افتتحت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الاعلى للاسرة رئيسة اندية الفتيات بالشارقة صباح امس فعاليات مؤتمر «الفتاة الاماراتة بين مؤثرات دخيلة وطموحات جادة نحو تحقيق الذات» والذي يستمر حتى 31 من الشهر الجاري. واكدت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في كلمتها على التحديات التي تواجه «الفتاة الاماراتية» والتي اراد واضعوها ان يحيدوا بالمجتمع الاسلامي على مسلكه القويم ليضل عن طريقه وينضم الى قوافلهم الحائرة غير الآمنة. وقالت سموها: ليس من المستغرب ان تكون فتاتنا هدفاً للاعلام السلبي الذي يرمي الى التدمير لا التعمير، وليس من المستغرب ان تكون هذه الفتاة غاية الخطط الاستهلاكية التي تأخذ بالبابهن الى ما لا يتناسب والمستوى الاقتصادي لاسرهن بل وما لا يتناسب وخصائصنا القيمية والاخلاقية واعتزازنا بالانتماء اليها. ولفتت سموها الى محاولات الاغراء التي تسعى لاخراج الفتاة من بوابة الاسرة والمجتمع والانطلاق الى ما يسمونه التحرر، داعية الى ألا تترك الفتاة وحدها في متاهات الصراع بمعزل عن الاسرة والمؤسسات التربوية والاعلام الملتزم وكل المؤسسات الاجتماعية المعنية بشئون الاسرة. واضافت اننا جميعا مسئولون عن بناتنا وهذه المسئولية يجب ان تكون موحدة في مهامها ووظائفها فلا يجدي ان تقوم الاسرة وصروح التعليم بغرس مثل ومباديء في نفوس النشء، ويقوم الاعلام في الوقت نفسه بهدمها، او تستوعب الفتاة دروساً سلوكية ايجابية وتجد في اسرتها مالا يطبق شيئا مما تعلمته او ان تحرص الاسرة على تنشئة الابنة في البيت وتتلقى من الخارج ما يتعارض مع هذه التنشئة، مشيرة الى ان كل ذلك يحدث صراعاً نفسياً لبناتنا وعدم توازن شخصياتهن وقلة ادراك لاسلوب التعامل مع المواقف التي تصادفهن في الحياة. واكدت الشيخة جواهر ان اندية الفتيات بالشارقة تضع الفتاة في مركز اهتمامها الاول في نطاق دور تكاملي وشامل وحدد جهود كافة المؤسسات المعنية بكل فرد من افراد الاسرة، وقالت داعمة لدور فريق العمل في اندية الفتيات ان هناك جهوداً تبذل لاعادة الفتاة الى طريقها السليم ولابد من توحيد الجهود المخلصة لانقاذ النشء. وتوجهت سموها بالنصح والارشاد الى الفتيات الاماراتيات بعدم التقليد والسير في الدهاليز المظلمة للثقافات الاخرى مؤكدة ان التوجيهات بالاحتشام التي اقرها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة ما هي إلا حماية للفتاة وللمجتمع كافة وليس لتقييد الحريات مؤكداً سموه في كلمته التي القاها في المجلس الاستشاري بالامارة على اهمية ان يكون ابناؤنا تحت المجهر خوفا عليهم ومراعاة لمصلحتهم ومصلحة الوطن ومستقبله وطموحاته. واكدت الشيخ جواهر على ثقة صاحب السمو حاكم الشارقة بفتيات اليوم انطلاقا من ايمانه بأن للمرأة صوتا مسموعاً ودوراً يجب ان يأخذ مكانه لذلك جاءت توجيهاته الاخيرة بتعيين خمس من سيدات مجتمع الشارقة عضوات في المجلس الاستشاري بالامارة تأكيدا على هذه الثقة ودعما لدور المرأة ومساهتمها في تحقيق الامن والاستقرار لابناء وطنها متمنية سموها ان يكون لدى الفتيات طموح للوصول الى مثل هذه المراكز المهمة في المستقبل لخدمة المصلحة العامة. الورقة الاولى وتناولت الدكتورة فاطمة بالعري الفلاسي خبيرة تدريب في وزارة التربية والتعليم والشباب في ورقة العمل الاولى «واقع الفتاة الاماراتية» في مرحلة ما قبل النفط حيث كانت الفتاة تخضع للسلطة الابوية القوية حيث الاب هو صاحب الكلمة في تسيير شئون العائلة وتوجيه الابناء من الناحية التربوية او اداء الاعمال التي يراها مناسبة لهم وينصب جل اهتمام الاسرة على اعداد الفتاة لتكون زوجة صالحة. وفي مرحلة الطفرة النفطية وبداية التحولات في المجتمع نتيجة الاحتكاك والتفاعل مع الثقافات المتعددة والوافدة الى مجتمع الامارات. وتعرضت الدكتورة فاطمة الفلاسي الى واقع فتاة الامارات التعليمي ودوره في تشكيل نقلة نوعية كبيرة في حياتها حيث زودها بالمؤهلات المطلوبة التي تفتح آفاق جديدة للعمل وتحقق لها قدرا اكبر من الأمان والرضى النفسي. وتطرقت المحاضرة الى بروز المرأة كعضو فاعل في عملية التنمية حيث اصبح عملها في المجتمع مقبولاً وامرا طبيعيا محددة العوائق التي تقف في وجه الفتاة الاماراتية للعمل في المؤسسات الاعلامية حاثة المؤسسات على الاهتمام بالفتاة وضرورة ايجاد برامج لهن تستثمر اوقات الفراغ بصورة مجزية. واختتمت ورقتها بخلاصات واستنتاجات توصي بها للأخذ بيد الفتيات والاهتمام بهن ومحاولة ايجاد جسور قوية بين المدرسة والاسرة، كما اوصت بضرورة اهتمام المؤسسات الثقافية والاجتماعية بالفتيات، مع التركيز على دور المعلمة حيث يقع على عاتقها مهمة كبيرة في احتواء الطالبات والتقرب لهن ومعرفة مشاكلهن، كما اشارت الى احتياج الفتاة الى من يحتوي طاقاتها ويبلور شخصيتها نحو الافضل. الورقة الثانية بعنوان «المشكلات الاجتماعية المؤثرة في بناء الشخصية السوية» تناولت موزة احمد العبار رئيس قسم الارشاد الاجتماعي بوزارة العمل والشئون الاجتماعية العوامل العالمية والمتغيرات المحلية التي تؤثر على شخصية وحاجات الفتاة في الامارات، واهم المشكلات التي تؤثر في بناء شخصية سوية للفتاة على رأسها مشكلات التنشئة الاجتماعية والاسرية وغيرها من المشكلات طارحة اساليبا للعلاج وطرقا للوقاية، معولة على دور الاسرة في حلها من خلال زيادة التماسك الاسري والتركيز على القيم الدينية والاجتماعية والتي من شأنها تحريك السلوك نحو الافضل. وحضر فعاليات اليوم الاول من المؤتمر عدد من الشيخات ومديرات المدارس والمعلمات والاخصائيات الاجتماعيات والنفسيات في الشارقة واعضاء مجلس الامهات وحشد كبير من الطالبات.