شاركت جمعية مرشدات الامارات في المنتدى الأول للشابات الذي عقد في دولة الكويت تحت شعار «نحن الشباب لنا رأي آخر» خلال الفترة من السادس إلى التاسع من شهر اكتوبر الجاري، وشاركت فيه الجمعيات الارشادية في دول مجلس التعاون الخليجي. وفي لقاء مع مرشدات الامارات اللواتي مثلن الدولة في المنتدى استعرضت المشاركات فيه أعمال المنتدى وأهدافه ونتائجه وأهم أوراق العمل والتوصيات التي طرحت خلال جلسات المنتدى في الكويت. تقول مريم الجروان رئيسة الجوالة في جمعية مرشدات الامارات ان وصولنا إلى دولة الكويت الشقيقة للمشاركة في المنتدى قد جسد أمامنا تلك العلاقات الوثيقة بين أبناء الخليج فقد كان في استقبالنا الأخت هند الهولي رئيسة جمعية المرشدات الكويتية وأعضاء من جمعية شابات دولة الكويت حيث توجهنا إلى مجمع الكشافة واجتمعنا بزميلاتنا الأخريات القادمات من دول مجلس التعاون الخليجي واثر الاجتماع المصغر الذي عقدناه عند الوصول قمنا باعداد محاور وخطط وأهداف الملتقى ووزعنا الأدوار والواجبات. ومثل البدء بفعاليات «المنتدى» قمنا بالتحضير لمعرض خاص للصور الفوتوغرافية التي تجسد تطور دولة الامارات على مدى نصف قرن من الزمان افتتحته الشيخة فادية الصباح وزاره جمع غفير من الجوالات الخليجيات. الإعلام الوطني ودور المرأة وحول ورقة العمل التي قدمتها تحدثت الجروان قائلة: ان كل دولة مطالبة خلال مدة الملتقى بتقديم ورقة عمل واحدة تحتوي على مجموعة عناصر ويتم تكليف كل عضو في الوفد بتقديم أحد هذه العناصر، وقد جاءت ورقة دولة الامارات تحت عنوان «التربية الوطنية» وتناولت محور الإعلام ودور المرأة في بناء المجتمع. وأوضحت ان الأهداف الأساسية لسياسة التعليم في دولة الامارات والتي تنطلق من توجيهات قيادة الدولة هي تربية المواطن وتنشئته تنشئة اسلامية تعزز الانتماء للوطن والمسئولية تجاه المجتمع، ومن أجل ذلك عملت الأجهزة المسئولة في الدولة على اعداد المناهج الدراسية اللازمة لتحقيق هذه الأهداف واتاحة الفرصة أمام المواطنين للحصول على التعليم الجيد في كافة مراحله من الابتدائية وحتى الجامعة. وأضافت الجروان ان أهم الأهداف التي أدخلت على مفاهيم التعليم في دولة الامارات في السنوات الأخيرة هو ذلك الاهتمام بتأكيد دور المدرسة في النمو الاجتماعي للأفراد، والتأكيد على قيم المجتمع ومثله العليا وسياساته وممارساته، وما ينبغي ان تقوم به المؤسسة في سبيل توعية المتعلمين بعدد من الأمور والجوانب الاجتماعية التي تتصل بعمليات الاعداد للمواطنة، ومن هذه الأمور: مسئولية المؤسسات والنظم الاجتماعية ووظائفها وأدوارها وأهميتها لتحقيق الاستقرار الحضاري للمجتمع. ومن المحاور التي تضمنتها ورقة العمل التي قدمناها في المنتدى اقتراحنا بأن يتم التدريب على الواجبات المدنية وفي مقدمتها الدفاع عن الوطن، وتشجيع العمل التطوعي من أجل تحقيق التكامل والتماسك الاجتماعي على ان يبدأ غرس هذه المفاهيم بعد ان أخذ دورها التثقيفي يتنامى خاصة بعد ظهور الحركات الارشادية بالدولة وتنوعها بين مراحل الزهرات والمرشدات والجوالة وهي الحركات التي تعمل على ترسيخ قيم حب الوطن وخدمة المجتمع. وأضافت الجروان: أما عن الاعلام في دولة الامارات ودور المرأة في المجتمع فقد سلطنا الضوء في ورقة العمل على ما توفره الدولة لكافة الوسائل الاعلامية كي تؤدي دورها وتسهم بشكل فعال في توعية الأفراد بقضايا مجتمعهم، كما تم التأكيد على أهمية اسهام الاعلام في حل قضايا المرأة عبر كافة وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية والتي كانت لها ايجابياتها الفعالة في مواجهة الكثير من المشكلات والقضايا الاجتماعية الملحة كقضايا الزواج والطلاق والترابط الأسري وغيرها من القضايا المؤثرة في بنية المجتمع، وقد طرحت في ورقة العمل التي قدمت للمنتدى مجموعة من الحلول والتوصيات. زواج الشباب مشكلة مشتركة وتؤكد ليلى جروان ان فترة تواجدها في دولة الكويت كانت فترة طيبة ومفيدة حيث استطاعت ان تكون العديد من الصداقات وتعرفت على أهم مراكز العلم في الدولة الشقيقة، اضافة إلى طرحها قضية مهمة يعاني منها معظم الشباب الخليجي وهي الزواج من أجنبيات. ودعت ليلى الشباب الخليجي إلى الزواج من بنات وطنهم من خلال صندوق الزواج، كما في الامارات حيث يخصص هذا الصندوق لتقديم مساعدات للمقبلين على الزواج من مواطنات باعتبار المواطنة أقدر على فهم الشباب المواطن من الأجنبية سواء من الناحية الدينية أو الوطنية. وأضافت: ان أسباب زواج شبابنا من الأجنبيات يأتي على رأسها غلاء المهور الذي يقف عقبة أمام زواج الشباب المواطن من مواطنة، ويدفعه دفعاً للزواج من أجنبية مما يترك آثاره السلبية على الأسرة والمجتمع بوجه عام. وعلى جدول أعمال المنتدى جاءت قضية المخدرات وهي القضية التي تقلق الكثير من الحكومات والمجتمعات وتحتل الصدارة في قائمة الهموم والمشكلات، تقول بدرية قنبر، حاولنا ان نطرح مجموعة من الحلول لهذه المشكلة المدمرة للمجتمع والأسرة ومنها: الرقابة الشديدة على مداخل ومخارج الدولة وتشديد العقوبة على المتاجرين بالمخدرات وأن توفر الدولة المزيد من الرعاية كعلاج المتعاطين ومحاولة اعادتهم إلى أسرهم وإلى المجتمع كأعضاء صالحين. أنشطة متنوعة للجمعية وتقدمت نازية عبدالقادر بالشكر والعرفان إلى قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للجمعية، وحرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وقالت ان جهود الشيخة فاطمة بنت خالد القاسمي رئيسة جمعية مرشدات الامارات والشيخة حكمت بنت عبدالعزيز القاسمي أمينة صندوق الجمعية وصالحة سلطان الزعابي قائدة الجوالة خلال الرحلة إلى دولة الكويت، كانت ذا آثار جيدة والدليل على ذلك حصول وفد الدولة على المركز الأول خلال هذا الملتقى. وتتابع نازية عبدالقادر ان عضوية الجمعية هي واجب وطني يلقي على عاقتنا مسئولية الالتزام بالعمل الوطني الجاد والمخلص لخدمة قطاع عريض من نساء البلاد. وفي هذا الصدد نقوم باعداد الدورات المتخصصة في الكمبيوتر واللغة الانجليزية لتنتفع العضوات بوجودهن بالجمعية. وتحث آسيا مسلم جميع الطالبات للمشاركة في جمعية مرشدات الامارات التي تطور من آلياتها يوماً اثر يوم، وتقول ان الجمعية بصدد توفير أجهزة كمبيوتر تمكن العضوات من استخدام الكمبيوتر في الاعداد للبرامج والخطط وتنمية مهاراتهن التقنية، ويأتي هذا من منطلق ايمان دولتنا بالحفاظ على الفرد باعتباره أغلى من الثروة والمال بل هو رأس المال الحقيقي الذي يجب الحفاظ عليه وتنميته وتطويره والارتقاء به دائماً. أوراق عمل في المنتدى وحول أهداف المنتدى الأول للشابات تقول عائشة عبدالله: ان أهداف المنتدى قد انصبت على تشجيع الوعي الاجتماعي والسلوكي بين الشابات للالتزام بالمبادئ والقيم الأخلاقية والتعرف على رؤى الشابات من واقع الحياة الحالية اضافة إلى توعيتهن بأهمية دورهن الوطني، وتأكيد مشاركتهن في التنمية الشاملة، وقد تناولت الشابات الكويتيات في ورقة عملهن موضوع التربية الدينية ووسائل تنمية الوازع الديني لدى الشابات فيما تناولت الورقة المقدمة من دولة قطر وشابات سلطنة عمان موضوع التربية الأسرية وأهمية تقوية العلاقات بين أفراد الأسرة مع أهمية التركيز على طريقة تعامل الشباب مع الكبار. التوصيات وحيت مرضية الجسمي زميلاتها اللائي شاركن في المنتدى الأول للشابات ودعت إلى عقد المزيد من هذه الندوات، مشيرة إلى ان المنتدى خرج بمجموعة من التوصيات أهمها: تأمين الحق المكتسب في التطور والتقدم للشباب من الجنسين، وتأمين فرص العمل اللازمة لتخفيف المعاناة الناتجة عن الفقر، وتوفير السكن الملائم الذي تتوافر فيه شروط الأمان والصحة، وتأمين فرص التعليم التي تتناسب وقدرات الشباب واحتياجات مجتمعاتهم المحلية، وتحسين شروط الحياة المعيشية والبيئية في المجتمعات الصغيرة والواسعة، كما شملت التوصيات اقرار عدة رؤى مستقبلية للمحافظة على التوازن والتكامل العلمي والعملي والتربوي بين الجنسين، ونشر الأسلوب التربوي بطريقة ديمقراطية لتحقيق جوهر المواطنة والمسئولية المدنية للشباب من أجل تقوية وتسهيل عملية المشاركة والاندماج الكامل في الحياة الاجتماعية المحلية، وتشجيع الشباب على فتح قنوات الاتصالات فيما بينهم باعطائهم الأولوية في سماع آرائهم على المستوى الوطني والاقليمي والدولي، ودعم التبادل والتعاون المشترك بين شباب دول مجلس التعاون وخلق روح الاندماج فيما بينهم لبناء قاعدة عمل مشتركة يتم على أساسها وضع المؤشرات اللازمة لتلقي المعلومات التي يحتاجونها في الاعداد لعملية المشاركة ولعب الأدوار القيادية. كما دعت الوفود المشاركة في منتدى شابات الكويت إلى ضرورة تحويل هذه التوصيات إلى واقع عملي ملموس لا ان تبقى مجرد حبر على ورق. نورا الأمير