الجامعة هي الواجهة الحضارية للمجتمعات المعاصرة وهي بمثابة النور الذي يبدد ظلمات الجهل بالعلم الذي يرفع من شأن كل من يأخذ به ويتمسك بقيمه ومبادئه. من هذا المنطلق كانت اطلالة السنة الأولى الجامعية لمن اجتاز المرحلة الثانوية من أبنائنا الطلاب والطالبات مختلفة في كل شيء، فالبعض منهم ينظر اليها على أساس أنها اخر طريق مستقيم معدود الخطوات قبل خوض معترك الحياة العملية، والبعض الاخر يراها تختلف اختلافا كبيرا من حيث المضمون والمناهج عن المرحلة الثانوية، فيما يراها آخرون تخاطب العقل وتعطي الفرصة للتعبير عما تجيش به النفس.. فهي لهؤلاء جميعا عالم مغاير جديد يسعون خلاله لرسم ملامح مناهج دراسية منشودة عبر سنوات دراستهم معللين انفسهم عبر فقرات ابوابها بالاماني والمسرات. يقول الطالب جاسم سعيد السلطي بالسنة التحضيرية «الاولى» بتقنية دبي للطلاب: ان الدراسة في الكلية تختلف في طبيعتها ودراستها ومجتمعها عن المرحلة الثانوية التي اجتزناها، ويرجع ذلك لاعتماد الدراسة في الكلية على اللغة الانجليزية اعتمادا كليا، اضافة لوجود تخصصات تعتمد على الدراسة التطبيقية والعملية بشكل اكبر، مضيفا الى جانب ذلك ان مجتمع الكلية يختلف باختلاف جنسيات اعضاء هيئة التدريس مرتئيا ان هذه الاسباب مجتمعة هي التي تجعل الفروق واضحة بين الدراسة في الكلية وما تلقيناه من جانب نظري في المرحلة الثانوية. ويرى السلطي ان الولوج الى الجامعة خطوة مهمة في حياة كل طالب سيما ان وجدت المناهج والتخصصات المطلوبة والمتنوعة والتي تتماشى ومستجدات عصر اليوم وملاحقته، آملا تحقيق طموحاته من خلال مشاركته في الدروس العملية والتطبيقية التي تؤهله مستقبلا للابداع والعطاء. المناهج والمضمون ويؤكد الطالب احمد حسن بالسنة التحضيرية (الأولى) بتقنية دبي للطلاب ان الدراسة في كلية تتضمن طريقة عرض للاسئلة والمناهج والاختبارات مختلفة في الشكل والمضمون عن مثيلتها في المدرسة التعليمية والتي تلقينا فيها نصيبا وافرا من الدراسة النظرية اضافة لكيفية معاملتنا كطلاب في اطار جامعي، معربا عن ارتياحه للدراسة في الكلية التي تعتمد القراءة والفهم والتطبيق العملي منهجا، مؤكدا ان دخول الجامعة من خلال تقنية دبي مبادرة ممتازة لتقوية مهاراته المهنية وتعلمه عن طريق القيام بمختلف الانشطة الالكترونية وكيفية المعاملة مع مجال العمل سواء مع المدرسين أو الأجهزة المتوفرة، وأعربت الطالبة حصة محمد بالسنة الأولى بتقنية دبي للطالبات عن سعادتها الغامرة لاختلاف المناهج والدراسة الجامعية عن المرحلة الثانوية مؤكدة انها تستمتع بوقتها داخل الكلية وتجني فائدة كبيرة مما تتلقاه من محاضرات بعيدة كل البعد عن الجانب النظري الذي كانت تتلقاه في المدرسة الثانوية مشيرة الى ان دخول تقنية دبي للطالبات خطوة نحو المستقبل معربة عن ارتياحها لاختيارها تلك الكلية آملة في مستقبل زاهر تخدم به وطنها وترفع اسم كليتها كخريجة لكليات التقنية العليا. وتؤكد زميلتها مريم خليفة الهاملي ان الا نضباط هو الأهم في كليتها تقنية دبي للطالبات الى جانب حضور المحاضرات والانصات للمعلم خلال شرحه مرتئية ان هناك تباينا واضحا بين طبيعة الدراسة في المرحلة الثانوية والكلية. ويقول الطالب داوود محمد بالسنة التحضيرية «الاولى» بتقنية دبي للطلاب: ان الدراسة في الكلية تنمي شعور الطالب بالمسئولية وتغرس فيه روح الجماعة، والمجتمع في الكلية اكثر تعاونا منه في المدرسة الثانوية مؤكدا ان الدراسة في الكلية أمتع للطالب، فنحن نتمتع بحرية اكبر مع كثرة المناشط الترفيهية التي ترتقي وما نطمح اليه طامحا في مستقبل مشرق يتمتع خلاله بلغة جيدة وتعليم وشهادة يعترف ويشيد بها الجميع. مخاطبة العقل ويضيف الطالب احمد ثاني جمعة بالسنة التحضيرية بتقنية دبي للطلاب ان الدراسة في الكلية تخاطب العقل وتعطي فرصة للتعبير عن النفس بأسلوب عقلاني على عكس الدراسة في المرحلة الثانوية التي تقتصر على القراءة والحفظ. وأوضح ثاني ان دخول الجامعة يعد عملية انتقال كبيرة ويمثل له احساسا وشعورا بالمسئولية ودخول الحياة من باب أوسع ذي مفاهيم عقلية متطورة. ويرى الطالب عبدالرحمن محمد الحداد بتقنية دبي للطلاب ان دخوله الجامعة يمثل له مرحلة جديدة ونقلة من الحياة المدرسية الى الحياة الجامعية باختلافها في المناهج والمضامين والدراسة ومنها بعد التخرج بمشيئة الله الى الحياة العملية بعد الاستفادة من دراسته في الكلية مؤكدا ان طموحه وتطلعاته المستقبلية متعددة الجوانب والفرص المتاحة في سوق العمل تكفل له عملا في مجال دراسته وفي حدود خبرته. ويقول الطالب سهيل سعيد بتقنية دبي ان الدراسة في الكلية تختلف عن الثانوية في كل شيء فالحوار في التقنية العليا جميعها باللغة الانجليزية عدا مادة اللغة العربية أما في الثانوية فالمواد كلها باللغة العربية عدا اللغة الانجليزية مضيفا ان ترتيب الصفوف في الكلية يتم وفق العلامات التي حصل عليها الطالب مؤكدا اعتماد الكلية على الكمبيوتر في كل دراساتها عكس الثانوية التي يوجد فيها حصة واحدة فقط للكمبيوتر مشيرا إلى ان دخوله الجامعة يمثل له انتقالا من مرحلة صغرى (الثانوية) إلى مرحلة كبرى وأهم تتطلب مزيدا من الاجتهاد والتقدم العلمي والعملي. وترى مريم كمال بالسنة الأولى بتقنية دبي للطالبات ان دخول الجامعة من خلال كليتها يمثل إليها تحديا واستكشافا حقيقيا لمواهبها مؤكدة ان الدراسة في الكلية جميلة ورائعة آملة في دراستها للدكتوراه بعد اجتياز مرحلة الجامعة. فيما تؤكد زميلتها أروى محمد عبدالله انه لا توجد مقارنة من وجهة نظرها بين مجتمع المرحلة «الثانوية والجامعة» ففي الثانوية طبيعة الدراسة ومناهجها نظرية على عكس الدراسة العملية والجانب التطبيقي في تقنية دبي للطالبات. ويقول الطالب محمد ابراهيم سيف بتقنية دبي: ان الدراسة في الكلية والجامعات تختلف بصورة عامة عن المدارس اختلافا كليا، حيث ينتهي التدريس في المدارس الى تأهيل الطالب إلى الاختبار واجتياز المرحلة الدراسية، بينما في الكلية يكون بصورة مختلفة، يطبق الطالب خلالها ما درسه بصورة مختلفة وبالتالي فالدراسة بها ممتعة. ويرى زميله حسين الموسري ان دخوله تقنية دبي يمثل له مرحلة جديدة من مراحل حياته الدراسية والعامة مؤكدا اختلاف الدراسة بها عن مثيلتها في المرحلة الثانوية مرجعا ذلك الى التحاقه بالتخصص الذي يأمله متابعا ان الدراسة بالكلية تعتمد على التطبيق، ومجتمعها يختلف اختلافا جذريا عن مجتمع الثانوية. ويطمح الطالب سلمان علي كرم بتقنية دبي في الاستفادة قدر الامكان من التعليم في الكلية لمواجهة حياته بعقل واسع وخبرة تؤهله في مجال عمله مضيفا ان الدراسة في كلية تختلف عما كانت عليه في المرحلة الثانوية، فهي بالانجليزية مما يتيح مجالا للاستفادة أكثر في الحياة العملية المستقبلية. ويتمنى الطالب سعيد محمد المر المهيري ان يكون شخصا فعالا في المجال الاعلامي ويقوم بخدمة وطنه في هذا المجال مشيرا الى ان دراسته في الكلية تعتمد على الجانبين النظري والعملي، بينما المدرسة تعتمد على الجانب النظري بشكل كبير. زيارات ميدانية ويقول أحمد عبدالرحمن الشريف منسق القبول والامتحانات بتقنية دبي للطلاب: أجواء الكلية تختلف في طبيعتها عن المدرسة الثانوية، وان الانتقال الى مرحلة جديدة من الدراسة لا يعد «انقلابا» كاملا في حياة الطالب وكذا الكلية ليست جهة مغلقة تمنعه من الخروج، فكل طالب مسئول عن نفسه وتصرفاته ولكنها تعوده على الدوام المطول ولعل ذلك يسهل عليه العمل بعد التخرج متابعا ان مما يشجع الطالب على الدراسة داخل الكلية التدريب العملي الممتع والزيارات الميدانية المستمرة للمصانع وقطاعات العمل المختلفة مؤكدا ان الكلية بطلابها في تفاعل مستمر مع المجتمع سواء من خلال المواد العلمية التي يدرسها الطالب أو من خلال الأنشطة الترفيهية المتعددة التي يخطط لها الطلاب وينفذونها بأنفسهم. وتقول منال امام منسق الشئون الاعلامية بتقنية دبي للطلاب: السنة التحضيرية هي السنة الأولى للمرحلة الانتقالية من التعليم الثانوي الى التعليم الجامعي مشيرة إلى انها ركيزة مهمة في حياة الطالب الجامعي ومدخلا أساسيا لدراسته التخصصية في المستقبل وتعمل على تغيير نمط حياته في مراحل التعليم الثانوي وأفكاره وابداعاته الشخصية حيث ان اسلوب التعليم في هذه المرحلة العمرية مختلف تماما عما كان يتلقاه من مواد دراسية، فالعديد من الأساليب التقليدية تتلاشى ويشعر انه دخل مرحلة نضوج عقلي تختلف تماما عما كان عليه في السابق مضيفة ان أنماط التدريس والتعليم في الكلية تختلف من حيث المواد وطرق تدريسها والأنشطة والفعاليات، والطالب في الكلية يتعود على اسلوب للتفكير والابداع والنقد وابداء الرأي. وأضافت منال ان تقنية دبي للطلاب تهيئ الفرصة لطلابها للوقوف على أحدث التقنيات الحديثة ونظم المعلومات في كثير من المجالات كل وفق رغبته مؤكدة ضرورة اهتمام الطلاب بدراستهم واضعين النجاح نصب أعينهم طوال فترة دراستهم الأكاديمية الممتدة لأربع سنوات. تحقيق : يحيى عطية