أكد علي عبيد مدير مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر ان الاعلام يعتبر في حد ذاته وسيلة وانه لابد للوسيلة من غاية، مؤكداً ان نبل الغاية من نبل الوسيلة والتي ستدور حولها دورة «الاعلام والقيم». جاء ذلك خلال افتتاحه دورة «الاعلام والقيم» التي ينظمها المركز بين الفترة من 27 حتى 31 اكتوبر الجاري وقال في كلمته الافتتاحية للدورة بعد الترحيب بالمشاركين فيها: اننا سعداء بوجود الدكتور سعيد عبدالله حارب نائب مدير جامعة الامارات لشئون خدمة المجتمع للمرة الثانية بيننا في دورة نعتبرها من الدورات المهمة التي ينظمها المركز، حول موضوع نمارسه يوميا بشكل من الاشكال إما من خلال الصحافة او التلفزيون أو أي وسيلة أخرى وهو الاعلام. واضاف مدير مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة «البيان»: ربما لا نختلف في تعريف دنيا القيم، ولكننا سنشاهد ذلك من خلال هذه الدورة والتي ستتناول على مدى خمسة ايام جانبين، أحدهما نظري والاخر عملي، مؤكداً ان تفاعل المشاركين مع هذه الدورة سيكون من أول اسباب نجاحها. وقال علي عبيد: ان محاضرنا اليوم نعرفه جميعا ولاشك ان كثيرا منا اطلع على مؤلفاته، حيث كان له دور كبير في مسيرة العمل الاكاديمي في دولة الامارات. ومن جهته اشاد الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات العربية المتحدة لشئون خدمة المجتمع بمركز التدريب الاعلامي بمؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر والدور الرائد الذي يقوم به في خدمة المجال الاعلامي بالدولة، وخص بالشكر خالد محمد أحمد المدير العام رئيس التحرير التنفيذي بجريدة البيان الذي اسهم في تطوير مؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر منذ كانت فكرة الى اليوم، كما توجه بالشكر الى مركز التدريب الاعلامي على الرغم من قصر مدة نشأته وعلى الدور الريادي الذي لعبه في خدمة المجتمع بمساهمة رجلين لهما باع في العمل الاعلامي وأعني بذلك الاعلامي علي عبيد مدير المركز وصلاح عويس الخبير الاعلامي بالمركز. وتتضمن دورة «الاعلام والقيم» ثمانية محاور: المحور الاول «مدخل في القيم» ويهدف هذا المحور الى التعريف بمفهوم القيم، والاتجاهات العلمية نحوها بحيث يسهل على المتدرب بعد ذلك التعرف على علاقتها بالاعلام. ويتطرق المحور الثاني الى «العلاقة بين الدين والقيم» من خلال بيان مدى الارتباط بين الدين والقيم السائدة، والتفريق بين ما هو ديني «نصي» وما هو قيم اجتماعية وثقافية قابلة للتحول والتبدل. فيما يتناول المحور الثالث «الاعلام والقيم» ويهدف هذا المحور الى التعريف بعلاقة القيم بالوسيلة الاعلامية ومدى ارتباط كل طرف بالاخر والصفات «القيمية» المطلوب توفرها في الشخصية والمادة الاعلامية، أما المحور الرابع فيتناول «الاعلام الديني» ويهدف هذا المحور الى التعريف بالاعلام الديني ووسائله وتأثيره، وكيفية اعداد المادة الاعلامية التي تخدم الاعلام الديني. ومن المحاور التي ستتطرق لها الدورة محور «القيم والعلاقات الانسانية» ومن خلال هذا المحور يتم التعريف بالعلاقات الانسانية ووسائلها وكيفية تأثيرها بالقيم السائدة في المجتمعات وانعكاس ذلك على عمل الاعلامي، كما يهدف المحور السادس من محاور الدورة «بعض المعتقدات وتأثيرها على القيم» الى التعريف ببعض المعتقدات الدينية والاجتماعية لدى بعض التجمعات البشرية حتى يسهل على الاعلام ان يتعامل معها برؤية واضحة ومحايدة. أما المحور السابع من محاور الدورة فيأتي تحت عنوان «الرؤية المبصرة والرؤية الباصرة» ويهدف هذا المحور الى تدريب الافراد على التحليل المباشر والتحليل غير المباشر للقيم السائدة تحليلا علميا يمكنهم من استيعاب القيم وتوصيفها بصورة صحيحة في الرسالة الاعلامية. أما المحور الاخير فهو تحت عنوان «اثر القيم على اخلاقيات المهنة الاعلامية» ويهدف الى التركيز على اخلاقيات المهنة ومدى ارتباط ذلك بالوسيلة الاعلامية وكيفية تأثير هذه الاخلاقيات على العملية الانتاجية لدى المؤسسة والافراد العاملين في الاعلام. كما ستتضمن الدورة العديد من الوسائل التي ستساعد على تحقيق اهدافها، منها المحاضرة المباشرة للمادة العلمية، واستخدام الوسائل الحديثة مثل «الكمبيوتر ووسائل العرض وبعض المواد الاعلامية» واستخدام التدريبات العملية، بالاضافة الى المناقشات التي ستتم خلال فترة الدورة لكل محور والاستبيانات والتطبيقات.