تحرص وزارة العمل والشئون الاجتماعية على تقديم كافة التسهيلات لسرعة انجاز معاملات المراجعين وفي اطار محاولة تحقيق هذا الهدف وللحد من الزحام الشديد على منافذ استلام المعاملات من نقل كفالة، وطلب بطاقة عمل وتجديدها وبطاقة منشأة وزارة العمل اتفاقا مع مؤسسة الامارات للبريد منذ حوالي ثلاث سنوات تقريبا يقضي بتقديم كافة المعاملات الخاصة بوزارة العمل من خلال مكاتب البريد على أن يكون الأمر اختياريا من قبل المراجعين لتقديم معاملاتهم من خلال المكاتب البريدية أو وزارة العمل. ورغم الآمال التي علقت على هذا التوجه بالتخفيف من الزحام والضغط الكثيف على المنافذ الخمس لتقديم الطلبات بوزارة العمل واعتبار ذلك مظهرا قد ولى بغير رجعة إلا ان الزحام والضغط تواصل ولم يختلف الأمر كثيرا وباتت مراكز ومكاتب البريد تشكو عدم اقبال مراجعي العمل عليها رغم مرور ثلاث سنوات على الاتفاق ورغم التسهيلات وانهاء تقديم المعاملة بالبريد خلال دقائق معدودة بالمقارنة بما يحدث بالوزارة من زحام يضطر معه المسئولون الى الاستعانة بالشرطة. وللوقوف على حقيقة الموقف والأسباب الحقيقية وراء عزوف المراجعين عن التوجه للمكاتب البريدية لتقديم معاملاتهم واصرارهم على التزاحم والوقوف لساعات طويلة بالوزارة ورد مسئولي الامارات للبريد على هذه الظاهرة وكذلك رد المسئولين بوزارة العمل كان لـ «البيان» هذا الموضوع. في البداية يؤكد أحمد محمد كاجور وكيل وزارة العمل المساعد لتخطيط القوى العاملة انه ليس هناك فرق في انجاز المعاملة المقدمة بالوزارة عن مثيلتها التي قدمها صاحبها بالبريد مشيرا إلى ان أصحاب العلاقة يظنون ان تقديم المعاملة من خلال وزارة العمل يغنيهم عن دفع أية غرامات في حال ما اذا كانت المهلة المسموحة للتقديم قاربت على الانتهاء ويؤكد ان الموقف من المعاملة في كل الحالات لا يختلف سواء قدمت من خلال مكاتب الوزارة أو من خلال مكاتب البريد. وحول ما يتردد من ان بعض المراجعين يفضل التوجه للوزارة لتدقيق المعاملة قبل تسليمها من قبل موظفين مختصين أصحاب خبرة مما يغنيهم عن رد المعاملة بعد فترة لاستكمال نواقص كما يحدث على حد قولهم بالبريد قال ان المظروف الذي يتسلمه المراجع ليضع فيه معاملته مدون عليه نوع المعاملة من طلب تصريح عمل وطلب نقل كفالة وبطاقة منشأة وتعديل بطاقة منشأة جديدة والغاء بطاقة منشأة وطلب بطاقة عمل بالاضافة إلى عقد العمل وطلب بطاقة عمل على كفالة ذويهم ومدون عليه كافة المستندات المطلوب ارفاقها بالمعاملة مشيرا إلى ان المراجع في حال اذا ما اتبع تلك الخطوات بالتفصيل وبدقة سيكون في غنى عن ان يدقق عليه أحد بعده وبالتالي لن ترد المعاملة لاية نواقص. وأضاف رغم ما تسعى اليه الوزارة من التخفيف على المراجعين والتسهيل عليهم وتبسيط الاجراءات من خلال فتح منافذ أخرى لاستلام المعاملات الا انهم يصرون على المشقة والمعاناة الشديدتين من جراء الزحام الشديد. وأعرب عن أمله في ان يتفهم المراجعون ويدركون ان تقديم معاملاتهم من خلال الوزارة أو المكاتب البريدية واحد. قصور في التفكير ويقول سالم عبيد الشايع مساعد المدير العام لبريد الامارات ان من أسباب توجه المراجعين لمنافذ وزارة العمل اعتقادهم انه بتقديمها بالوزارة سيتم انجاز المعاملة بشكل أسرع مما لو تم تقديمها بالبريد مشيرا إلى ان كافة المعاملات المودعة بالمكاتب البريدية بكافة المناطق يتم تحويلها يوميا لوزارة العمل حتى المكاتب التي تعمل فترة مسائية في حال إذا ما تقدم أحد المراجعين بمعاملة فانه يتم تسليمها للوزارة صباح اليوم التالي مباشرة. وذكر ان بعض المراجعين على سبيل المثال يقطنون بمنطقة قريبة من مكتب بريد فرعي ولكنه يتوجه للمكتب الرئيسي والذي يبعد أحيانا عنه بمسافة ثلاثة كيلومترات ظنا منه بأن تقديم المعاملة بالمكتب الرئيسي يصل بشكل أسرع. وأشار إلى ان الموظفين الذين يتسلمون معاملات المراجعين والتابعين لمؤسسة بريد الامارات خضعوا لعدة لقاءات تعريفية مع الموظفين المختصين بالعمل في استلام هذه المعاملات بهدف اكسابهم المعرفة والخبرة بآلية العمل والأوراق المطلوبة لكل معاملة وهم على كفاءة عالية ودراية كافية. وقال سالم الشايع ان مجموع ما ورد من المناطق البريدية بكافة امارات الدولة والخاصة بمعاملات العمل والعمال في الفترة من أول يناير وحتى نهاية سبتمبر من العام الجاري والذي تم استلامه من قبل المراجعين وتسليمه لوزارة العمل لانهاء تلك المعاملات بلغ 232 ألفا و569 معاملة حيث كانت المنطقة الأولى والتي تضم أبوظبي والعين تسلمت خلال تلك الفترة 84 ألفا و298 معاملة أما المنطقة الثانية والتي تضم دبي فقط فقد بلغ مجموع ما تسلمته من معاملات خاصة بالعمل والعمال 101 ألف و169 معاملة. وتسلمت المنطقة الثالثة وتضم الشارقة وعجمان وأم القيوين 17 ألفا و788 معاملة فيما المنطقة الرابعة وتشمل رأس الخيمة والفجيرة 29 ألفا و314 معاملة. انجاز 741 ألف معاملة أما المعاملات التي أنجزت من قبل وزارة العمل وتم ارسالها للمناطق البريدية لتسليمها للمراجعين فقد بلغت في مجموعها خلال الفترة نفسها 741 ألفا و144 معاملة وهذا الرقم لا يتضمن فقط ما تم تسليمه من قبل المناطق البريدية ولكن أيضا معاملات تم تسليمها من قبل أصحابها لوزارة العمل على أن يتم ارسالها وتسليمها لأصحابها عبر البريد وقد خص المنطقة الأولى من هذا الرقم 232 ألفا و831 معاملة والمنطقة الثانية 262 ألفا و428 معاملة والمنطقة الثالثة 183 ألفا و883 معاملة والمنطقة الرابعة 62 ألفا و2 معاملة. أما مجموع ما تم تسليمه لأصحاب العلاقة بالفعل من مجموع ما تسلمته كافة المناطق البريدية فقد بلغ خلال نفس الفترة 614 ألفا و558 معاملة اذ ان هناك فرقا في عدد المعاملات بلغ 126 ألفا و586 معاملة لم يستلمها أصحابها ولم يتم مراجعة المناطق البريدية وبالتالي فقد قامت ادارة المناطق باعادتها بعدما تجاوزت مدة الحفظ القانونية المحددة بشهر من تاريخ ورودها. وعلى عكس ما هو معروف يشير الشايع الى انه ومن خلال الاحصائيات والأرقام هناك عدد كبير من المراجعين يفضل تقديم معاملته عبر المناطق البريدية بعيدا عن الزحام خاصة وان الانجاز واحد والمدة واحدة. وفي لقاء بعدد من المراجعين من مندوبي الشركات الذين فضلوا أن يقدموا معاملاتهم من خلال المناطق البريدية يقول محمد ابراهيم أبو شوشة مندوب شركة قطاع خاص انه يحرص على تقديم معاملات الشركة من خلال مكتب بريد ديرة الرئيسي والذي يقع على بعد أمتار من وزارة العمل وذلك لسهولة ويسر تقديم المعاملة بعيدا عن الزحام وطوابير وانتظار يظل لساعات. وحول سرعة انجاز المعاملة وتحويلها من مكاتب البريد لوزارة العمل يقول أحيانا ترد لاستكمال بعض النواقص وهذا لا يحدث في حال تم تقديمها لوزارة العمل مباشرة. وعلى الرغم من ان رد المعاملة لا يمثل مشكلة حيث ان الوزارة توقف أية اجراءات سلبية كغرامات أو غيرها بمجرد تسليم المعاملة بالبريد واستلام ايصالها الا انه يدعو المراجع الى ان يدقق هو بنفسه من خلال المستندات المطلوبة التي وردت خلف المظروف أو الاستعانة بمكاتب الطباعة المنتشرة حول مبنى الوزارة وتسليمها بعد ذلك عن طريق البريد ثم متابعتها من خلال جهاز الكمبيوتر داخل صالة العمل والعمال لمعرفة أين وصلت المعاملة وما اذا كانت في اللجنة أو التفتيش أو ارسلت للبريد. ويؤكد انه في كل الحالات فان التقديم من خلال مكاتب البريد أفضل وأيسر لمن يريد الراحة والتعامل بطرق متحضرة بدلا من التزاحم على الطابور. ويقترح محمد أبو شوشة ان يتواجد موظف من العمل والعمال ذو خبرة بالمستندات المطلوبة للتدقيق عليها مما سيساعد في عدم رد المعاملة لوجود نواقص بها. تنظيم دورات ويقول حاتم عبدالكريم مدير العلاقات العامة لمجموعة شركات عبدالله احمد الموسى «ارينكو» انه لايقدم كل المعاملات الخاصة بشركته مع وزارة العمل عبر مكاتب البريد وانما يقدم فقط تلك المعاملات التي لا مجال للاستعجال بشأن انهائها اذ ان المعاملات المستعجلة تقدمها لوزارة العمل مباشرة وربما يكون هناك فرق في استلامها بين الوزارة ومكتب البريد يتراوح بين يوم الى ثلاثة ايام. وحول المشاكل التي من الممكن ان تحدث من جراء التقديم عبر البريد يشير الى انه حدث بالفعل ان احدى المعاملات ارسلت بالخطأ من قبل وزارة العمل لصندوق بريد غير تابع لنا وتسلمنا المعاملة بعد ثلاثة اسابيع. ويقترح ان يتم تنظيم دورات لموظفي البريد حول آلية العمل والاوراق والاجراءات المطلوبة لكل معاملة. ويقول اسامة الدغيدي مندوب علاقات عامة بمدرسة دبي الوطنية ان كافة المعاملات الخاصة بالمدرسة تقدم من خلال مكتب بريد ديرة حيث ان شباك وزارة العمل يكتظ بزحام شديد يصل احيانا لساعات طوال لانهاء المعاملة وتسليمها. ويأخذ على المكاتب البريدية انها تدقق فقط على الرسوم المطلوبة لكل معاملة وليس المستندات كوجود فحص طبي مثلا او صورة لرخصة او اعتماد توقيع ما يعرض المعاملة هنا لردها بعدما تصل الوزارة لوجود نواقص بها. البعض يعشق المعاناة ويؤكد طارق حامد حافظ محاسب باحدى الشركات ان التقديم من خلال صالة وزارة العمل يشهد يوميا زحاما رهيبا على سبيل المثال يوم ان نشر باحدى الصحف خبر نقل الكفالة سيصدر يومين شهدت الوزارة زحاما منذ الفجر كذلك الامر بالنسبة لالغاء الكفالة فقد ادى الامر الى تزاحم كبير فعلى الرغم من ان هناك تقيدا بالتعليمات بخصوص اي مندوب لديه اكثر من الغاء لاكثر من شخص بأن يتوجه لادارة الجنسية لاتمام اجراءاته الا ان الصالة تشهد زحاما شديدا ايضا. ويرجع طارق ترجيح بعض الشركات لتقديم معاملاتها من خلال وزارة العمل وليس مكاتب البريد الى انه من الممكن ان تكون لدى تلك الشركات اعداد عمالة كبيرة وهناك رسوم اضافية متمثلة في 7 دراهم عن كل معاملة. ولكن مما لاشك فيه ان التقديم بالبريد يوفر كثيرا من الوقت والجهد حتى ولو ردت المعاملة فيظل التقديم عبر البريد ايسر واسهل وليس مطلوب معرفة موظفيهم بكافة الاجراءات فهناك تعليمات على المظروف بالاوراق المطلوبة ولكننا تعودنا على الا نرهق انفسنا في تحري الدقة وان يقوم بهذه المهمة غيرنا. وحرصت «البيان» على ان تسمع وترصد الرأي الآخر من مراجعي وزارة العمل مباشرة من خلال مندوبي الشركات. افضل التقديم بالوزارة يقول محمد حميد الجسمي مسئول علاقات عامة لاحدى الشركات التقديم بالشباك بوزارة العمل افضل حيث يدقق الموظف المسئول المعاملة ويطلعنا على النواقص في حينه وعلي الرغم من ذلك فمرات كثيرة يتم قبولها ثم ترد مرة اخرى بعد ايام لوجود نواقص فيها.ويضيف انه احيانا يتم رد المعاملة بعد تقديمها بالبريد اكثر من مرة والاسباب واهية لان المطلوب صوراين لجواز السفر لمعاملة بطاقة المنشأة ويكون المتقدم بالمعاملة صورة واحدة وبعد ان تستكمل وتقدم ترد مرة اخرى لنواقص غير الاولى مشيرا الى انه ينبغي رصد كافة النواقص مرة واحدة. ويؤكد نجيب سلطان مسئول علاقات عامة ان التقديم من خلال منافذ وزارة العمل افضل اذ ان المعاملة التي تقدم بالوزارة تصل للقسم المختص في اليوم نفسه ولا يترتب عليها اية غرامات. اما التقديم عبر البريد فيستغرق وقتا طويلا ويشير الى معاملة في يده سلمها بالبريد بتاريخ 13 أكتوبر الجاري تسلمتها الوزارة ووضعت عليها تأشيرة بتاريخ 21 اكتوبر ويتساءل لماذا كل هذا التأخير؟ وفي لقاء بأحد موظفي الشباك المكلفين باستلام المعاملات بوزارة العمل يقول مال الله محمد العلي والذي يعمل منذ 4 شهور فقط على شباك استلام معاملات بطاقات عمل ونقل كفالة وتأشيرات وكان في السابق يعمل في استقبال البريد الوارد من المناطق البريدية لقد كان يصلنا يوميا ما بين 700 الى 800 معاملة باستثناء السبت الذي تزيد فيه النسبة الى ما بين ألف الى 1500 معاملة ولذلك كنا نعمل جاهدين على ادخال كافة المعاملات في اليوم نفسه. ويشير الى ان التقديم عبر منافذ الوزارة رغم انه يتسم بالزحام الشديد الا ان الموظفين المتلقين للمعاملات اصحاب خبرة بما يقدم اليهم ومعرفة واسعة بالاوراق المطلوبة. ويؤكد انه يتم يوميا استلام ما بين 100 الى 150 معاملة لكل موظف وبالصالة خمسة موظفين ويتم مباشرة رفع المعاملات كلما تجمعت مجموعة وتوزيعها على الاقسام المعنية بكل معاملة لاستكمال اجراءاتها. ويقترح مال الله ان يتم فتح شباك وتخصيص موظف لتدقيق المعاملات الواردة مع المراجعين حتى لايقف المراجع بالصف لساعات ثم يرد بعد ذلك لوجود نواقص في اوراقه. كتب محسن راشد:
