يواصل مؤتمر «الفتاة الاماراتية بين مؤثرات دخيلة وطموحات جادة لتحقيق الذات» فعالياته لليوم الثاني على التوالي في أندية الفتيات بالشارقة بحضور عدد من مديرات المدارس والمعلمات والاخصائيات الاجتماعيات واعضاء مجلس الامهات في المنطقة. الورقة الاولى وفي الجلسة الأولى استعرضت حنان راشد الجروان مديرة أندية الفتيات في الشارقة في ورقتها دور المؤسسات الاجتماعية في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للفتاة لا سيما في مرحلة المراهقة حيث تشعر الفتاة بحالة تغير مفاجئ ينعكس على شعورها بالتردد بين الطفولة والنضج النسائي، كما تتعرض في هذه المرحلة الى الاضطرابات الجسمية والنفسية وكثرة الانفعالات لذا وجب تفهم متطلباتها ومراعاة ظروفها ودوافعها. وتطرقت المحاضرة الى دور المؤسسات الاجتماعية التي تسعى من خلال نشاطتها الى تأمين الخدمات الاجتماعي للمواطنين حيث اصبح انشاء هذه المؤسسات بالمجتمعات حاجة ملحة وضرورية للتصدي للظواهر الغريبة في المجتمع ووضع البدائل المتوافقة مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا. واشارت الى ان اندية فتيات الشارقة التي تأسست عام 1982 بقرار من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وترأست سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة رئيسة مجلس أندية الفتيات بالشارقة مجلس ادارته، وكان بمثابة الحلم للمرأة الاماراتية المحافظة على تقاليد مجتمعها المنبثقة من تعاليم ديننا الحنيف حيث تعددت فيه مرافق الخدمات من قاعات الانشطة الثقافية والرياضية والعلمية، فكان ملتقى لأفراد الاسرة، وبتوجيهات من صاحبة السمو ورؤاها المستقبلية امتد نشاط أندية الفتيات الى خارج دولة الامارات وعلى الصعيدين المحلي والخارجي. واكدت مديرة أندية الفتيات ضرورة الاهتمام بالجانبين النفسي والجسمي لدى الفتاة وتفريغ الطاقة الهائلة التي تمتلكها في هذه المرحلة العمرية من خلال ممارسة الرياضة والمشاركة في البطولات على المستوى المحلي والعربي، اضافة الى ضرورة الاهتمام بالجانب الديني والثقافي مشيرة الى ان اندية فتيات الشارقة تعمل جاهدة على توسيع الجانب الثقافي والديني ونشر الوعي بين الفتيات والأمهات عن طريق البرامج الشهرية التي تعدها الادارة الثقافية باستضافتها كوكبة من العلماء والشيوخ والمبدعين في كافة المجالات وذلك بهدف صقل مواهب الفتيات واعطائهن الدفعة المعنوية للاطلاع وقضاء أوقات الفراغ على نحو مفيد. ولفتت المحاضرة الى أهمية «بيت البنات ومنتدى الفتيات» وهو مشهد اخر من مشاهد اهتمام سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بابداعات بناتنا وصقل مواهبهن وتطرقت الى اهداف بيت البنات ومنتدى الفتيات اضافة الى ذكر عدد من المراكز التعليمية المنتشرة في المنطقة. وفي نهاية ورقتها خلصت الى بعض التوصيات، أهمها اصدار وثيقة للفتيات بالشارقة تصاغ بنودها من قبل القائمين على المؤسسات التي تخدم وتعنى بشئون الفتيات وتشكيل مجلس أمهات للفتيات المنتسبات للمؤسسة الاجتماعية لضمان استمرارية التواصل بين المؤسسات الاجتماعية وأسر الفتيات. الورقة الثانية وتمحورت الورقة الثانية حول ذوات الاحتياجات الخاصة ودورهن التنموي في المجتمع وكيفية الاخذ بأيديهن للقيام بمسئولياتهن حيث قسمت كلثم عبير بخيت عضو مجلس ادارة جمعية أولياء أمور المعاقين الاعاقات الى سبعة أنواع موضحة اسبابها وكيفية التعامل مع أصحابها والعوامل المؤثرة في تقبل الاسرة للمعاق. وطالبت بوضع خطط واستراتيجيات تهدف الى دمج الفتاة المعاقة في برامج التنمية والوصول اليها مهما كانت المسافة والبعد الجغرافي. وخلصت المحاضرة الى مجموعة من النقاط والتوصيات على رأسها أهمية التوعية بحق الحياة للفتاة المعاقة ودورها ومشاركتها في كافة المجالات، دعم ومساندة الاسر التي لديها فتاة معاقة دعما نفسيا، الدعوة الى تحديث وتفعيل القوانين والتشريعات الخاصة بالمعاقين والتوعية بها ومتابعة تنفيذها وتطوير البرامج التأهيلية والتدريبية العامة المتعلقة بالفتاة خاصة بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية والتقنيات الحديثة لادماج الفتاة في المجتمع ومشاركتها في عملية البناء والتنمية. الى جانب عدد من التوصيات التي تصب في خدمة الفتاة المعاقة ودمجها في المجتمع. كتبت نورا الأمير: