اعلن الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية عن قيام تنسيق قانوني بين وزارتي العمل والشئون الاجتماعية ووزارة الداخلية بشأن اعداد مقترحات وتوصيات قانونية ترفع لمجلس الوزراء الموقر، لاتخاذ ما يلزم لاصدار قرار يتضمن اعطاء مهلة للعمالة الوافدة المخالفة لقانوني العمل رقم 8 لسنة 1980 وقانون الاقامة الجديد لمغادرة الدولة. ويأتي ذلك تأكيدا لما انفردت بنشره «البيان» يوم الثامن عشر من اكتوبر الجاري. وقال الخزرجي في تصريحات صحفية ادلى بها امس في مكتبه بديوان الوزارة بأبوظبي أن الهدف الاساسي من اعطاء هذه المهلة هو السماح للاعداد الكثيفة من العمالة الوافدة المخالفة وخاصة من العمال الاميين ذوي المهارة المنخفضة جدا الى مغادرة الدولة وخاصة تلك الفئات التي انتهت اقامتها او اغلقت منشآتها ولا تسمح الاطر القانونية بنقل كفالتها وهي حاليا تركة سابئة وهائمة ولا يحتاجها سوق العمل المحلي وتمارس دورا سلبيا في ايجاد الخلل بالتركيبة السكانية ويسبب وجودها انعكاسات سلبية على الامن الاجتماعي والاقتصاد الوطني بالاضافة الى ذلك فان هناك هدفا اخر سيتم تحقيقه من خلال هذه المهلة وهو تنظيم اوضاع العمالة الوافدة في سوق العمل المحلي بحيث يظل في السوق فئات العمالة الجيدة النادرة التي تلبي الحاجة الفعلية للمنشآت الخاصة لتسيير ادارة المشاريع بها. واضاف: أن هذه المهلة لا تسمح للعمالة العادية السائبة المخالفة بتعديل اوضاعها وذلك لصدور قرار مجلس الوزراء والتعميم الوزاري بوقف نقل كفالتها وحصر السماح بنقل الكفالة لفئات معينة من المهن التي يحتاجها سوق العمل المحلي. وردا على استفسار عن المهن التي ستدرجها الوزارة في المذكرة التفسيرية الخاصة بتعميم نقل الكفالة وذلك للسماح لها بنقل كفالتها قال الدكتور خالد الخزرجي: ان المذكرة التفسيرية ستتضمن تعريفا وتصنيفا دقيقا للمهن المسموح بنقل كفالتها فمثلا فئة المهندسين ستشمل المهندس المدني، المعماري، الميكانيكي، مهندس البترول. واكد وكيل وزارة العمل أن السند والمرجع القانوني للوزارة في ادخال فئات جديدة من المهن التي تعمل بها العمالة الوافدة لاستثنائها من قرار وقف نقل الكفالة هو النص القانوني لقرار مجلس الوزراء الذي يتضمن السماح لوزارتي العمل والشئون الاجتماعية والداخلية في تحديد فئات المهن النادرة والتي يحتاجها سوق العمل فعليا للسماح لها بنقل كفالتها. واضاف: لذلك تعكف الوزارة حاليا على دراسة احتياجات سوق العمل من المهن وتحديد احتياجات المنشآت من تخصصات العمالة الوافدة للالتحاق بها وبعد ذلك استنادا لتفويض مجلس الوزراء لوزارتي العمل والداخلية سيتم ادراج فئات جديدة بالاضافة للفئات الثماني التي اعلن عنها للسماح بنقل كفالتها مشيرا بأن هذا هو المنفذ الوحيد القانوني لتوسيع نطاق الفئات المسموح بنقل كفالتها. وعن فوائد صدور قرار مجلس الوزراء وتعميم الوزارة بشأن تقييد نقل الكفالة للعمالة الوافدة قال الدكتور خالد الخزرجي: ان اجراءات نقل الكفالة وجدت في وقت معين كآلية قانونية تحقق اهدافا اقتصادية لمنشآت القطاع الخاص من اهمها توفير العمالة اللازمة لها لانجاز مشاريعها ولكن للاسف استخدمت هذه الوسيلة القانونية من قبل بعض الشركات والمنشآت بشكل سلبي تسبب في الكثير من المخالفات القانونية، من ابرز هذه المخالفات مخالفات تجارة التأشيرات وجلب عمالة عادية لا يحتاجها سوق العمل ولا تملك مهارات وبرزت في سوق العمل ظاهرة العمالة السائبة المخالفة لقانون العمل والاقامة وألحقت هذه الظاهرة ضررا جسيما في عمق مشكلة الخلل في التركيبة السكانية كما اصبحت تهدد الامن الاجتماعي والاقتصادي الوطني كما برزت ظاهرة سلبية اخرى نتيجة التوسع في اجراء نقل الكفالة وهو خسارة اصحاب الاعمال لاستثماراتهم في مجال تدريب العمالة وتأهيلها للعمل بمنشآتها وتأدية واجبها الوظيفي باتقان وكفاءة فبادرت فئات العمالة العادية لاكتساب الخبرة والمهارة لدى كفلائها الاصليين ثم قامت هذه العمالة بالعمل لدى جهات اخرى بشكل سبب أضرارا كبيرة لمصالح اصحاب الشركات والاعمال المواطنين لذلك اتخذت الوزارة قرار تقييد نقل الكفالة وحصرها في فئات محددة وبشروط اكثر تنظيما. ومن جانبه قال العميد حاضر بن خلف المهيري مدير عام الجنسية والاقامة بوزارة الداخلية أن هناك اجتماعات تنسيقية ستعقد خلال الفترة المقبلة بين وزارتي العمل والداخلية لوضع الرؤى والتطورات المشتركة بين الجانبين ولاعداد مذكرة بشأن تحديد الاجراءات الخاصة بترحيل المخالفين والمهلة الزمنية التي ستمنح لهم لمغادرتهم البلاد او ترحيلهم تمهيدا لرفعها الى مجلس الوزراء والذي سيصدر القرار النهائي بهذا الشأن مشيرا الى أن هناك عدة اقتراحات تتعلق بعملية نقل الكفالات والفئات التي تتضمنها نظرا لارتباط عملية ترحيل المخالفين بنقل كفالات البعض حيث تدرس وزارتا العمل والداخلية حاجة سوق العمل لادخال فئات جديدة من العمالة الوافدة ضمن الفئات المسموح بنقل كفالتها. من جهة ثانية تدرس وزارة العمل والشئون الاجتماعية حاليا قرارا بتسفير العاملين الذين يتقاعسون عن استخراج بطاقة عمل او تجديدها أو نقل كفالتهم متجاوزين المهلة المسموح بها قانونا وهي 60 يوما على ان يكون التسفير وانهاء الاقامة داخل البلاد بديلا عن الغرامات التي يتم تحصيلها. وعلمت «البيان» من مصادر موثوق بها بالوزارة ان هذا الاقتراح يلقى التأييد من كافة مسئولي الوزارة واشارت المصادر الى ان ما يطبق حاليا هو تحصيل غرامة قدرها 500 درهم بعد مضي شهرين كمهلة للعامل بعد دخوله البلاد لاستخراج بطاقة عمل وتزيد قيمة الغرامة والمهلة ذاتها لنقل الكفالة لالف درهم في حال التأخير لاربعة اشهر. واشارت المصادر الى ان بعض المخالفين يتعمدون التأخير مع عدم المبالاة او الحرص على انجاز معاملاتهم قبل انقضاء الفترة الممنوحة لهم قانونا من منطلق ان هناك غرامة سيتم دفعها ولذلك تتجه الوزارة حاليا الى الاستعاضة عن الغرامات التي يتم تحصيلها بعد الفترة المسموحة لهم بالتسفير والغاء الاقامة داخل البلاد. كتب سمير الزعفراني ومحسن راشد: