شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة أندية فتيات الشارقة صباح أمس فعاليات اليوم الختامي لمؤتمر «الفتاة الاماراتية بين مؤثرات دخيلة وطموحات جادة لتحقيق الذات» الذي نظمته أندية فتيات الشارقة واستمر لمدة أربعة أيام. وحضر فعاليات اليوم الختامي الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الخدمات الانسانية بالشارقة والشيخة عائشة بنت محمد القاسمي نائبة مدير منطقة الشارقة للشئون التعليمية وعضوات من المجلس الاستشاري وحنان راشد الجروان مديرة أندية الفتيات بالشارقة ومديرات المدارس وطالبات منطقة الشارقة. وتحدثت الدكتورة سارة بنت عبدالمحسن استاذة العقيدة الاسلامية والمذاهب المعاصرة عن رسالة التعليم ودورها في رفعة شأن الأمم والمرأة بشكل خاص لكنها استغربت التقليد الاعمى الذي يقوم به بعض الشباب لنماذج خارجة عن اطار ديننا الحنيف. واشارت الى الاعلام العربي الضعيف اللاهث والمقلد للاعلام الغربي ودعت الفتيات الى استثمار أوقات الفراغ بما يعود عليهن بالنفع والفائدة. وأكدت هند بنت ضاحي طالبة في مدينة الشارقة للخدمات الانسانية ـ وهي مصابة بضعف في السمع ـ على الصعوبات التي واجهتها في التأقلم مع المجتمع بدءا من أسرتها التي صدمت نتيجة للاعاقة التي ألمت بابنتهم منذ ولادتها وهرعوا الى المستشفيات الخاصة باحثين عن امل يرجع لابنتهم حاسة السمع كاملة. واضافت: ان اختيار المدرسة المناسبة لي كان من أصعب الخطوات لكن وقع الاختيار على مدينة الشارقة للخدمات الانسانية وذلك لشهرتها وسمعتها الطيبة في هذا المجال واستطعت بعد ذلك بمساعدة مدرساتي المتخصصات بالاضافة الى الاجهزة التي توفرها هذه المؤسسة أن اطور النطق لدي مما جعلني اتغلب على صعوبات عديدة في التواصل مع من حولي واتعلم بالاضافة الى النطق العادي لغة الاشارة. وأكدت ان تشجيع الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي لها ورعايتها الحثيثة جعلتني أتأقلم مع المجتمع المحيط ومشاركته في عدة مهرجانات أبرزت وأوضحت الدور الذي تلعبه بنت الامارات في المساهمة في المجتمع حتى ولو كانت من ذوات الاحتياجات الخاصة. وقدمت نوال محمد جاسم رئيسة اتحاد طالبات جامعة الشارقة ورقة بعنوان شهادة ذاتية تحدثت فيها عن حياتها في المدارس الحكومية وما اكتسبتها من خبرة وثقافة متطرقة الى الصعوبات التي واجهتها حتى وصلت الى جامعة الشارقة، والطموحات التي تسعى الى تحقيقها. توصيات المؤتمر وقد خلص مؤتمر «الفتاة الاماراتية» لمجموعة من التوصيات أهمها: دعوة كافة الاسر في الامارات لمتابعة بناتهن وملاحظة تغير سلوكهن والاستعانة بخبراء تربويين واجتماعيين ونفسيين لحمايتهن من نتائج هذه التغيرات. تعديل المناهج الدراسية باضافة ما يتناسب مع مستجدات الظواهر التي تطرأ على شبابنا من الفتيات والفتيان، والتأكيد في هذه المناهج على الانتقاد بشدة لكل سلوك مشين يتناقض مع القيم التي يؤمن بها المجتمع. كما تضمنت التوصيات دعوة وزارة التربية والتعليم لمتابعة المعلمات والمعلمين من حيث اتباعهم لانماط عقابية مهنية تؤثر على ثقة الفتاة «أو الفتى» في معلميه، وبالتالي في المجتمع ككل، كما تؤثر على نموهم الفكري والثقافي والاخلاقي وتوجيه هؤلاء المربين لاتباع انماط اخرى في معالجة سلوك الطالبات لا تجرح كرامة ولا تزعزع ثقة، وتهيئة الشباب لانتقاد المظاهر السلبية التي يشهدونها او تقع اعينهم عليها. وعلى جميع المؤسسات والدوائر التعاون مع مدينة الشارقة للخدمات الانسانية في دعم دورها الانساني الكبير تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة فيما يتعلق بتأهيل هذه الفئة لتأخذ دورها العملي في المجتمع اضافة الى تكريس صورة الفتاة المحتشمة في وسائل الاعلام العربية، توجيه تلفزيون الشارقة وقناته الفضائية لتنفيذ رسائل مصورة يومية للفتيات والشباب بالتعاون مع أندية الفتيات بالشارقة، لتوعيتهم بالمظاهر السلبية التي تؤثر على شخصيتهم، وتؤثر في حياتهم وحياة اسرهم ومجتمعهم تأثيرا ضارا قد يتسبب في هدم مقومات المجتمع كله، مع اطلاع الاسرة بكل صراحة ووضوح على المشكلة التي تعاني منها الفتاة بهدف الوصول الى حل لمشكلات أسرية تتسبب في عدم التوازن النفسي للفتاة. كما جاء في التوصيات تنظيم محاضرات وندوات مستمرة لتوعية الفتيات بدورهن المنتظر منهن في بناء المجتمع، وعدم الاكتفاء بمؤتمر واحد، أو بمؤسسة اجتماعية واحدة يقع عليها عبء مثل هذه المسئولية، مع الاخذ من سيرة بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابيات الجليلات نماذج تمضي على خطاها فتياتنا، متأسية بالجوانب العملية والقولية التي كن يقمن بها. كتبت نورا الامير: