اقترح سعيد خليفة الرميثي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية المساعد لشئون العمل حلا جذريا لمشكلة الخلل في التركيبة السكانية وهو اجراء دراسة ميدانية عاجلة تحدد بدقة الانشطة والمهن التي تحتاجها الدولة خلال الخمس سنوات المقبلة. وقال الرميثي في تصريح لـ «البيان» أن الجهات التي تملك الادوات والصلاحية لاجراء هذه الدراسة المسحية هي وزارة التخطيط ودوائر التخطيط المحلية ويجب أن يتم ترجمة توصيات هذه الدراسة الى قرارات فعالة تستبعد المهن الهامشية والانشطة الاقتصادية التي لا يحتاجها سوق العمل المحلي. وردا على استفسار عن مدى احتياج سوق العمل حاليا للعمالة الامنية الوافدة قال الرميثي: هناك مشاريع مثل رصف الطرق واعمال البناء البسيطة والعمل اليدوي غير الماهر او النادر بالاضافة لاعمال الزراعة وغيرها لا تحتاج الى شهادات ولكن بالرغم من ذلك فأن العمالة الامية والتي ليست لها خبرات بالتأكيد ستكون عبئا على سوق العمل ولكن اذا كان العامل اميا ولكن اذا كان لديه رصيد من الخبرة العملية وشهادات خبرة في مجالات المهن المطلوبة، فان الدراسة المسحية التي يجب أن يتم اجراؤها ستحدد بدقة حاجة سوق العمل من العمالة العادية التي لا تملك مؤهلات ولكن تملك خبرة عملية وذلك لتعمل في انشطة حرفية بسيطة تحتاجها مناطق الامتداد العمراني الجديدة. واضاف: أن الدراسة المسحية يجب أن تشمل ايضا رصد الواقع الفعلي الحالي للرخص التجارية ورصيد هذه الرخص من العمالة وتزود هذه الدراسة الجهات المختصة عن تنظيم اوضاع العمالة بمعلومات وفيرة عن عدد المنشآت المغلقة حاليا ورصيدها من العمالة على وجه الدقة مشيرا الى ان معلومات وزارة العمل عن المنشآت المغلقة من ست او سبع سنوات ورصيدها العمالي مازالت غير كافية وتحتاج الى المزيد من البحث والتقصي. واقترح الرميثي كذلك أن تشارك مراكز المعلومات والدراسات في هيئة تنمية وتوظيف القوى الوطنية وكذلك وحدة الدراسات في الوزارة في اجراء هذه الدراسة المسحية بالتعاون مع وزارة التخطيط ودوائر التخطيط المحلية مؤكدا اهمية دعم ادارات المعلومات والدراسات بوزارة العمل وهيئة تنمية بالميزانية الكافية والكادر الوظيفي الكافي للقيام بتطوير اعمالها وتزويد اجهزة الوزارة ومراكز التخطيط بالدولة بالمعلومات عن سوق العمل والانشطة الاقتصادية حتى تكون هذه العملية بمثابة الوسيلة والآلية الفعالة لدعم اتخاذ القرارات بشأن معالجة الخلل السكاني واستبعاد المهن والانشطة التي لا تحتاجها الدولة وبالتالي نحقق التوازن السكاني ونعالج هذه المعضلة التي تعاني الدولة منها منذ سنوات طويلة. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: