عقد اجتماع موسع امس للجان التوفيق والمصالحة برئاسة معالى محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وبحضور المستشار الدكتور محمد محمود الكمالى مدير دائرة التفتيش القضائى بالوزارة. وتم خلال الاجتماع الذى عقد بديوان الوزارة بابوظبى استعراض سير العمل بهذه اللجان ومدى التوفيق والانجاز الذى حققته والعقبات التى تعترض سير العمل. وقد ابدى معالى الوزير رضاه عن الانجاز الذى تحقق فى هذه الفترة القصيرة التى زاولت فيها اللجان مهامها. وصرح بان تشكيل هذه اللجان بمحاكم الدولة لم ينشأ من فراغ بل دعت اليه الحاجة المتمثلة فى طبيعة المجتمع وتركيبته السكانية وطبيعة المنازعات وما يقتضيه الشرع الحنيف من الدعوة الى التصالح بين الناس الى جانب رغبة الشرع فى توفير الوقت والجهد والمال عند البت فى المنازعات القضائية امام المحاكم. وقال ان تقييم عمل لجان التوفيق والمصالحة يجب ان يتم فى اطار من هذه الاهداف دون الانشغال بنسبة القضايا التى تمت صلحا امامها اذ ان هذه النسبة لا تشكل معيارا لنجاح هذا العمل من عدمه. وأوضح أن مدة عمل هذه اللجان اذا استبعدنا الاجازة القضائية لا تتعدى فى مجموعها ثلاثة اشهر وهى فترة غير كافية باى حال من الاحوال لتقييم هذه التجربة اذ لابد من اخضاع مثل هذا العمل وبهذا الحجم للتقييم خلال سنة قضائية كاملة على الاقل لنتمكن بعدها من مراجعة كافة الجوانب الايجابية والسلبية من أجل دفع هذه اللجان ومساعدتها لتجاوز سلبياتها وتحقيق أهدافها. واضاف وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف بأنه لا بد من الوضع فى الاعتبار أن تحقيق هدف التوصل الى اتفاق وصلح فى المنازعات بطريقة ايجازية وبدون رسوم هى فى حقيقتها مسالة تحتاج الى قناعة من الاشخاص الذين يلجأون الى المحاكم للحصول على حقهم المشروع بأحكام قضائية قاطعة. وأوضح أن البعض يظن أن الولوج الى هذا الطريق هو السبيل للانتقال للمحاكم الابتدائية وهذا وان كان صحيحا من حيث اعتباره شرطا لرفع الدعوى المدنية أمام المحكمة الا أن الغرض من ذلك يتعدى هذا الشرط لامكانية حل النزاع كليا فى جلسة أو جلستين حتى دون حاجة الى تعقيدات واجراءات الدعوى الشكلية فهى وسيلة قضائية لحل المنازعات فى أسرع وقت وبأقصر الطرق وأقل التكاليف وباحكام نهائية. واضاف بأنه ليس بالضرورة حل كافة المنازعات امام هذه اللجان حيث تكفى انجاز نسبة معقولة من القضايا للتمسك بأختصاصها فى التوفيق والمصالحة وتأكيد أهميتها وتفهم الدور الذى تقوم به فى البت فى الخصومات القائمة قبل أن يخضع هذا العمل للتقييم والمناقشة. وأشار الى ان جميع الملاحظات والمداخلات المتعلقة بعمل هذه اللجان لم تطلب الغاء هذه التجربة بل تركزت حول تدارك سلبيات العمل خلال الفترة السابقة موضحا أن هذه بادرة ايجابية تدل على قناعة الجميع بأهمية دور اللجان وامكانية نجاح هذا العمل اذا توافرت له الامكانيات المادية والفنية. وام