما بينها وبين المراكز الاخرى عالميا. واوضح ان اهمية هذه المؤتمرات كبيوة لانها تشجع البحث العلمي والاطلاع على آخر مستجدات العلم في اكتشاف وسائل جديدة. وفيات الامومة وصباح امس القى الدكتور عبد العزيز المشاري محاضرة عن وفيات الامومة بالسعودية تطرق من خلالها لدراسة تطلعية اجريت على 850000 سيدة حامل بالسعودية في الفترة مابين اغسطس 1989 الى يونيو 1992. في هذه الفترة وجدنا 248 880 حالة ولادة و 155 حالة وفاة بين الامهات مما اعطى معدل وفيات الامومة 176 لكل 100000 ولادة، وتمت مقارنة المعدل مع الدول المنتجة للبترول مثل البحرين 19 لكل 100000، قطر 14 لكل 100000، والكويت 10 لكل 100000 حتى الدول الصناعية مثل اليابان 11 لكل 100000 اما بالنسبة للتوزيع الاقليمي لمعدلات الوفيات لوحظ انخفاض المعدل في الاقاليم الوسطى 12 لكل 100000 واعلاها في الاقاليم الشرقية 21 لكل 100000 من اهم العوامل المرتبطة بوفيات الامومة هي العمر وتعدد الانجاب فقد لوحظ زيادة وفيات الامهات في عمر ما فوق 35 ولدى السيدات المتعددات الانجاب، اما نسبة الوفيات لدى الحوامل اللواتي لم يتم تسجيلهن الصحي عند الحمل 61% ولوحظ ارتفاع نسبة الوفيات لدى النساء الاميات لتصل 75% من اهم المسببات للوفيات الاكثر شيوعا هو النزيف الحاد (25%) يليه الانسداد الرئوي (16%) ثم تمزق الرحم. من هذه الدراسة تمكنا من التعرف على المسببات لزيادة الوفيات والتعرف على النقاط التي يمكن منها تطور الخدمات في مستقبل المملكة. كما القى الدكتور جون شيارد محاضرة اخرى حول دور الترميم الجراحي في علاج سرطان الحوض المتقدم موضحا ان العلاج الجذري لاستئصال سرطانات الحوض طبق لسنوات عديدة، وقد تطور العلاج فيما بعد ليشمل التركيز على التأكيد من التحكم في المثانة والمستقيم لتفادي الاعراض الجانبية التي تحدث عادة بعد الجراحة الشاملة. كتب عماد عبدالحميد:
يختتم فعالياته اليوم بدبي، مؤتمر الولادة يستعرض 25 ورقة عمل طبية، مناقشات ومداولات حول اهم علاجات العقم
