يباشر سوق الجمعة نشاطه الاسبوعي في ساحة سوق الحمرية المركزي اعتبارا من يوم غد الجمعة بعد توقف دام خمسة أشهر بسبب موسم الصيف والاجازات. وقد بدأت بلدية دبي في تلقي طلبات المواطنين الراغبين في الاشتراك في سوق الجمعة خلال الفترتين الصباحية والمسائية في مكتب ادارة سوق الحمرية المركزي، وحددت الفترة الصباحية من الساعة السابعة والنصف ولغاية الساعة 12 ظهرا لتسجيل الافراد، والفترة المسائية من الساعة الرابعة عصرا ولغاية التاسعة مساء للشركات، وذلك نظير رسم رمزي يقدمه المشارك لاستغلال المساحة قدره 10 دراهم للافراد، و50 درهما للشركات والمؤسسات التجارية. وصرح حميد سعيد المري مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي انه في اطار جهود بلدية دبي في الحفاظ على التراث الشعبي والموروثات التقليدية القديمة، وسعيها لاعادة صورة الاسواق الشعبية التقليدية التي كانت تزدهر بها مدينة دبي في عقد الاربعينيات الى اذهان المجتمع، وتفعيل دور المواطنين في احيائها، فقد بادرت بلدية دبي العام الماضي بتنظيم اول سوق شعبي من نوعه في الامارة يقام بشكل اسبوعي في يوم الجمعة وهو الى جانب بعده السياحي فانه يعد احد مصادر الدخل الاضافي لذوي الدخل المحدود وخاصة السيدات والمتقاعدين. واضاف ان التجربة التي بدأت في نوفمبر من العام الماضي واستمرت حتى نهاية مايو الماضي شهدت اقبالا واسعا وردود فعل ايجابية على اسلوب تنظيمه، حيث تنوعت منتجاته بين الملابس الجاهزة والاقمشة والمشغولات اليدوية، والزهور والنباتات ولعب الاطفال والطيور وتشكيلة واسعة من الادوات المنزلية والتراثية والبضائع المستعملة وغيرها. واوضح مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي انه جرى توزيع معروضات سوق الجمعة حسب نوعية السلعة الى مناطق مرقمة بلغ عددها 445 بسطة شاركت بها محلات سوق الحمرية المركزي وعدد من جمعيات النفع العام والمواطنون والباعة من مختلف اسواق الامارة. وخلال جولة تفقدية قام بها بين معروضات سوق الجمعة اكد حميد سعيد المري رئيس قسم الاسواق العامة والمقاصب انه تم اعداد الترتيبات اللازمة لتنظيم سوق الجمعة بترقيم الساحة الامامية لسوق الحمرية المركزي وتقسيمها الى 365 بسطة فضلا عن حجز 76 موقفا للسيارات تم تخصيصها لاقامة فعاليات سوق الجمعة عليها فضلا عن مناطق اخرى لم يتم ترقيمها لاتاحة الفرصة امام المواطنين للمشاركة فيها بعرض السلع التي يودون تسويقها. واضاف ان معروضات سوق الجمعة قد تنوعت بين بضائع ذات جودة عالية عرضتها مصانع كبرى من منطقة جبل علي على 3 بسطات، وتم حجز 25 بسطة لعرض الملابس الجاهزة و105 بسطات لعرض بضائع ذات جودة متوسطة و3 بسطات لبضائع خاصة، و154 بسطة لمعروضات متنوعة، و6 بسطات لنباتات الزينة، و162 تم تخصيصها لعرض المنتجات القماشية (تطريز وخياطة) و42 بسطة للمنسوجات المتنوعة، و5 مواقع لعرض السجاد، كما سجل مطبخ شعبي واحد مشاركته في فعاليات السوق. واوضح مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي ان اليوم الاول لسوق الجمعة يعد تجربة اولية لاستشعار مدى اقبال المتسوقين والتجار والتعرف على ردود الفعل والمقترحات اللازمة لتطوير اسلوب تنظيمه. واشار الى ان نشاط السوق يقوم على تقديم المعروضات بدون رسوم او ترخيص تجاري، وذلك بمجرد احضار المنتجات اللازمة للبيع واستلام الترقيم المخصص لموقع العرض. ودعا حميد المري كافة المواطنين للمشاركة في انشطة سوق الجمعة بكل ما يمكن عرضه للبيع من مشغولات يدوية او اجهزة مستعملة وغيرها، مشيرا الى ان السوق في دورته الجديدة سوف يشهد تطورا فائقا وتنظيما يبرز الوجه الحضاري للمدينة خصوصا وانه يحظى خلال فترة اقامته باقبال سياحي واسع، كما سيكون جمهور المتسوقين والزوار على موعد مع العديد من المفاجآت. وذكر ان فترة تنظيم السوق خلال ايام شهر رمضان المبارك سوف تمتد الى يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع وذلك من بعد صلاة التراويح وحتى الساعة الثانية صباحا. ويتيح سوق الجمعة حرية المشاركة لكافة الفئات العمرية من التجار والمتسوقين من الجنسين ولا تستهدف بلدية دبي من اقامته ربحا ماديا، بل تشجيع المواطنين على المتاجرة وعدم المغالاة في اسعار معروضاتهم، والابتعاد عن الغش فيما تترك حرية البيع والشراء لاسلوب العرض والطلب. ويقوم الرسامون المواطنون بعرض لوحاتهم في موقع خصص لذلك كما اعدت ساعة لعرض شتلات الزهور واخرى للسلع التراثية والمشغولات اليدوية، وساحة خاصة للسلع الحديثة، كما يمكن من خلال سوق الجمعة تبادل الاجهزة الالكترونية والادوات المنزلية. واستعرض مدير ادارة الأسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي نتائج الاستبيان الذي قام به قسم العلاقات العامة حيث أظهرت نتائج تحليل البيانات رضا أفراد العينة عن فكرة اقامة سوق الجمعة واعتبروها فكرة ممتازة وجيدة، وأكد معظمهم رضاهم عن موقع السوق، وكادوا يجمعون في رضاهم عن دوامه أو ساعات عمله الحالية، وبالنسبة إلى فكرة تمديد سوق الجمعة كي يشمل يوم الخميس أيضا، فقد وافق أكثر من نصف أفراد العينة على الفكرة، بينما اعترض عليها حوالي ثلث أفراد العينة، وعبرت نسبة قدرها 10.8% عن حيادها حول هذه الفكرة. أما بالنسبة إلى تقييم جودة وأسعار البضائع والسلع المعروضة في سوق الجمعة، فقد اعتبر معظم أفراد العينة، انها ذات جودة عالية، بينما اعتبر معظم أفراد العينة ان أسعارها مقبولة ومتدنية، وتباينت آراء أفراد العينة بالنسبة إلى عدد الدكك الموجودة في سوق الجمعة، وان اعتبر أكثر من نصف أفراد العينة ان عددها كافة. أما بخصوص البضائع التي يرغب المتسوقون توفرها في سوق الجمعة، أشارت الدراسة إلى ان أفراد العينة ذكروا بضائع وسلعا عديدة ومتباينة يودون شراءها من سوق الجمعة، كالمواد الاستهلاكية، والأدوات الكهربائية، ولعب الأطفال، والأثاث، والتحف وأدوات التراث، والأقمشة، أما اقتراحات أفراد العينة المتصلة بتحسين وضع سوق الجمعة، فقد تعددت وتباينت أيضا وتمحورت حول، توسيع السوق وتنظيمه، وتمديده ليشمل يومي الخميس والجمعة، وتوفير مواقف سيارات، وتثبيت مواقع الدكك، وتوفير احتياطات واشتراطات السلامة والأمان فيها. كما أوصت الدراسة بناء على المعطيات التي توفرت لديها بتوفير خدمات أساسية لازمة لتفعيل السوق وتنشيطه، كتوفير مواقف كافية للسيارات، واقامة دورات مياه كافية، وتوفير خدمات نظافة جيدة ومتواصلة وتعريف الجمهور العام بذلك لتشجيعه على زيادة السوق. كما أوصت الدراسة بضرورة التأكد من تطبيق قوانين تشجيع المنافسة الشريفة، وقوانين مكافحة الغش والاحتكار، والقوانين المتصلة بحماية المتسوقين في سوق الجمعة من خلال وجود مفتشين للبلدية خلال دوام السوق كي يتمكن قانون العرض والطلب وغيره من آليات السوق من العمل بنجاح. وأوصت الدراسة أيضا بتمديد مدة سوق الجمعة ليشمل يوم الخميس أيضا من كل اسبوع، وتنظيم السوق بشكل أفضل، بما فيه تحديد مواقع الدكك بشكل دقيق وواضح بغية الحيلولة دون الفوضى وتعزيز أهداف نمو السوق وتحقيقها. وأوصت الدراسة بزيادة دوريات شرطة دبي كنوع من الاحتياطات الأمنية التي تزيد من طمأنينة المتسوقين وتكون رادعا لمن تسول له نفسه الاخلال بالنظام والامن، وانتهاك حقوق الناس في السوق. كما أوصت الدراسة بالعمل على توفير بضائع وسلع متنوعة عديدة للبيع في السوق لان هذا سيشجع المزيد من المتسوقين على زيارة السوق وسيوفر عليهم الوقت والجهد لو تمكنوا من شراء معظم ما يحتاجون إليه من سوق واحد. وأوصت الدراسة أيضا بضرورة وضع صناديق الشكاوى والاقتراحات في السوق، وتوفير استبيان قصير بجانبها يمكن المتسوقين والبائعين أيضا من تقديم ملاحظاتهم وتقييماتهم لمختلف الخدمات والاجراءات التي تقدمها البلدية في السوق باستمرار، والتماس اقتراحاتهم لتحسين هذه الخدمات والاجراءات عبر هذه الصناديق. كما أوصت الدراسة القيام بوضع حملة اعلامية وترويجية شاملة لجميع أسواق دبي تنفذ مرة واحدة على الأقل سنويا تهدف إلى تنشيط أسواق دبي وتفعيلها بشكل أقوى من خلال توعية المتسوقين والتجار بحقوقهم وواجباتهم، وتعريفهم بالخدمات التي تقدمها لهم بلدية دبي، وبالاجراءات والقوانين التي تحكم عمل الأسواق في الامارة. وأخيرا، اقترحت الدراسة وضع مؤشرات يمكن استخدامها لمعرفة حالة السوق اذا ما كان في حالة نشطة أو العكس، وتبني منهجية ديناميات النظام التي تساعد في نمذجة السوق وخلق نموذج تخيلي عنه يساعد في معرفة نتائج القرارات والاجراءات التي تتخذها البلدية حياله قبل تنفيذها بالفعل. الدراسة تضمنت ملحقا تقييميا لمستويات الثقة والصحة العمليتين للدراسة، كما تضمن ملحقا آخر لاستبيان الدراسة بنسختيه العربية والانجليزية. وبالنسبة الى تحليل نتائج الدراسة فقد أوضح ان أفراد العينة كادوا يجمعون على تأييد فكرة اقامة سوق الجمعة عندما أيدت نسبة 99.8% منهم فكرة اقامة السوق، كما ان معظم أفراد العينة عبروا عن رضاهم حيال موقع السوق، وساعات عمله، وجودة بضائعه، واسعار هذه البضائع لقد برز من ناحية اخرى تباينا واضحا في آراء افراد العينة حول فكرة تمديد سوق الجمعة لجعله يشمل يوم الخميس ايضا من كل اسبوع، كما برز تباين واضح في آراء افراد العينة حول العدد الذي يمكن ان تكون عليه الدكك الحالية في السوق. وبناء عليه، وبناء على نتائج تحليل البيانات المتضمنة في هذا التقرير، فقد اوصت الدراسة بتقديم الخدمات الاساسية اللازمة لتفعيل السوق وتنشيطه، ان التوفير يعتبر من الاسباب الرئيسية التي تجعل معظم المتسوقين يذهبون الى سوق ما او بالقرب منه، فان هذا سيجعله يمتنع عن التسوق في هذا السوق ان حياة السوق تعتمد كليا على وجود المتسوقين فيه لهذا من الاهمية البالغة توفير مواقف كافية للسيارات في سوق الجمعة، واكدت التوصيات على ضرورة تشجيع قوانين المنافسة الشريفة، وقوانين مكافحة الغش والاحتكار والقوانين المتصلة بحماية المتسوقين مراعية الاجراء من خلال وجود مفتشين للبلدية خلال دوام السوق كي يتمكن قانون العرض والطلب وغيره من آليات السوق من العمل بنجاح. وبينت نتائج الدراسة ان النسبة المئوية للذين يتسوقون باستمرار من سوق الجمعة بلغت 37.2% من مجموع 274 شخصا من افراد العينة اللذين تضمنت استبياناتهم سؤال مدى تكرار التسوق، بينما بلغت النسبة المئوية للذين يتسوقون غالبا من سوق الجمعة 34.6% وبلغت النسبة المئوية للذين يتسوقون نادرا من سوق الجمعة 28.2% علما بأن استبيانات المرحلة الاولى من البحث لم تتضمن سؤال مدى تكرار التسوق. واظهرت نتائج تحليل البيانات ان جميع افراد العينة تقريبا، اي 99.8% اكدوا رضاهم عن فكرة اقامة سوق الجمعة حيث اعتبرت نسبة مئوية منهم بلغت 64.9% اقامة سوق الجمعة فكرة ممتازة، بينما اعتبرت نسبة قدرها 21.6% اقامة سوق الجمعة فكرة جيدة جدا، واعتبرت نسبة قدرها 9.3% اقامة سوق الجمعة فكرة جيدة واعتبرت نسبة قدرها 4% اقامة سوق الجمعة فكرة مقبولة، واعتبرت نسبة قدرها 0.2% اقامة سوق الجمعة فكرة سيئة، واكد حوالي 87% من اجمالي افراد العينة رضاهم عن موقع سوق الجمعة: ممتاز 30.7% جيد جدا 21.2% مقبول، 19.5% جيد 15.5% بينما اعتبرت نسبة 12.3% من افراد العينة ان موقع السوق غير ملائم او سيء. واكد حوالي 99% من اجمالي افراد العينة رضاهم عن دوام عمل سوق الجمعة: ممتاز 42.3% وجيد جدا 23.8% وجيد 17.7% ومقبول 14.9%، واعتبر معظم افراد العينة اي نسبة 92.5% منهم، وجيد 17.7% ومقبول 14.9%، واعتبر معظم افراد العينة اي نسبة 92.5% منهم ان البضائع والسلع التي تباع في سوق الجمعة ذات جودة عالية بنسبة 7.5% اعتبروا بضائع وسلع سوق الجمعة غير جيدة. واعتبر حوالى 84% من افراد العينة ان اسعار بضائع سوق الجمعة وسلعه مقبولة ومتدنية، بينما اعتبر حوالي 16% منهم ان اسعار بضائع سوق الجمعة وسلعه عالية. اما بالنسبة الى فكرة تمديد سوق الجمعة كي يشمل يوم الخميس ايضا فقد وافق جدا عليها 32.7% من افراد العينة، بينما وافق عليها حوالي ربع افراد العينة، اي 24.1% هذا وقد اعترض على فكرة تمديد سوق الجمعة بشدة حوالي 18.5% من افراد العينة بينما عارض الفكرة 10.8% وقد عبرت نسبة قدرها 13.9% عن حيادها حول فكرة تمديد سوق الجمعة. وبينت نتائج تحليل البيانات تباينا في آراء المتسوقين حول عدد الدكك الموجودة في سوق الجمعة حيث اعتبرت نسبة 57.6% منهم ان عدد الدكك معقول بينما اعتبرت نسبة 17.5% منهم ان عدد الدكك قليل واعتبرت نسبة 6.7% ان عددها قليل جدا وعال 13.4% وعال جدا 4.4%. وذكر افراد العينة بضائع وسلع عديدة ومتباينة يودون شراءها من سوق الجمعة لقد جرى تجاهل البضائع والسلع التي ذكرت من جانب اقل من 5 اشخاص بناء عليه فان البضائع والسلع التي ذكرت من جانب 5 اشخاص واكثر هي مواد استهلاكية 16.1% ادوات كهربائية 10.6% لعب اطفال 10% اثاث 4.2% تحف وادوات تراث 4.2% واقمشة 2.6%. كتب خالد درويش: